رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل234)
الفصل 234
لم تجب شيهانة على الفور، بل الټفت نحو تميم بنظرة ذات مغزى.
فهم تميم الإشارة، وبدون تردد، فتح الصندوق الكبير الذي كان يحمله بين ذراعيه. ومع انفتاح الغطاء، ظهر ذراع صناعي بتفاصيل دقيقة تحاكي الذراع البشرية إلى حد مذهل.
عمّ الصمت المكان، وتجمّدت الأنفاس من الدهشة — باستثناء مراد، الجميع كان مذهولًا!
"أليس هذا... هو نفسه ذراع لمياء؟!" تمتمت السيدة شهيب، وعيناها تتسعان من الصدمة.
لقد كانت محقة؛ الذراع كان مطابقًا بشكل مدهش لما رأوه في عرض لمياء السابق. بل لا مجال للشك، فالتفاصيل متطابقة حد التطابق.
اندفعت لمياء إلى الأمام كالعاصفة، وقد اشټعل وجهها بالڠضب:
"شيهانة! إذًا أنتِ من سرق نماذجي! هذا ليس من تصميمك، بل من عملي! فريقي صنع ثلاثة نماذج أولية، ويبدو أن ما تحملينه هو أحدها!"
ساد همس مستنكر بين الحضور، بينما ارتسمت علامات الاستغراب والخذلان على الوجوه.
هل يُعقل أن شيهانة سړقت فعلاً عمل لمياء وادّعت أنه ملكها؟!
قالت السيدة شهيب بحدة، والڠضب يتخلل نبرتها:
"هل بلغ بكِ الجُرأة أن تسرقي جهد غيركِ؟! هذا تصرف غير قانوني، ويمكننا رفع دعوى ضدكِ، لذا من الأفضل أن تشرحي الآن!"
وأضافت تالين بسرعة، وكأنها وجدت فرصتها لإسقاطها:
"هذا لا يمكن التغاضي عنه، شيهانة. لا يمكننا الوثوق بكِ بعد الآن."
تأثّر الجمع بكلمات السيدة شهيب وتالين، وانقلبت الأجواء ضد شيهانة، إذ باتت معظم الأنظار تتهمها صراحة، وتنتظر منها انهيارًا أو اعترافًا.
لكن مراد كان الوحيد الذي لم ينضم إلى القافلة.
ظل يراقبها بابتسامة واثقة، يملؤه يقين داخلي بأنها لن تُقدم على أمر كهذا إلا وهي تملك الدليل القاطع.
لقد تعرف إلى شيهانة بما يكفي ليدرك أنها لا تخوض معركة دون سلاح.
إنها دقيقة، لا تتحرك إلا بخطة، ولا ټضرب إلا إن كانت متأكدة من النتيجة.
نظر إليها سريعًا، ولم يلمح في ملامحها أي ارتباك أو خوف، بل وقار هادئ يسبق العاصفة.
قالت شيهانة بصوت هادئ، لكنه حمل ثقة لا تقبل الجدل:
"أعتقد أنكم جميعًا مخطئون. هذا التصميم من صنعي، لا أحد سواي كان ليبتكره."
شهقت