رواية أكتشفت زواجي بالصدفة الفصل 354

موقع أيام نيوز

الفصل 355
نظرت ريبيكا أمامها في ذهول وكأن الواقع الذي أمامها يتحدى عقلها ويفوق قدرتها على التصديق.
كانت كيرا تمسك بمنديل لإزالة المكياج تمرره برفق على زاوية عينها ومع كل مسحة كانت الحقيقة تنجلي شيئا فشيئا... الشامة الحقيقية تلك التي أخفتها طويلا عن العالم ظهرت بوضوح..حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
ريبيكا التي قضت معظم أيامها إلى جانب كيرا في أوشينيون تعرف ملامح وجهها عن ظهر قلب.
لم يكن هناك مجال للشك... لونها شكلها موقعهاكانت حقيقية وكانت تنتمي لكيرا وحدها.
شحب وجه ريبيكا وعيناها تجمدتا في مكانهما. للحظة ظنت أنها تتوهم أو أن عقلها يخدعها. فركت عينيها لكن الدموع سرعان ما أغرقتها واكتسحها حزن عارم.
نظرت إلى كيرا نظرة عميقة ثم فجأة انطلقت منها صړخة مدوية ممزوجة بالبكاء المرير وانهار جسدها مع سيل الدموع والمخاط متخلية عن كل تماسك كما لو كانت طفلة تعرضت لأقسى أنواع الظلم.
كيرا التي كانت على وشك توبيخها لتهاونها في تقدير حياتها تجمدت في مكانها حين رأت اڼهيار ريبيكا. لم تستطع قلبها أن يحتمل هذا المشهد وتلاشت الكلمات الغاضبة من ذهنها.
ريبيكا رغم اندفاعها وتطرفها أحيانا لم تكن كذلك إلا من أجلها... من أجل كيرا وحدها.
تنهدت كيرا بعمق واقتربت منها بخطوة ثابتة ثم جذبتها إلى حضنها فجأة في عناق صامت يحكي كل ما عجزت الكلمات عن قوله.
كانت ريبيكا أقصر ببضع بوصات فتجمدت لوهلة ثم احتضنت كيرا بكل قوتها كأنها تحاول التأكد من أنها حقيقية أنها موجودة.
دفنت وجهها في صدر كيرا وتحدثت بصوت مخټنق وسط شهقات البكاء
آنسة كيرا... أنت لست مېتة... أنت لست مېتة...
ربتت كيرا على ظهرها بلطف وحنان. نعم أنا هنا. لم أمت.
الحمد لله أنت لست مېتة! هتفت ريبيكا ثم ارتمت في حضڼ كيرا تعانقها وكأنها تخشى أن تختفي إن أفلتت ذراعيها.
لم يكن أمام كيرا سوى أن تهز رأسها للمرة الثانية بصوت هادئ لكنه ثابت أنا لم أمت ريبيكا.
تمتمت ريبيكا وقد اختلطت عبراتها بكلماتها الحمد لله... الحمد لله...
ثم اڼهارت وبدأت تبكي من جديد. لكن هذه المرة كان بكاءها هادئا عميقا مليئا بكل ما كتمته من ألم وخوف ووحدة طيلة الشهر الماضي. 
أرادت أن تصرخ أن تطلق كل ما في صدرها لكن جسدها لم يعد يملك الطاقة للصړاخ فاكتفت بالبكاء... صامتا.
خارج الحمام.
كان فرانكي وإيليس يقفان أمام الباب مذهولين يحاولان استيعاب ما يحدث في الداخل. وضعا أذنيهما على الباب المغلق وكل ما وصلهما هو صوت بكاء مكتوم.
تبادلا نظرات القلق ثم اتخذ فرانكي قراره. تقدم نحو الباب وحاول فتحه لكنه كان مغلقا من الداخل.
صړخ قلقه يزداد ريبيكا كيرا آنسة ساوث افتحي الباب!
لكن الإجابة الوحيدة كانت نحيب ريبيكا.
تلفت فرانكي بانفعال ثم حدق في إليس. أليس هذا الفندق لك اطلب المفتاح من الإدارة بسرعة!
أرسل إليس أحد العاملين

تم نسخ الرابط