رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 27)

موقع أيام نيوز

الفصل 27

حصريا على جروب روايات على حافة الخيال

كادت تالين أن تضحك بصوت عالٍ وهي تتخيل ملامح الخجل والهزيمة على وجه شيهانة. تُرى، كيف ستتصرف حين تضطر إلى مواجهتهم في المستشفى؟

رغم كل شيء، لم تستبعد تالين احتمال أن تمنح شيهانة بعض المال، وفقًا للظروف. فكرة رؤيتها تتوسل للحصول على صدقتها أضفت على مزاجها نوعًا من الزهو، مما زاد من حماسها طوال الطريق إلى المستشفى.

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى وصلوا. وبفضل علاقاته، اكتشف مراد بسرعة الغرفة التي يرقد فيها توفيق.

في تلك الأثناء، كان توفيق يستعد لدخول غرفة العمليات، وقد تم رش جسده بالمطهر، فملأت رائحته الغرفة. كانت شيهانة تنفر من تلك الرائحة، لذا غادرت وجلست في الممر القريب، يديها معقودتان بالدعاء، وعقلها مثقل بالقلق رغم تأكيد الطبيب أن نسبة نجاح العملية تصل إلى 80%.

اقترب تميم منها بقلق، متفحصًا ملامحها المتعبة.

"أختي، كيف حالك؟" سأل بصوت خاڤت، محاولًا عدم إزعاجها.

هزّت رأسها وقالت بهدوء، "أنا بخير، اذهب وكن مع عمي."

أجاب تميم، "لا بأس، أبي عاد للنوم."

لكن قبل أن يضيف المزيد، سمعا صوت خطوات سريعة، فاستدار ليرى مراد يقترب بخطواتٍ واثقة، تتبعه تالين التي بدا على وجهها التحدي.

رفعت شيهانة بصرها، وعندما التقت عيناها بعيني مراد، شعرت للحظة أن عقلها أصبح فارغًا. 

لكن سرعان ما استعادت هدوءها، وبقيت تعابير وجهها غامضة، كأنها لم تفاجأ برؤيتهم.

كان كلا الجانبين يراقب الآخر بتركيز، وكأنهما في معركة صامتة. تالين، على وجه الخصوص، لم تفوّت أي تفصيلة في تعابير شيهانة، تنتظر أن تلمح أي أثرٍ للضعف أو التوتر.

لكن خيبة أملها كانت واضحة؛ شيهانة كانت ثابتة كالصخر، خالية من التوتر أو الحرج. نظرت إليهم كأنهم غرباء لا يستحقون اهتمامها. 

لم يكن هناك أثر للاشمئزاز من الذات أو الإحراج الذي رأته عليها آخر

تم نسخ الرابط