رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 183 ) بقلم سلمى
الفصل 183
سأثبت ذلك من خلال عملي أجابت شيهانة بثقة.
أطبق الجد شهيب عينيه بتحد ونظر إليها بنظرة ثاقبة تعكس قدرته المدهشة على قراءة الآخرين. كان يعلم أنها لا تمازح لكنه في الوقت ذاته لم يصدق أنها قادرة على إنجاز المهمة التي تبدو مستحيلة.
على مر السنوات أنفقت عائلة شهيب مبالغ ضخمة على تطوير هذه التكنولوجيا لكنها باءت كلها بالفشل. ومع ذلك لم تكن الحظوظ في صالح شيهانة.
جدي لماذا لا تدعها تحاول طالما أننا لا نملك ما نخسره قال مراد بجانبها وأضاف بنبرة واثقة
وعلاوة على ذلك أنا أؤمن بها!
هل تؤمن بها كان صوت الجد شهيب يحمل الدهشة.
بالتأكيد! أجاب مراد دون تردد وكان إيمانه بشيهانة حقيقيا رغم أنه لم يعرف تماما لماذا.
لقد كان إيمانه بها أقوى من أي شكوك ويبدو أن شيهانة قد نالت ثقته بشكل غريب.
بما أن مراد قد دعمها قرر الجد شهيب أن يمنح شيهانة فرصة. أعلن بصوت حازم
حسنا! يمكنك المحاولة وإذا نجحت سأحترم رغبتك. وإن فشلت عليك الانفصال عن لين طواعية!
حسنا انتهى الأمر. صدقني! قالت شيهانة بتحد وقد أثارت شجاعتها إعجاب الحاضرين جميعهم. كانت تلك اللحظة كما لو أنها تراهن على حياتها أما النتيجة فسيكون إما الحصان أو السرج.
بسبب شجاعتها بدأ الجد شهيب يتطلع إلى نجاحها بشكل غير مفسر.
إذا نجحت ستكون فرصتها في الزواج مرة أخرى داخل عائلة شهيب حقيقية وستظل هي ولين في العائلة.
مراد هو الآخر كان يحمل نفس الفكرة. أراد الحفاظ على ابنه وكذلك على الأم.
لكن شيهانة لم تكن على دراية بنواياهم. وإن علمت بها فإنها كانت ستتجاهل الأمر كليا لأنها كانت تعلم أنه لا يمكنهم إجبارها على الزواج إذا رفضت.
ومع ذلك وصلت الأخبار إلى مسامع السيدة شهيب مفادها أن شيهانة تعتزم صناعة طرف اصطناعي للسيدة شهيب العجوز.
ماذا قلت حدقت لمياء في الخادمة بدهشة وعيناها مليئتان بالشك.
شيهانة قالت إنها تستطيع صنع ما تحتاجه السيدة
أومأت الخادمة برأسها مؤكدة
هذا صحيح هذا ما قالته الآنسة شيهانة. السيد العجوز وافق على منحها فرصة وكذلك السيد الشاب.
ضحكت لمياء ساخرا وقد أبدت