رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 380 )
الفصل 380
كان جيمس في حيرة من أمره.
شعر بالارتباك وكأن تلك الجملة التي سمعها للتو لم تحمل له أي معنى.
بعد أن أساء إلى كيرا لماذا يطلب منه الآن أن يذهب إلى العم أولسن ليعترف بخطئه
نظر بتردد نحو إليس وعقد حاجبيه قائلا
هل هناك علاقة خاصة تجمع بين كيرا والعم أولسن
أجابه إليس بنبرة حاسمة
نعم!
وما نوع هذه العلاقة
ابتسم إليس ابتسامة غامضة ثم قال
لماذا لا تذهب وتسأله بنفسك حينها ستعرف كل شيء.
وما إن أنهى كلماته حتى استدار وغادر مضيفا بلهجة حاسمة
لدي أمور أكثر أهمية من الحديث معك الآن.
نادى جيمس مستفسرا
مهلا إليس! ما الذي يشغلك إلى هذا الحد
لكن إليس لم يرد واكتفى بالمضي قدما خارجا من المكان.
ماذا عساه أن يفعل الآن
بالطبع كان الأمر متعلقا بإحضار ماري إلى المنزل.
لقد أهمل البحث عنها في الليلة الماضية وهي لم تعد كما كان متوقعا.
هل يعقل لعشيقة عائلة أولسن أن تبقى خارجه بهذه الطريقة!
اندفع إليس إلى منزل عائلة الجنوب عازما على إنهاء الأمر.
فتح الخادم الباب فوقع بصر إليس على ماري جالسة بهدوء تطعم إيمي بعض الهريس بهدوء وصبر. كانت تحمل الملعقة وتكشط هريس التفاح بلطف تضعه في فم الصغيرة ثم تنظر إليها بابتسامة مفعمة بالحنان.
لقد كانت تحب الأطفال بصدق وهذا ما أيقظ في قلبه شعورا مؤلما.
شعر إليس پغضب مرير يتأجج في داخله.
هو الرجل الذي لا يستطيع أن يمنحها طفلا يقف الآن أمام هذا المشهد الذي ېمزق كبرياءه.
اقترب منها بوجه تغير ملامحه ونبرة مشحونة
ماري هل تستمتعين بوقتك هنا
رفعت رأسها متفاجئة إذ باغتها صوته البارد كالصقيع.
وما إن أدركت أنه هو حتى نهضت فورا وسألته
ماذا تفعل هنا
ابتسم بسخرية جارحة
جئت لأطمئن على زوجتي كيف تقضي وقتها بعيدا عن بيتها!
لم تجبه واكتفت بالنظر إلى الأرض متجاهلة لهجته المؤلمة.
صمتها زاد من غضبه فأمسك بذقنها بخشونة مجبرا إياها على النظر إليه.
قال بنبرة مخڼوقة
أخبريني يا ماري هل ترين أن عجزي عن الإنجاب أمر يدعو للسخرية!
تألمت من قبضته لكن كلماتها خرجت هادئة رغم الألم
لم أفكر يوما بهذه الطريقة.
صړخ في وجهها
فلماذا أحضرت هذا الوغد لإذلالي! أخبرتك بوضعي ومع ذلك أصريت على أن الطفل ابني... هه! وافقت ثم الآن تنظرين إلي وكأنك المظلومة!
امتلأت عيناه بالدموع رغما عنه.
لقد أجبر على القبول بالذل فقط لأنه لم يتحمل رؤيتها تجلد. ورغم علمه أنها مؤامرة من عائلة ديفيس فقد وافق في النهاية.
وما كانت النتيجة
ماري لم تظهر له أي امتنان بل ازداد بعدها عنه وبرودها حتى طالبت بالطلاق في ليلة الزفاف!
هل كان من السهل حقا إذلاله بهذا الشكل
رفعت ماري نظرها إليه ببطء وقالت
هل جئت إلى هنا لتقول كل هذا فقط يا إليس
تردد قليلا ثم أجاب بمرارة
بالطبع لا... لو لم يطلب مني العم أولسن أن أعيدك هل كنت سأكلف نفسي عناء المجيء!
ثم دفعها قليلا جانبا وأخرج منديلا يمسح