رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 193) بقلم سلمى
الفصل 193
أضافت شيهانة تأكيدا على سؤالها الأخير نبرتها جافة كصڤعة ونظراتها تحمل ثقلا لا يقاوم. ارتبكت لمياء وخادماها للحظة مذهولين من الحضور الطاغي الذي فرض نفسه في الغرفة. هيبة شيهانة لم تكن في الصوت بل في الصمت الذي يسبق كلامها وفي الثقة التي لم تزعزعها السخرية ولا الټهديد.
لكن بطبيعة الحال لم يكن من الممكن المياءالتي اعتادت أن تكرم فوق القممأن تنحني بسهولة.
لكنك سړقت! قالت لمياء بحدة تحدق في شيهانة بعينين متصلبتين تصر على موقفها كمن يتمسك بخشبة وسط غرق.
أخذت أوراق التصميم دون إذن وهذا يعد سړقة شئت أم أبيت. كان بإمكانك طلبها مني مباشرة لكنك لم تفعلي. تجاهلت وجودي وهذا تصرف غير مقبول بل ينطوي على إهانة صريحة لي وللنظام الذي يحكم هذا المختبر. قد تكونين المدير المعين لكنك لست فوق القواعد!
ردت شيهانة بابتسامة خفيفة لكنها حملت من السخرية أكثر مما حملت من الود. كانت بدأت تفقد صبرها أمام هذا النوع من الأشخاص الذين يتمسكون بالشكليات ليتجنبوا الحقيقة.
لم أخبرك وهل خفضت من شأنك قالت بنبرة هادئة لكنها مغموسة في حدة جارحة قبل أن تضيق عيناها فجأة وترشقها بنظرة كالسهم
آنسة لمياء ألم تسمعي يوما أن الاحترام لا يمنح بل يكتسب بما أنك لم تقدمي ما يستحق احترامي فلا تطالبيه.
أنت... كادت لمياء ټنفجر من الڠضب فقد تجاوزت الكلمات الخط الأحمر.
كانت هذه ليست شيهانة التي سمعت عنها. شيهانة التي يعرفها الجميع هادئة متحفظة تتجنب الصدام.
لكن من وقفت أمامها الآن كانت شخصا آخرحادة واثقة متمردة لا تتردد في المواجهة.
وبغض النظر عن الحقيقة كانت لمياء مقتنعة بأن شيهانة قد تجاوزت حدودها. المختبر هو معقلها مملكتها ومجرد فكرة أن تأتي من تنافسها فيه... غير مقبولة على الإطلاق.
رفعت ذقنها بتعجرف وقالت
حسنا. سأتغاضى عن السړقة هذه المرة رغم أنها خرق جسيم. لكن اسمعيني جيدا... لماذا علينا أن نطيعك حتى مع أوامر مراد لا بد أن تظهري لنا قدرتك أولا. نحن لا ننحني أمام من لا يستحق ولن يطيعك أحد لمجرد أنك تحملين بعض السلطة.
هز المهندسان رأسيهما بالموافقة.
قال أحدهما