رواية ليلة تغير فيها القدر (الفصل 2249 الى الفصل 2252 ) بقلم مجهول
اللهم أنت الولي في وحدتي وأنت المعين في بلائي فسخر لي اللهم أناسا صالحين.
الفصل 2249
ضحكت شيرلي وهي تقول له إنه مجرد تخمين.
يجب أن تكون قد بحثت عن معلومات عني مازحها زكريا قائلا.
هذا أمر لا يحتاج إلى تفسير اعترفت. قبل أن آتي إلى هنا علي أن أعرف أي نوع من الأشخاص أنت.
أوه ما نوع الشخص الذي أنا عليه إذن سأل بدافع الفضول.
مرت كل المعلومات والتقارير السابقة التي جمعتها عنه بخاطرها. وحين نظرت إليه بأثر رجعي استنتجت أنه قبل أن تتواصل مع هذا الرجل لم تكن كل التقارير التي صنفته كرجل منعزل قادرة على تحديد نوع الشخص الذي كان عليه بالضبط. لكنها الآن عرفت نوع الشخص الذي كان عليه متميز وقادر ومرح بعض الشيء. فأجابت بعد العمل إلى جانبك لفترة طويلة أصبحت لدي فكرة واضحة عن نوع الشخص الذي أنت عليه.
كانت ابتسامته ساحرة بشكل متزايد. إذن أخبرني.
لا لا أريد ذلك. رفضته بغطرسة ثم التقطت عود ثقاب وأشعلته قبل أن تشعل الشمعة. وعندما انتهت من ذلك توجهت إلى مفاتيح الإضاءة وأطفأت جميع الأضواء في غرفة المعيشة.
سقط بعض الضوء من الطابق الثاني لكنه لم يؤثر على ضوء الشمعة وغطت الغرفة ضوء ضبابي. جلست أمامه وقالت يمكنك أن تتمنى أمنيتك الآن.
غني لي أغنية عيد ميلاد! طلب منها ذلك. فشعرت بالحرج وقالت أنا لست جيدة في الغناء.
ومع ذلك أراد أن يسمعها. فقط بضعة أسطر ستفي بالغرض.
لذا قامت بتنظيف حلقها وصفقت بيديها وغنت بهدوء...
عيد ميلاد سعيد لك عيد ميلاد سعيد لك...
عندما انتهت من الغناء بدأ وجهها ېحترق بشدة في ضوء الشموع لأنه كان يحدق فيها دون أن يرمش بينما كانت تغني وكانت عيناه تحترقان بشغف.
حسنا أطفئ الشموع وتمنى أمنية الآن حثتني. ولا تطلب مني الغناء مرة أخرى.
حينها فقط ابتسم وضم يديه معا أمام صدره واستقر جبهته برفق على أطراف أصابعه تماما مثل تمثال ورع حسن المظهر. رقص ضوء الشموع على ملامحه الوسيمة العميقة وكانت شيرلي منبهرة لدرجة أنها حبست أنفاسها ونسيت أن تتنفس لبضع ثوان. على الرغم من أنها لم تكن شخصا سطحيا إلا أنها تأثرت بمظهره.
بينما كانت تحدق فيه انفتحت عيناه فجأة ورفع رأسه ورأها في اللحظة التي كانت فيها في حالة ذهول. كان هناك وميض في عينيه رقيق لدرجة أنها لم تستطع أن تنظر بعيدا على الفور.
انتشرت ابتسامة على وجهه. لقد حققت أمنيتي. نظر بعمق في عينيها وكأنه يخبرها عن بعد أن أمنيته مرتبطة بها. شعرت برسالته الخفية وحثتها بتوتر أطفئ الشموع.
انحنى زكريا إلى الأمام قليلا ونفخ بهدوء على الشموع ثم وقفت وأشعلت الأضواء.
بدت الأضواء الساطعة وكأنها تخفف عنها بعض الشيء فأخرجت طبقين قبل أن
تقطع قطعة من الكعكة وتضعها في طبقه. ثم قطعت قطعة أصغر