رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 7 الى الفصل 8)

موقع أيام نيوز

الفصل 7
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
تحت ضوء الغرفة الأصفر الباهت بدت ملامح شيهانة أكثر شحوبا 
لقد كان مجرد حاډث بسيط حتى أن الطبيب قال إنه لا يستدعي القلق سأكون بخير بعد بضعة أيام من الراحة حاولت أن تبدو أنها بصحة جيدة وليست مريضة خشية أن تزيد من هموم عمها ثم أضافت برفق عمي جسمك لا يزال ضعيفا لماذا لست في السرير 
كان توفيق يعاني من مرض في الكلى وبحكم عمله كعامل نظافة كان مضطرا للنوم مبكرا ليستيقظ في موعد مناوبته الصباحية 
قال بصوت مبحوح يحمل حزنا دفينا شعرت بشيء سيئ عندما تأخرت بالخروج وها أنا أكتشف أنك تعرضت لحاډث ألم يكن ما حدث قبل ست سنوات كافيا يبدو أن القدر يعاند عائلة شيا بلا هوادة 
لم تستطع شيهانة إنكار منطقه فالأمور لم تكن سهلة حقا بالنسبة لعائلتهم 
فقدت والدها في سن مبكرة ثم تعرضت لحاډث سيارة أفقدها ذاكرتها وكأن ذلك لم يكن كافيا انتهى زواجها بالطلاق 
وفي خضم هذه المعاناة أصيب توفيق بمرض في الكلى وأثقل غسيله الكلوي المتكرر ميزانية الأسرة المتواضعة 
أما ابن توفيق تميم فكان طالبا متفوقا يستحق الالتحاق بأفضل جامعات البلاد لكن من أجل تخفيف العبء المالي اختار الدراسة في مدرسة حكومية محلية ذات رسوم أقل رغم أنها حدت كثيرا من مستقبله الواعد 
اليوم بعد حاډث السيارة الآخر لم يكن من المستغرب أن يشعر عمها بالمرارة متسائلا لماذا تصر الحياة على قسۏة لا تهدأ تجاههم 
ومع ذلك شعرت شيهانة بامتنان غريب لأن هذا الحاډث أعاد لها ذاكرتها 
قالت بابتسامة مطمئنة عمي انظر إلي أنا بخير حقا لذا لا تقلق بل إن هذا الحاډث كان نعمة فقد استعدت ذاكرتي بفضله أنا واثقة أن الأمور ستتحسن قريبا 
تبادل توفيق وتميم نظرات دهشة يصعب إخفاؤها 
أختي هل أنت جادة سأل تميم بحماس مشوب بالحذر 
أومأت برأسها ثم قالت بابتسامة دافئة لماذا أمزح بشأن أمر كهذا لم أكن قادرة على مساعدة العائلة من قبل لأنني لم أكن أعرف شيئا عمليا لكن من الآن فصاعدا سيتغير كل شيء 
هذا رائع أختي لقد استعدت ذاكرتك أخيرا هتف تميم بسعادة غامرة ليبدو للحظة كأنه الطفل الصغير الذي كانت تتذكره 
لكن سرعان ما تلاشت ابتسامته وكأنه تذكر شيئا ما لتحل محلها ابتسامة باهتة تحمل شيئا من الحرج 
أما توفيق الذي كان أكثر بساطة وأقل تعقيدا في تفكيره فقد غمرته السعادة الصادقة من أجل شيهانة غير مدرك تماما لما قد تعنيه استعادة ذاكرتها بشأن معاناتها الماضية 
على النقيض منه أدرك تميم جيدا أن استعادة الذكريات تعني مواجهة تلك السنوات القاسېة بكل تفاصيلها المؤلمة 
بصراحة كان من الصعب على شيهانة استيعاب ذلك

تم نسخ الرابط