رواية زوجة الرئيس المنبوذة الفصل 196 بقلم سلمى
الفصل 345
شخرت كيرا ببرود ساخر لكنها لم تنطق بكلمة. قبل أن تتمكن من الرد ضړبت ماري كأسها على الطاولة بقوة محدثة صوت بانج صاخب ملأ الغرفة.
نظرت إلى والدتها بعينين مشتعلتين وقالت بنبرة حازمة
أنا وكيرا اتفقنا منذ زمن أن نكون وصيفات لبعضنا في يوم زفافنا. إن لم تسمحي لها بأن تكون وصيفتي... فلا بأس لن أكون العروس إذا.
صدمت والدتها من وقع كلماتها وقالت بتوتر
ماري لا تقولي ذلك! لم أقصد ما فهمته... أنا فقط فكرت أن كيرا قد لا تكون مرتاحة في هذا الدور. وجودها بين بنات العائلات الخمس الكبرى كوصيفة قد يشعرها بالإحراج أو يولد مواقف غير مرغوبة لاحقا. أردت فقط تجنب أي سوء فهم.
ثم تمتمت بصوت منخفض وكأنها تحاول تبرير موقفها
أنا لا أضمر نوايا سيئة كل ما في الأمر أنني أحرص على مصلحتك. أنت ترين في كيرا صديقة وتظنين أنك تمنحينها فرصة بالوقوف إلى جانبك لكن هل هذا فعلا في صالحها هل تتخيلين كيف سيكون شعورها وهي تقف بجوار بنات العائلات الكبرى هل ستكون مرتاحة
عند سماع ذلك نظرت ماري لا إراديا إلى كيرا.
تذكرت كم كانت كيرا خجولة بطبعها منذ الصغر. كانت ترفض حضور حفلات الطبقة الرفيعة ولا تحب الظهور أو الاحتكاك بأبناء العائلات الثرية.
كانت دائما ترفض الزحف نحو مكان لا تنتمي إليه ولم تسع يوما للتسلق الاجتماعي.
كلمات والدتها وإن بدت مقنعة أثارت قلقا داخليا في نفس ماري.
لكن قبل أن ترد جاء صوت كيرا الهادئ والحازم في آن واحد
عمتي أنت تفرطين في التفكير. كيف لي أن لا أشعر بالراحة وأنا وصيفة لماري
ضحكت ماري على الفور كما لو أن جدارا من التوتر انهار فجأة.
وانسابت ضحكتها الحقيقية فضحكت معها كيرا وأخيرا ابتسمت والدة ماري وإن كان في ابتسامتها شيء من الارتباك.
قالت مبتسمة بخفة
لا بأس إذا كنت قلقة عليك فقط. تذكري أن تتحملي إن بدر من بعض وصيفات الشرف كلمات غير لائقة. في النهاية هذا حفل زفاف ماري ولا نريد تعقيد الأمور.
ردت كيرا بابتسامة مرحة مغمورة ببعض السخرية الخفيفة
اطمئني لن أتشاجر مع أحد في حفل الزفاف.
بدت والدة ماري وكأنها لم تأخذ الرد بجدية لكنها لم تعلق.
استدارت وغادرت الغرفة بهدوء وإن لم تخف مشاعرها التي ظهرت على وجهها.
وعندما خرجت التقت بزوجها الذي بادرها بالسؤال
كيف جرى الحديث
ردت بسخرية خاڤتة
كأنها أصبحت شخصية عامة! أراهن أنها تستغل هذا الدور لزيادة علاقاتها الاجتماعية! ماري تدللها أكثر مما يجب.
قطب زوجها جبينه وقال بقلق
ألا تبالغ في تقدير نفسها وسط هذا الكم من الشخصيات المهمة ألا تخشى أن تنكشف حقيقتها
تنهدت زوجته وقالت
لقد حاولت تنبيهها لكن ماري لا تنصت. إنها تحميها بشكل زائد!
أومأ والد ماري وقال باستياء
دعينا نأمل فقط ألا تسبب أي ڤضيحة تسيء إلى اسم العائلة!
غادرا المكان وهما يتناقشان وقد بدت الغيوم