رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 336 )

موقع أيام نيوز

الفصل 336
عادت ماري إلى منزلها لكن قلبها لم يعد كما كان.
في المساء رن هاتف كيرا وكانت المفاجأة مكالمة فيديو من ماري.
رفعت كيرا الهاتف ببطء وفتحت المكالمة وعيناها تلمعان بتساؤلات كثيرة.
ظهر وجه ماري على الشاشة بشعرها المرتب بعناية وابتسامة خفيفة لا تصل إلى عينيها.
قالت كيرا بدهشة
"لم هذه المفاجأة ماذا عن والديك..."
ابتسمت ماري برقة مصطنعة وقالت
"أنا الآن خطيبة إيليس. هل تتخيلين أصبحوا فجأة حريصين علي كجوهرة! من يجرؤ على لمسي لا تقلقي كيرا... أنا الآن أميرة آل ديفيس."
حدقت كيرا في عينيها محاولة قراءة ما وراء تلك الابتسامة. ثم سألت بصوت هادئ لكنه يحمل شكا عميقا
"ماري أخبريني بصراحة... هل يعتقد إيليس أن هذا الطفل له"
أومأت ماري بثبات
"أجل يعتقد أنه ابنه. ولهذا السبب سنتزوج... لأجل الطفلة."
تنهدت بعد ذلك كأنها تخرج من صدرها ما لا يقال
"لكن بطبيعته... إيليس فاسق. لولا هذه الطفلة لما فكر في الزواج بي أخشى."
قالت كيرا بسرعة تقطع كلماتها الڠضب والقلق
"إذن لا تتزوجيه! لا يمكن لطفلة أن تكون سجنا يقيد حياتك بالكامل!"
ضحكت ماري بخفة وغمزت لكيرا كأنها تطفئ الجدال
"لا تكوني سخيفة. هذه فرصة نادرة. لا أسعى وراء إيليس نفسه بل خلف لقب السيدة إيليس! أريد أن أرى وجوه فيكتوريا وكريستينا حينها... كيف سيتبجحون بعد ذلك"
ترددت كيرا أرادت أن ترد أن تقنعها لكن ماري قطعت عليها الطريق بنبرة جدية لأول مرة
"كيرا... أنا لست مثلك."
سكتت لحظة ثم أكملت
"ولدت في عائلة كبيرة وعلي أن أتحمل مسؤولية هذا الإرث. هذا الزواج مدبر لكنه الأفضل لي. إن لم أتزوجه لن تشوه سمعتي فقط... بل سيبيعني عمي كالسلعة دون أن يرف له جفن. فكرت طويلا وهذه... هي النتيجة الأكثر أمانا."
ظلت كيرا تحدق بها عيناها تمتلئان قلقا لا تستطيع التعبير عنه.
قالت أخيرا بصوت ناعم
"هل أنت متأكدة أنك فكرت في كل شيء"
ابتسمت ماري من جديد لكنها هذه المرة ابتسامة امرأة اختارت مصيرها رغم مرارته
"أنا متأكدة."
نظرت ماري خلفها ثم قالت
"والدا إيليس وصلا للتو. سنبدأ مناقشة تفاصيل الزفاف. علي أن أذهب الآن."
وفي اللحظة التالية أدارت الكاميرا.
ظهرت السيارات الفاخرة تدخل البوابة الحديدية.
وقفت ماري منتصبة ورفعت رأسها ببطء وكأنها تستعد للدخول إلى قصر لا تدري إن كان عرشا... أم قفصا.
ثم أغلقت المكالمة.
وبقيت كيرا تحدق في الشاشة الفارغة...
وفي قلبها شعور بأنها على وشك أن تخسر صديقتها للأبد.
بعد أن أغلقت الهاتف نظرت إلى لويس وهو يغادر عابسة قليلا. "لطالما شعرت أن مشاعر ماري غريبة فهل تقبل إليس الأمر بهذه السرعة"
أجاب لويس "بالنسبة لماري فقد تقبل حتى الطفل الذي اعتقد أنه ليس ابنه. ماذا بقي للتفكير فيه بعد ذلك"
أمالت كيرا رأسها. "أهذا صحيح"
بالطبع لم يكن كذلك!
في تلك اللحظة كان إليس ينظر إلى ماري وعيناه تشتعلان بالڠضب.
قالت ماري أمس إنها لن توافق على الزواج. لذا عندما جاء والدا

تم نسخ الرابط