رواية سيدي الرئيس زوجتك تطلب الطلاق مرة أخرى(الفصل 7 إلى الفصل 9)
الفصل السابع
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
عندما رأت سونيا كارل الغامض، شعرت بالفضول يتسلل إليها.
"أخبرني إلى أين سنذهب أولاً، وسأقرر إن كنت سأنضم إليك أم لا."
تنهد كارل بيأس. "سونيا، كيف ستكون المفاجأة إذا أخبرتك؟"
ابتسمت سونيا رغماً عنها وهي ترى تعبيره العاجز. ضحكت بصوت عالٍ دون أن تتمكن من كبح نفسها.
في تلك اللحظة تحديدًا، خرج توبي من الباب ورأى مشهداً أثار حيرته: رجل يقف قريباً من سونيا، يهمس في أذنها، بينما كانت هي تبتسم بسعادة واضحة وعيناها تتألقان بفرح غير مألوف.
كان توبي على وشك ركوب السيارة، لكنه توقف للحظة، ثم استدار لينظر إليهما ببرود. كانت نظرته حادة كالجليد.
تذكر كيف أنها منذ زواجهما لم تضحك بهذه العفوية قط. كانت ابتسامتها آنذاك نادرة، وإن ظهرت كانت باهتة، مشوبة بتعب دائم. أما عيناها فغالبًا ما كان يكسوهما الحذر والقلق.
الآن، وهي تبدو بهذا التألق... شعر بانزعاج لم يستطع تفسيره.
من كان يتوقع أن تتغير بهذا الشكل بعد طلاقهما؟ كانت تشع طاقة إيجابية وكأنها تحررت من عبء ثقيل.
هل يعود هذا كله إلى ذلك الرجل؟ ابتسم توبي بسخرية وهو يضغط على زاوية فمه.
امرأة خائڼة لا تعرف قيمة نفسها... لا تستحق وقتي على الإطلاق!
"سيدي؟" جاء صوت توم براون، مساعده، بنبرة حذرة عندما لاحظ تردد رئيسه في دخول السيارة.
أفاق توبي من شروده وسار نحو السيارة. "ارجع إلى المكتب"، قال بصوت بارد.
لم يكن توم متأكدًا إن كان ما رآه مجرد وهم، لكنه شعر أن رئيسه كان غاضبًا بشدة... وكان وجهه مخيفًا أكثر من المعتاد.
في هذه الأثناء، جلست سونيا في مقعد الراكب بجوار كارل، ورأت من زاوية عينها سيارة توبي وهي تبتعد.
بينما كانت السيارة تتحرك على الطريق، ظلّت سونيا تحدّق في الأشجار التي تمر مسرعة بالخارج، غارقة في أفكارها.
لاحظ كارل الحزن في عينيها، فحاول أن يخفي ما يشعر به من قلق. سألها بصوت هادئ:
"سونيا... بماذا تفكرين؟"
استعادت سونيا وعيها من شرودها وابتسمت ابتسامة باهتة.
"لا شيء يُذكر."
تأملت سونيا ملامح كارل الجانبية؛ كانت قسماته بارزة، يملك ملامح تجمع بين أعراق متعددة، مما أضفى عليه وسامة مميزة.
تذكرت كيف كان توبي مشهورًا بوسامته أيام المدرسة، لكن كارل لم يكن يقل عنه جاذبية. بأكتافه العريضة، وخصره النحيل، وساقيه الطويلتين، بدا وكأنه أحد عارضي الأزياء العالميين.
سألت بفضول:
"أوه... لماذا اخترت العمل في مجال عرض الأزياء؟ كنت أعتقد أنك بدرجاتك الممتازة ستتجه إلى المجال الأكاديمي."
ابتسم كارل ابتسامة خفيفة وقال:
"في البداية كان الأمر مجرد تجربة عشوائية لاختبار أداء، ولم أتصور أنني سأجد نفسي في عالم عرض الأزياء بهذه السرعة."
ثم ألقى نظرة خاطفة عليها عبر المرآة، وأضاف بنبرة حاول أن يجعلها عفوية:
"لماذا؟ ألا يعجبك هذا المجال؟"
هزّت سونيا رأسها برفق، ونظرتها تكسوها رقة دافئة.
"ليس حقًا. طالما أنك سعيد وتحقق النجاح في مجالك، فهذا هو الأهم."
ارتسمت على وجه كارل ابتسامة مطمئنة وقال:
"لقد وصلنا."
أمامهما كان هناك مبنى صغير على الطراز الغربي مكوّن من طابقين. في الخارج، جلس رجل عجوز ذو شعر أبيض على كرسي من الخيزران، يحتسي الشاي بهدوء.
استدار الرجل العجوز، ولما وقعت عيناه على سونيا، ابتسم ابتسامة دافئة.
"مرحبًا يا فتاتي."
تسمرت سونيا في مكانها، غير قادرة على تصديق ما تراه.
تنهد الرجل العجوز بحزن وقال:
"لقد سمعت كل شيء يا سونيا... مسكينة أنتِ."
بعيون مغرورقة بالدموع، ألقت بنفسها بين ذراعيه وهي تبكي بحړقة:
"جدي! أين كنت كل هذه السنوات؟"
قبل ست سنوات، تعرّضت شركة بارادايم لسړقة مالية كبيرة، وأشارت كل الأدلة إلى والدها. ونتيجة لذلك، لم يُفصل فقط من مجلس الإدارة، بل انتهى به الأمر خلف القضبان.
بعدها، هربت زوجة أبيها وأختها غير الشقيقة بكل ما تبقى من المال، وانتهت تلك المأساة باڼتحار والدها.
قال الرجل العجوز بصوت عميق: