رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 318)
الفصل 318
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
بدأت كيرا في قراءة الصفحة الأولى التي تعود إلى عشر سنوات مضت.
كم كنت غبية في تلك الفترة! كان من الواضح أنهم قد تخلوا عني أليس كذلك لكن في الواقع العيش هنا بسلام مع والدي بالتبني بعيدا عن عالمهم المظلم أصبح أمرا لا يقدر بثمن. أليس هذا أفضل من كل تلك الفوضى
ثم منذ سبع سنوات...
اليوم ذهبت إلى أوشنيون في رحلة وهناك التقيت بفتاة تشبهني تماما. اسمها كيرا أختي الصغرى. حينها فهمت أن هؤلاء ليسوا والدي الحقيقيين. لا عجب أن والدي الحقيقين تخلوا عني بهذه السهولة عندما رأوني.
لم يكن لي أي فائدة...
ثم منذ خمس سنوات...
أخيرا اكتشفت الحقيقة. أمي هربت منهم وأن لدي شقيقة تؤام.. لا أستطيع أن أسمح لهم باكتشاف هذا السر. لا بد أن أخفي الأمر عنهم بأي ثمن.
وفي مدخل آخر يعود إلى ثلاث سنوات مضت...
اتضح أنهم لن يتركوني في حالى أبدا بل ما زالوا يصدرون لي أوامرهم كما في السابق. يا للعجب! يريدونني أن أستغل أهم شخص في حياتي
تسارعت ضربات قلب كيرا وهي تقرأ هذه الكلمات شعور غريب اجتاح جسدها وكأن كل كلمة كانت تنحت في روحها تترك وراءها أثرا عميقا من الصدمة والدهشة.
جلست مستقيمة ملامح وجهها تتصلب وعينيها تتسارعان في تقليب الصفحات. لم تكن الكلمات فقط تؤلمها بل كانت تخبرها بوجود جزء مظلم من ماضي شقيقتها لم تعرفه بعد.
ومع كل كلمة كان شعور بالضياع يزداد داخلها. هل كانت جزءا من هذه القصة وهل كانت على وشك اكتشاف هويتها الحقيقية في وسط كل هذه الأحداث المدمرة
عندما قرأت كيرا تلك الكلمات تذكرت ماري وما قالته لها ذات يوم.
هل تذكرين يا كايرا ألم تقولي إنك لم تتمكني حتى من إتمام مهمتك الأولى قلت إن المهمة تضمنت شخصا مهما جدا بالنسبة لك لذلك رفضت المضي قدما... لا بد أن هوارد هو الشخص الأهم في حياتك لأنه بالتأكيد ليس أنا.
كان صوت ماري الخجول والمشحون بالغيرة يتردد في ذهن كيرا وكأنها تسمعها بوضوح. لكن في اللحظة التالية وقع نظرها على محتويات المذكرات.
كيف لي أن أستغل ماري كانت صديقتي الوحيدة منذ الطفولة! ربما من الأفضل أن أتجنبها ولا أورطها في هذه الفوضى.
شعرت كيرا پصدمة عميقة. دموع غير متوقعة تكاد تملأ عينيها. لطالما شعرت بأن كايرا كانت غير عادلة مع ماري.
لكن الآن بدا أن كل شيء كان منطقيا. لم تخن كيرا صداقتها مع ماري قط. لم تكن هي من أضرت بالعلاقة.
تدفقت موجة من الدفء في قلب كيرا وأمسكت بالمذكرات بإحكام أكبر.
حينما فكرت في تلك الأخت التي رأت وجهها مرة واحدة فقط والعاطفة والحياء اللذان بدوا في عينيها عند لقائها...
تذكرت أن أختها كانت تتمتع بعزيمة قوية وقلب نقي في مواجهتها