رواية دائما بقربك "زواج ثم حب" (الفصل 97 إلى الفصل 99 ) بقلم سيليست
الفصل 97
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
شعرت فيفيان وكأنها عادت إلى الزمن. فلم يكن أمامها فابيان الذي كان يرتدي البدلة ولا فابيان الذي كان يسخر منها. بل كان فابيان الذي كان يرتدي قميصا أبيض وبنطال جينز فابيان الذي كان يتجول في الحرم الجامعي ويبتسم لها مثل الصبي.
لم يلاحظ فابيان التغيير الطفيف في نظرتها بل كان لا يزال ينظر إليها بنظرة عابسة "فيفيان أنت فتاة لماذا تتظاهرين بأنك بطلة"
لقد شعرت فيفيان بالحيرة للحظة ثم اڼفجرت في الضحك.
انحنت شفتيها في ابتسامة حلوة ومرة.
لا تزال تتذكر أن هذا هو نفس السطر الذي اعتاد فابيان أن يقوله لها عندما كانا يدرسان معا.
كان يقول لها هذا كلما سهرت طوال الليل من أجل الحصول على منحة دراسية كلما تحدثت عن زميلات الدراسة من الإناث كلما سجلت في ماراثون أثناء فترة الحيض...
كان يحتضنها ويبكي ويقول "فيفيان هل نسيت أنك فتاة"
ثم سمعنا صوت صفارات سيارة الإسعاف فحملها فابيان ولم يلتفت إلى نظرات الحشد الفضولية بل اندفع نحو سيارة الإسعاف.
كانت فيفيان في حالة من الاضطراب العاطفي وهي ترقد بين ذراعي فابيان. كان الأمر يبدو مألوفا للغاية ولكنه كان بعيدا للغاية.
لقد عادت إلى ذكريات الماضي. منذ ثلاث سنوات سجلت نفسها للركض رغم أنها كانت في فترة الحيض. لقد أغمي عليها من الألم عند خط النهاية. قام فابيان أيضا بحملها واندفع نحو العيادة...
كانت خائڤة من إعادة تلك اللحظات مرة أخرى.
إن الماضي مكان جميل للزيارة لكنه ليس المكان المناسب للإقامة.
وصلت فيفيان إلى المستشفى في لمح البصر. أرادت المغادرة فورا بعد معالجة چروحها. ومع ذلك قام فابيان بتضخيم الأمر واستخدم هويته لتأمين جناح خاص لها. لم تلق احتجاجات فيفيان آذانا صاغية.
كانت فيفيان مستلقية على سرير المستشفى بينما خرج فابيان لتسديد الفاتورة. وعندما كانت تفكر في خطة للهروب رن هاتفها.
لقد ارتجفت عند رؤية هوية المتصل.
كان فينيك.
لم تجرؤ على إخباره بأنها تعرضت للأذى. ومع ذلك لم يكن من الممكن تجاهل مكالمته أيضا. لذا لم يكن بوسعها سوى الرد على مكالمته على مضض.
"مرحبا..."
"فيفيان أين أنت" سأل فينيك.
"أنا..." أصبح صوتها ضعيفا. "أنا في المستشفى."
"المستشفى ماذا تفعل في المستشفى" انخفض صوت فينيك.
"لقد جرحت نفسي في وقت سابق." لم ترغب فيفيان في الكذب عليه والضمادة ستكون دليلا قاطعا على أي حال. لذا لم يكن بوسعها إلا أن تخبره بالحقيقة.
"هل أنت مصاپ" كان هناك لمحة من القلق في صوته. "في أي مستشفى أنت"
"المستشفى الأول."
وصل الكرسي المتحرك الخاص بفينيك إلى جناح فيفيان بعد عشر دقائق فقط من مكالمتهما الهاتفية. لا بد أنه سارع إلى هنا. كانت فيفيان قلقة حتى من أنه ربما ركض طوال الطريق إلى هنا بدلا من ذلك. ارتجف وجه فينيك عندما رأى الضمادة ملفوفة حول ذراعي فيفيان.
استدار