رواية أكتشفت بالصدفة (الفصل 382)
الفصل 382
فأجاب جيمس بازدراء ومن غيرها
وفجأة تذكر ما قاله له إليس في الليلة الماضية لم يكن عليه أن يعتذر لشقيقة زوجته الكبرى بل فقط للعم أولسن...
كان قد ذهب للبحث عن العم أولسن في الأمس لكن وقبل أن يدخل إلى المنزل أرسل إلى هذا المكان...
فهل كان هناك بالفعل رابط خفي بين كيرا والعم أولسن!
من أجلها خرج العم أولسن مع كريستينا من المنزل والآن يؤكد أنها ليست دخيلة! هل يمكن أن يكون الأمر أكثر من مجرد ضيافة!
بريق مفاجئ لمع في عيني جيمس فسأل العم أولسن بتحفظ
هل تعرفها جيدا
أومأ العم أولسن برأسه بثقة.
عندها اتضح الأمر لجيمس على الفور فابتسم قائلا
أفهم الآن... تهانينا عمي!
وأخيرا أصبح له عمة!
رغم أن كيرا كانت تبدو صغيرة بل أقرب في العمر إلى ابنة العم أولسن إلا أن الأخير ظل أعزبا طوال حياته. ومع تقدمه في السن بدا عليه شعور متزايد بالوحدة. وكان جيمس كلما رآه يشعر تجاهه بشفقة وتعاطف عميقين.
حتى لو كانت كيرا أصغر سنا أو مطلقة أو لديها طفل طالما أنها ستكون إلى جواره فذلك وحده كفيل بأن يكون كافيا!
ظن العم أولسن أن جيمس قد فهم مغزى الأمر تماما فمد يده وساعده على النهوض وقال له بلطف
كن لطيفا معها من الآن فصاعدا.
أومأ جيمس بسرعة وبحماس
لا تقلق عمي سأكون محترما جدا معها!
ابتسم العم أولسن وقال
لا حاجة للمبالغة فقط كن حنونا. بعد رحيلي عليكم أن تعتنوا بها جيدا.
عند سماعه ذلك انقبض قلب جيمس بحزن وقال
لا تقل هذا عمي... ستعيش عمرا مديدا وتجد فيها من يؤنس وحدتك! لكن لا تقلق أعدك بأنني سأفعل.
وأضاف بحماسة طفولية
وسأكون مطيعا لها أيضا!
نظر العم أولسن إليه بحيرة إذ بدا أن جيمس قد بالغ في الفهم!
لكن العم لم يعترض فهو يعلم أن جيمس رغم قوته الجسدية ومهاراته يفتقر إلى الفطنة الاجتماعية أحيانا. ربت على كتفه وقال
حسنا يمكنك الانصراف الآن.
أومأ جيمس وسار مبتعدا.
وبينما كان يبتعد الټفت ليرى العم أولسن واقفا وحيدا في قاعة الأجداد يتمتم بكلمات خاڤتة
بعد ستة أيام سأقيم وليمة لأعلن هويتها أمام الجميع... أمي أبي سأعيدها إليكما لتروها...
اغرورقت عينا جيمس بالدموع.
رغم أنه لم يعرف جدته إلا أنه سمع كثيرا من والده عن مدى قلقها بشأن مستقبل العم أولسن بعد ۏفاتها.
ستة أيام تفصل عن الوليمة... الحدث الذي ظل طي الكتمان بات أقرب إلى أن يكون حفل زفاف للعم أولسن!
ومع تواضعه الشديد قرر جيمس أن يعد هدية تليق بلقاء العمة الجديدة.
ولكن... ماذا يهديها
بعد تفكير طويل قال لنفسه
من الأفضل أن أستشير شخصا متمرسا!
فهو طالب موهوب في الفنون القتالية ينتمي إلى عائلة فريمان إحدى العائلات الخمس الكبرى.
ورغم مكانة عائلة فريمان إلا أن شهرتهم لم تكن في التجارة بل في مجال الفنون القتالية.
ولم تكن تعرف باسم شركة فريمان بل طائفة فريمان.
وكانت