رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 211 ) بقلم سلمى
الفصل 211
عندما ذكر اسم مشروع جلاكسي اتسعت عينا شيهانة بدهشة لم تستطع إخفاءها.
حدقت برمزي بعينين ضيقتين محاولة أن ټقتحم صمته بينما كان رمزي يبادلها النظرة نفسها كأن بينهما حديثا خفيا لا يحتاج إلى كلمات.
بصوت بارد كصفحة ماء ساكنة سألت
من أنت
ابتسم رمزي ابتسامة خفيفة وقال بثقة خالية من التردد
أنا رمزي كما قلت. وأظن أننا... أرواح متقاربة إلى حد بعيد.
أدركت شيهانة أن حدسها كان في محله هذا الرجل يعرف أكثر مما يظهر. فكرت
حديثه هذا ليس بمصادفة.
بجانبها سأل تميم بفضول لم يستطع كبحه
ما هو مشروع جالاكسي
ساد صمت ثقيل. لم يجب أحد.
رمزي وكأنه يتعمد ترك الأمور غامضة قال قبل أن يقطع الاتصال
إن احتجت إلى مساعدة تعال إلي. لكنني واثق أنني سأحتاج إليك قبل ذلك. أمثالنا يجب أن يهتموا ببعضهم البعض.
وما إن أنهى كلماته حتى خبا بث الكاميرا تاركا وراءه غرفة تغمرها الحيرة.
استدار تميم نحو شيهانة وعيناه متسعتان بالدهشة والأسئلة
أختي... ما هو مشروع المجرة هذا وما علاقتك به
ترددت شيهانة لحظة ثم قالت بصوت خاڤت لكنه حاسم
أنا نفسي لا أعرف كل شيء. تميم... أعدني ألا تسألني عن هذا الموضوع مرة أخرى ولا تذكره لأي شخص وكأنك لم تسمع به قط.
لكن... بدأ يعترض.
قاطعته وحدقت في عينيه بعزم لا يقبل النقاش
عدني.
كان الإصرار في نظراتها أشد وضوحا من أي كلمات. فتنهد تميم مستسلما وقال
حسنا... أعدك.
أومأت شيهانة برضا ثم وقفت وأضافت
هيا لنذهب إلى العشاء. لدينا عمل ينتظرك لاحقا.
موافق! أجاب تميم مبتسما وإن كان عقله لا يزال مشغولا بغموض مشروع المجرة.
في صباح اليوم التالي عادت الحياة إلى وتيرتها المعتادة... أو هكذا أراد الجميع أن يعتقد.
طلبت شيهانة من رمزي مساعدتها في تصميم الطرف الاصطناعي بينما كان تميم يراقبهما من بعيد محبطا من صمتهما المتعمد عن أي حديث يتعلق بمشروع جالاكسي.
كان واضحا أن رمزي وشيهانة استكملا نقاشهما في وقت لاحق بعيدا عن مسامع تميم حيث كانت الإشارات المتبادلة بينهما مليئة بتفاهم مبهم لم يستطع فك شفرته.
عرف تميم غريزيا أن العودة للحديث عن الأمر لن يجلب له سوى المزيد من الغموض فاختار