رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 41)

موقع أيام نيوز

الفصل 41

حصريا على جروب روايات على حافة الخيال

تبادل الحارسان نظرات ذات مغزى، ثم عادت أعينهما لتستقرّ على شيهانة بترقب مشوب بالشك. بدا وكأن لورد بعض النقاط المقنعة أيضًا...

رسمت شيهانة ابتسامة هادئة على شفتيها، ابتسامة تحمل أكثر مما تبدو عليه. ثم قالت ببرود:

"إذًا... تقولين إن شهادتي مزيفة، وشهادتك هي الحقيقية؟"

رفعت ورد حاجبها بتكلف، وأجابت بنبرة زائفة القلق:

"سمعتِني جيدًا. شيهانة، لطالما كنتِ طفلة مزعجة. قررتُ التغاضي عن تصرفاتك حين كنتِ تقومين بتلك الأفعال الصبيانية لتشويه سمعة عائلة والدكِ. لكن الآن؟ الآن تحاولين الاحتيال على زوجة أبيكِ؟ كيف تجرؤين؟!"

تظاهرت بالأسى، ثم أضافت بصوت مثقل بالاستنكار:

"لم أعد أستطيع السكوت، حتى لو كان ذلك يعني خېانة وعدي لوالدكِ الراحل. سأفضحكِ اليوم، وسأكشف حقيقتك كمحتالة... وإلا ستتمادين أكثر!"

"حسنًا..." ردت شيهانة بهدوء وهي تهز رأسها بإيماءة صغيرة. "يبدو أننا متفقان على شيء واحد — يجب بالتأكيد الكشف عن عمليات الاحتيال."

ثم تابعت بحدة مغلفة بالهدوء:

"والآن... لماذا لا تُظهِرين لنا شهادتك الحقيقية؟ أو... هل تفضلين أن أطلب الشرطة لتتعامل مع الأمر؟"

شحب وجه ورد للحظة، لكنها سرعان ما استعادت تماسكها وسألت بعبوس:

"لا داعي لذلك... لماذا؟"

دوى صوت صفارة سيارة الدورية في الخارج، معلنةً وصول الشرطة.

ابتسمت شيهانة ابتسامة جانبية وقالت ببرود:

"لا داعي للاتصال بالشرطة، فقد اتصلتُ بهم بالفعل... نيابةً عنك."

تجمّد وجه ورد في لحظة ارتباك صاړخة، وشحب لونها كما لو أن الډم جف في عروقها. لم تكن تتوقع أبدًا أن شيهانة قد تتخذ خطوة بهذه الجرأة.

متى؟ متى تمكنت تلك الفتاة الصغيرة من الاتصال بالشرطة؟

حدّقت ورد في شيهانة بنظرة كريهة مليئة بالخبث، وكأنها مستعدة لافتراسها في أي لحظة.

أما شيهانة، فبقيت هادئة كالمعتاد، كأنها تقول دون كلمات: كل شيء تحت سيطرتي.

"ورد..." قالت شيهانة ببطء، تنطق كلماتها بوضوح متعمد، "سندع الشرطة تقرر أي شهاداتنا هي الأصلية."

ازداد وجه ورد شحوبًا مع كل كلمة تنطقها شيهانة، وكأنها تُجرّ إلى حافة الهاوية.

كانت تعلم جيدًا أن الوثيقة التي بحوزتها مزورة، ولا يُمكنها السماح للشرطة بالتدقيق فيها.

"سيدتي... الشرطة هنا!" جاء صوت السيدة تقوى مرتعشًا من الطابق السفلي.

عندها، تحركت ورد بسرعة خاطفة. أمسكت بالوثيقة بين يديها ومزّقتها دون تردد.

"أوقفوها!" أمرت شيهانة بحدة.

تحرك الحارسان فورًا، مندفعين للقبض على كتيب الشهادة، لكنهما كانا بطيئين جدًا...

ببراعة مدهشة، دفعت ورد الصفحة الممزقة في فمها وابتلعتها بجشع، مجبرةً نفسها على بلعها رغم الألم الذي ظهر على وجهها.

نظر إليها الجميع في ذهول... حتى شيهانة نفسها لم تستطع إخفاء اندهاشها.

تم نسخ الرابط