رواية زوجة الرئيس المنبوذة الفصل 250

موقع أيام نيوز

الفصل 250

ما إن جلست شيهانة داخل سيارتها، حتى رنّ هاتفها. كان المتصل مراد.

"لقد وصلنا إلى المطعم، هل أنتما في الطريق؟" سأل بصوت خاڤت.

أجابته بهدوء: "سأغادر للتو، وسأكون هناك خلال دقائق."

"قدي بأمان." أنهى المكالمة وهو يبتسم، بينما كان لين يجلس أمامه منهمكًا في تثبيت ربطة عنقه الصغيرة بعناية.

كان الصغير يرتدي بدلة داكنة فاخرة، وقد صفّف شعره بعناية لافتة، حتى حذاؤه اللامع بدا كأنه قطعة زجاج مصقولة. بدا كأمير صغير يتأهب لحفل رسمي.

ضحك مراد في داخله. كان يفترض أن هذا مجرد غداء بسيط، لكنه بدا كحفل ملكي بالنسبة لابنه.

عدّل مراد ياقة بدلته البيضاء المصممة خصيصًا، ثم قال مازحًا:

"هذا غداء عادي، لماذا ارتديت ملابس أنيقة؟ هل أنت متوتر؟"

رمقه لين بنظرة جانبية حادة، ثم ردّ بجفاء طفولي:

"أبي، أنت لا تُجيد الحديث أبدًا!"

صمت مراد لحظة، يلوم نفسه في داخله. ربما ما كان ينبغي له أن يخبره مُسبقًا أنهم سيتناولون الغداء مع شيهانة…

في طريق عودتها من المستشفى، واجهت شيهانة مفاجأة غير سارة: إطار سيارتها الخلفي مثقوب.

كانت السيارة بحالة ممتازة عند قدومها، ولم يحدث شيء في الطريق. بدا الأمر كمصادفة مريبة... أقرب إلى عمل متعمّد.

لم يكن لديها وقت للتفتيش أو الشكوى. لا يمكن أن تفوّت موعد الغداء مع لين. سارعت لطلب سيارة أجرة.

وما إن جلست في المقعد الخلفي، حتى خرجت ذراع من خلفها ولامس خنجر بارد رقبتها!

شهقت بصمت، وتيبّست أطرافها.

تحرّكت السيارة فورًا، مغادرة المدينة نحو مناطق نائية. عُصبت عيناها بقطعة قماش سوداء، وظل الخڼجر ملتصقًا بعنقها طوال الطريق.

لم تقاوم. لم تصرخ. لم تبكِ. ظلت صامتة، تنفّذ التعليمات بدقة دون ارتعاش.

أثار هدوؤها ارتياح الخاطفين.

توقّفت السيارة أخيرًا أمام ورشة مهجورة.

سُحبت پعنف إلى الداخل ودُفعت أرضًا. سُمِع دويّ ضخم خلفها؛ لقد أُغلق الباب الحديدي بإحكام.

مزّقت شيهانة القماش عن عينيها، وسرعان ما أدركت أنها محاصرة.

نهضت واقفة، ودقّت الباب بقوة، ثم صاحت:

"من أنتما؟ ومن أمركما بهذا؟"

جاء الرد من خلف الباب بصوت خشن:

"شخص تدينين له بدَين!"

"دَين؟" تمتمت ببرود.

"نعم، دين عظيم! وها نحن اليوم نحضر لتحصيله."

رفعت شيهانة رأسها، وقالت بنبرة حازمة:

"أخطأتُ في حق الكثيرين، عليك أن تكون أكثر تحديدًا."

ضحك أحدهم وقال:

"بما أن المۏتى لا يروون القصص، لا بأس أن نخبرك. نحن رجال مجد، ذلك الذي زججتِ به في السچن ظلمًا. نحن هنا لننتقم له."

رفعت حاجبيها بدهشة ساخرة:

"مجد؟ مستحيل. لم يكن يملك شيئًا، ولا أنتم مدينون له بشيء. كما قلتم، هو في السچن."

قهقه الآخر بصوت عالٍ وقال:

"أيّتها الحقېرة! نحن ننتقم له لأننا نحبّه، لا لأننا مدينون له! واليوم، سيكون آخر يوم لكِ على هذه الأرض!"

ثم أضاف بوقاحة:

"هل تظنين أنك قادرة على تخمين الطريقة التي ستموتين بها؟"

تلفّتت شيهانة تنظر حولها في صمت، ثم رفعت عينيها بثبات وقالت:

"ليست لديّ رفاهية التسلية، لكن أؤكد لكما... إن لم تقتلاني اليوم، فسأعود غدًا. وستكون نهايتكما على يديّ."

صاح أحدهما بانفعال:

"ساقطة وقحة! لا تقلقي... سنضمن لك ميتةً بطيئة وبشعة!"

تم نسخ الرابط