رواية زوجة الرئيس المنبوذة (76)

موقع أيام نيوز

الفصل 76

حصريا على جروب روايات على حافة الخيال

"توقفوا."

انطلق صوت أجش عندما تحرك الضابطان نحو شيهانة.

تحرك مراد بثبات، ملامحه جادة وهيبته تفرض حضورها في المكان. بمجرد أن وقعت أعين رجال الشرطة عليه، تجمدوا في أماكنهم.

سأل الضابط الرئيسي بأدب واضح: "السيد مراد، كيف يمكننا مساعدتك؟"

ألقى مراد نظرة خاطفة على شيهانة. في عينيها لم يجد سوى ارتياح هادئ، وكأنها أدركت أن الأمور بدأت تميل لصالحها. قال بلهجة حازمة: "سمعت أن شيهانة قالت إن الاثنين هما من أوقعا بها. ألا يجب أن نمنحها فرصةً لتبرير موقفها؟"

"لم أتهم أختي بشيء!" اعترضت شهد بانفعال، ثم وضعت يدها على ذراع زوجها برفق، محاولة تهدئته. "عزيزي، دعنا نتجاوز هذا الأمر. أنا متأكدة أن أختي الكبرى لم تفعل ذلك عمدًا. نحن عائلة، ولا ينبغي أن نضعها في موقف صعب كهذا."

"مستحيل!" اڼفجر مجد غاضبًا، "لقد اعتدت عليك جسديًا! لا يمكنني ترك الأمر هكذا! أيها الرئيس مراد حتى لو تدخلتَ لصالحها، عليك أن تدرك أن هذه المرأة أذت زوجتي وطفلي عمدًا!"

تقدمت شيهانة إلى الأمام ببطء، ثم صفقت ببطء وقالت بسخرية واضحة: "أداء يستحق جائزة الأوسكار."

رمقتها شهد بنظرة متوترة، بينما ارتسمت على وجه مجد ابتسامة ساخرة.

تابعت شيهانة ببرود: "أداءكما كشرطي صالح وشرطي سيئ لم يكن عظيمًا على المستوى الفردي، لكنه كان مثاليًا كفريق. حقًا، أنتما ثنائي من التفاحات الفاسدة... وكأنكما خُلقتم لبعضكما البعض."

"شيهانة!" اڼفجر مجد غاضبًا، "ما زلتِ تجرؤين على السخرية؟!"

لم تكن شيهانة تطيق مشاهدة المزيد من هذا التمثيل المبتذل، لكنها حصلت على ما تحتاجه.

قالت بلهجة ساخرة: "أثنيتُ عليكما على تمثيلكما، وهل تعتبران ذلك سخرية؟ الحقيقة مؤلمة حقًا."

"أختي، كيف يمكنك أن تتهميني بشيء لم أفعله؟" قالت شهد بعجز مصطنع، محاوِلة استدرار التعاطف.

استطاعت شيهانة أن تشعر پغضب الحشد يتجه نحوها كالموجة، في الوقت الذي واصلت فيه شهد لعب دور الضحېة ببراعة.

"اتهمتك؟" التفتت شيهانة إلى شهد بنظرة باردة كالفولاذ. "شهد، أنتِ تعلمين تمامًا ما حدث حقًا. أنصحكِ بكشف الحقيقة قبل أن تتفاقم الأمور."

"أختي، أنتِ..." غلبت الدموع صوت شهد، ثم التفتت إلى زوجها وهمست بضعف: "عزيزي، أنتَ محق... ما كان ينبغي لي أن أتغاضى عن أفعالها في الماضي. كل هذا بسببي."

وضع مجد يده على كتفها بمواساة مصطنعة، وقال بحزم: "لا تقلقي، لم يفت الأوان بعد، وهذا ليس ذنبكِ بالتأكيد." ثم استدار إلى رجال الشرطة قائلاً بلهجة تحمل تهديدًا مبطنًا: "هل ستقفون هناك طويلًا؟ خذوها إلى المركز، سنتأكد من الحقيقة هناك!"

تقدم أحد الضباط نحو شيهانة وقال بلهجة قاسېة: "آنسة شيهانة، من فضلكِ اتبعينا على الفور!"

وقفت شيهانة ساكنة للحظة، ثم قالت ببرود: "سأتبعكم... لكن لدي سؤالان أولاً."

رمقها الضابط بنفاد صبر: "ماذا تريدين الآن؟"

تم نسخ الرابط