رواية أكتشفت زواجي بالصدفة الفصل 343

موقع أيام نيوز

الفصل 343
كانت كيرا ولويس جالسين في غرفة الاستقبال يتأملان ما حولهما بصمت مشوب بالتوجس. قالت كيرا بهدوء وهي تتفحص الأثاث بعينيها
لم أتوقع أن يكون منزل ريبيكا بهذا الديكور... إنه مريح للغاية.
قطب لويس جبينه وبدت على ملامحه علامات الانزعاج. تمتم بنبرة منخفضة
ألا تشعرين بالخطړ ولو قليلا
نظرت إليه كيرا باستغراب وعيناها مليئتان بالحيرة
أي خطړ تعني
سعل لويس ثم اقترب منها قليلا وخفض صوته أكثر
ريبيكا تظهر رغبتها في زوج صديقتها دون خجل. عليك أن تبقي مسافة بينكما.
لم تعرف كيرا كيف ترد فاكتفت بابتسامة خفيفة وقالت
لا بد أن هناك سوء فهم.
تنهد لويس ولم ينبس بكلمة.
فقد اعتاد على نظرات الإعجاب سواء في سنوات الدراسة أو بعد عودته إلى البلاد. كثيرات ألقين بأنفسهن عليه دون تحفظ ولعل ذلك ما جعله يسيء فهم نية كيرا حين قدمت إليه نسخة مطبوعة من عقد الزواج ظنها تحاول التقرب منه.
لكن ما لم يكن يتخيله هو أن ريبيكا تلك الفتاة التي كانت دوما مطيعة تستمع إلى كيرا بإعجاب ظاهر في عينيها قد تعجب به هي الأخرى.
لو كانت ريبيكا مجرد أخت فرانكي لتعامل معها بجفاء لكن كونها أفضل صديقة لكيرا وصاحبة ماض مشترك معها في أوشينيون أجبره على الترفق بها.
فالمزاح في مواضع الخطړ... قد يكون قاټلا.
سعل لويس مجددا ثم بعثر شعره المنسق بعناية وضبط سترته الرياضية بحركة عصبية.
نظرت إليه كيرا باستغراب وسألته
ماذا تفعل
رد وهو يشيح بوجهه قليلا
أحاول أن أبدو أقل جاذبية.
ارتسمت على طرف فمها ابتسامة خفيفة ثم أمسكت بيده برفق
كفى عبثا لويس. مهما فعلت لن تخفي وسامتك.
توقف عن عبثه لكن وجهه ما لبث أن احمر وتلونت أذناه بلون الخجل.
لاحظت كيرا ذلك فتعمدت النظر إليه مباشرة فازداد احمرار وجهه وسرعان ما تصنع الجدية وقال
انتظري فقط... حتى نعود إلى المنزل الليلة.
ضحكت كيرا ولكن سرعان ما تبددت ابتسامتها حين سمعت أصواتا تقترب من المدخل.
دخل فرانكي ومعه ريبيكا. بدا على فرانكي أنه فقد بعض الوزن منذ لقائهم الأول. وبمجرد أن لمح كيرا أضاءت عينيه بلمعان لافت.
بخطوة سريعة تقدم لويس ووقف أمام كيرا حاجبا نظرات فرانكي عنها.
تبادل الرجلان نظرات مشدودة عبوس على وجه فرانكي وحذر صارم على وجه لويس.
لم تلحظ كيرا ما دار بينهما إذ التفتت تنظر إلى ريبيكا لتجدها قد رفعت ذقنها بتعال خالية من اللطف والخجل اللذين عهدتهما فيها في أوشينيون.
كانت خطواتها تنم عن ثقة زائدة ونظراتها توحي بغطرسة غير مألوفة.
وما إن دخلت حتى حدقت في كيرا بجرأة وعيناها مشحونتان بعداء غير مبرر.
تساءلت كيرا في داخلها مرتبكة
ما الذي يجري...
اقتربت ريبيكا بخطوات محسوبة ومدت يدها بابتسامة مصطنعة
مرحبا أنا ريبيكا.
ومع أن كيرا مدت يدها لتصافحها إلا أن ريبيكا سحبت يدها فجأة وراحت تعبث بشعرها بلا مبالاة ثم قالت بنبرة فيها سخرية مستترة
كيرا أليس كذلك تشبهين صديقتي القديمة كثيرا.
شعرت

تم نسخ الرابط