رواية ليلة تغير فيها القدر ( الفصل 1138 إلى الفصل 1140 ) بقلم مجهول
اللهم أنت الولي في وحدتي وأنت المعين في بلائي فسخر لي اللهم أناسا صالحين
الفصل 1138
امتد احمرار وجه كارمن إلى أذنيها بينما كانت تتبعه إلى المصعد
كانت مصاعد المستشفى طويلة ومستطيلة الشكل وعلى الرغم من كونها كبيرة إلى حد ما إلا أنها أصبحت مزدحمة للغاية بحلول الوقت الذي وصلوا فيه إلى الطابق الثالث وقف عثمانه والحارسان الشخصيان بحماية أمامهم بينما كانت كارمن وحسين عالقتين معا احتضنته ولف ذراعيه حول خصرها
بمجرد وصولهم إلى الطابق الأول استمر حسين في السير ممسكا بيد كارمن بينما كان يقودها إلى بهو المستشفى شعرت بالكثير من النظرات الحسود والحزينة من الاخرون على الرغم من أن الرجل بجانبها كان يرتدي قناعا إلا أنه لم يفعل شيئا لإخفاء هالته الفطرية من الهيمنة
ورغم أن المارة لم يتمكنوا من رؤية وجهه إلا أنهم استطاعوا أن يدركوا من مظهره المتميز وحده أنه لم يكن رجلا عاديا
وظل عثمان والحارسان الشخصيان يقظين ولم يتنفسا الصعداء إلا عندما دخل الاثنان السيارة
كان الجو داخل السيارة هادئا وساكنا على النقيض تماما من الصخب الذي مروا به للتو شعرت كارمن بيد تضغط على خصرها عندما سحبها صاحبها أقرب انزلقت واستقرت في منتصف المقعد الخلفي وساعدها في ربط حزام الأمان
رفعت كارمن رأسها قليلا ثم لامست شفتاه جبهتها وارتسمت ابتسامة على عينيه وهو يسألها هل أنت سعيدة كارمن
نعم أمسكت بذراعه وأسندت رأسها على كتفه أنا سعيدة جدا
انطلقوا إلى منزل حسين كانت كارمن منهكة بعد سلسلة الأحداث التي وقعت طوال اليوم لذلك استندت إلى حسين ونامت
احتضنها حسين بقوة واستخدم معطفه ليضمها إليه بإحكام الدفء المنبعث منه جعل كارمن تنام
لقد قاد السيارة إلى المدخل الأمامي لمقر إقامته وبمجرد أن فتح له السائق باب السيارة حمل كارمن إلى الأسفل لقد استيقظت كارمن من الحركة وعندما رأته يحملها إلى الصالة شعرت بالحرج الشديد لدرجة أنها دفنت رأسها بين ذراعيه
لحسن الحظ بالنسبة لها كان الحراس الشخصيون أذكياء بما يكفي لمعرفة متى يجب أن يكونوا غائبين كما اختفى موكب السيارات في غضون ثوان
هل مازلت تشعر بالنعاس سأل حسين نعم مازلت أشعر بالرغبة في النوم أومأت كارمن برأسها بنعاس
ابتسم حسين وحملها إلى الطابق العلوي جلست كارمن مصډومة عندما أدركت أنه وضعها على سريره في غرفة النوم الرئيسية لا أريد أن أنام في سريرك سأنام في غرفة الضيوف!
ومع ذلك انحنت حسين وخلع حذاءها لها ومع ذلك حاولت الوقوف على عجل وكأنها ستلوث سريره بالنوم هناك
وعندما كانت على وشك الوقوف ضغط على كتفها ليبقيها في السرير فتعثرت في ساقيها
آبي بدأت في السقوط على السرير ولكن قبل أن تهبط تفاعلت بشكل غريزي وأمسكت بقميصه