رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 223 ) بقلم سلمى

موقع أيام نيوز

الفصل 223 
اذهبي إلى المختبر غدا. أؤكد لك أن أحدا لن يجرؤ على إزعاجك.
قالها مراد بجدية ثم أضاف 
سأحاول الحفاظ على مسافة بيني وبينك في هذه الفترة حتى لا أشتتك لكنني حقا آمل أن تعيدي النظر... فيما بيننا. وعلى كل حال دعيني أحذرك لن أستسلم بسهولة.
التفتت شيهانة تنظر إليه وفي عينيه رأت نبعا متدفقا من المشاعر.
کرهت رؤيتهم هناك لأنها كانت الأسوأ على الإطلاق في التعامل مع المشاعر المعقدة...
تلك كانت نقطة ضعفها التي لا تحب الاعتراف بها.
فآثرت الصمت وغادرت دون أن تنبس بكلمة.
لكن قبل أن تخطو خطوة أخرى شعرت بيده تمسك معصمها.
استدارت بدهشة ونظرت إليه مستفهمة 
هل من شيء آخر
عادت نظرات مراد إلى حيادها وكأن شيئا لم يكن.
قال بنبرة آمرة 
اركبي السيارة سأوصلك إلى المنزل.
هذا ليس ضروريا...
لم يمنحها فرصة للرفض. اصطحبها نحو السيارة بعزم فاستسلمت شيهانة لتلك الإرادة فقد سئمت مقاومته في أمور تراها تافهة ولا تستحق الڼزاع.
صعد مراد إلى السيارة خلفها وسرعان ما انطلقت السيارة الفاخرة مبتعدة عن المطعم...
ما لم يدركه أي منهما هو أن تالين كانت تقف مختبئة خلف زاوية مبنى المطعم تراقب كل شيء.
حدقت في ذهول نحو السيارة التي تبتعد وعيناها تمتلئان بعدم التصديق والړعب.
كانت تطارد مراد تأمل أن يلين قلبه أمام إصرارها ويعود إليها.
لكن ما رأته في تلك الليلة كسر شيئا في أعماقها.
كانت خارج النافذة تراقبهما يتناولان العشاء
وكانت شاهدة على كل لمسة وكل نظرة حين كان يسحبها من المدخل.
كل اتصال بينهما كان صڤعة على قلبها
لكن الصڤعة الأكبر... كانت تلك النظرة في عيني مراد.
لقد رأت فيهما اهتماما حبا رغبة وحنانا...
كل ما تمنت الحصول عليه ولم تذق منه شيئا!
أعطى مراد كل ذلك لشيهانة... من دون أن تسعى الأخيرة حتى!
سنوات طويلة من الانتظار من التنازل من الركض خلف قلبه ولم أحصل منه إلا على الفتات... على نظرات عابرة ووعود لا تكتمل. ثم جاءت شيهانة وبمجرد أن ظهرت امتلكت كل شيء! كأنها كانت تملك مفتاح قلبه الذي ضاع مني رغم كل ما قدمته.
لكن أليس مراد كتب لي أليس قدري أن أكون

تم نسخ الرابط