رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 396 )

موقع أيام نيوز

الفصل 396
نظرت ماري إلى وعاء الدواء بين يديها كان السائل بداخله يتلألأ بمرارة لاذعة لكنها لم تكن شيئا يذكر أمام البرودة التي اجتاحت قلبها في تلك اللحظة.
خفضت رأسها مجددا وحدقت في بطنها المسطحة.
لم تكن قد بلغت الشهر الثالث بعد ولهذا ظل حملها خفيا عن العيون.
لكنها وعلى مدار تلك الأسابيع بدأت تشعر بذلك الكائن الصغير ينمو في أحشائها واعتادت دون وعي أن تحمي بطنها كلما اقترب منها أحد.
حتى في أحلامها كانت تراه... طفلا جميلا نصفه منها والنصف الآخر من إليس.
وها هي الآن عاجزة تماما عن حمايته...
بدأت دموعها تتساقط بصمت يغمرها يأس ثقيل ووحدة لا يحتمل وطؤها.
رفعت عينيها نحو إليس لم تعلم هل تلومه أم تلوم نفسها أم تلك الحياة التي لم تنصفها يوما
كانت قد أمضت السنوات الأخيرة في دوامة عبثية تقودها أيادي عمها نحو حياة لا تشبهها حفلات كؤوس علاقات وأقاويل... حتى أصبحت في نظر الآخرين فتاة سيئة السمعة تلاحقها شائعات قڈرة عن بيع الجسد والكرامة.
أخفضت رأسها وضحكت بسخرية مريرة ثم همست
إيليس لا حاجة لاختبار الحمض النووي.
تجمد إليس وقد فاجأه كلامها.
نظرت إلى الأرض بصمت وعيناها تحدقان في اللاشيء.
ولوهلة بدا وكأن رفضها للفحص تأكيد ضمني على أن الطفل ليس له.
لكن شيئا ما في داخله انتفض. كان الخۏف يغزوه فجأة... خوف لا يعرف مصدره.
سقطت دمعة من ماري في وعاء الدواء.
قالت بصوت خاڤت حزين
لا تفعل... سأحررك.
أدركت أن رحيل الطفل سيكون بمثابة الچرح الأخير في قلب إليس... ألما لن يندمل.
قبل لحظات أرادت أن تجعله يندم أن يعرف الحقيقة غاضبا.
لكنها الآن قررت أن تتخلى عن كل شيء.
أجبرت نفسها على الابتسام رفعت الوعاء بيد مرتجفة واستعدت لتشربه.
لكن في اللحظة التالية أمسكت معصمها بقوة.
رفعت رأسها مصډومة لتجد إليس يحدق فيها بعينين ممتلئتين بالارتباك.
لم يكن يعرف ما الذي دفعه لإيقافها... ولم يفهم لماذا فعل ذلك أصلا.
ثم وكأن شيئا داخله كسر أطلق سراح يدها وتراجع خطوة للوراء.
لم تقل ماري شيئا. التقطت الوعاء مجددا.
وفجأة شق صوت صاخب سكون القاعة ماري!
رفعت ماري رأسها بفزع.
دخلت كيرا ولويس مسرعين وكانت كيرا تحمل رجلا بوجه مشوه مليء بالكدمات والتورم... أوستن!
تبعهم كبير خدم عائلة أولسن يبدو عليه الإرهاق والفوضى.
بمجرد دخوله قال وهو يلهث
آسف... لم نستطع إيقافهم...
اتسعت عينا جيمس في صدمة
كيرا! ماذا فعلت! هذا كثير جدا! بل... هذا جنون!
وأشار إلى لويس.
كيف تتجرأ على جلب ذلك الرجل إلى هنا!
لكنه لم يتمكن من إتمام جملته إذ قال العم أولسن بهدوء
من الآن فصاعدا أيا كان ما يقال... يا آنسة كيرا تذكروها جيدا إذا جاءت فلتفتح لها الأبواب دون تردد.
مهما كانت كيرا تبقى...
ابنتي.
لم يفهم الخادم لكنه أومأ فورا
حاضر سيدي.
اقترب العم أولسن من كيرا وسألها
كيف وصلت إلى هنا
لكن كيرا لم ترد فقد كانت تنظر إلى ماري ثم إلى الوعاء في يدها.
صړخت بحدة

تم نسخ الرابط