رواية زوجة الرئيس المنبوذة الفصل 261

موقع أيام نيوز

الفصل 261

اندفعت والدة تالين نحو شيهانة، فاجأت حركتها الجميع. حتى الحراس الشخصيون تشتّتوا للحظة، وكأن الصدمة جمدت ردود أفعالهم… لم يتحرك أحد لحماية شيهانة.

ومع ذلك، بقيت شيهانة في مكانها، لم ترمش، ولم تُبدِ أي ردة فعل، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة تحديدًا.

كلما اقترب ذلك الشيء من وجهها، تسارعت أنفاس تالين، وزادت وتيرة ارتعاش والدها. كلاهما كان يترقب النهاية وكأنها خلاص لهما.

فلو أصيبت شيهانة، ستتحمّل والدة تالين كامل المسؤولية، وسيتمكّن زوجها من تبرئة نفسه والمطالبة بتخفيف العقۏبة، بينما يفتح الطريق أمام ابنته لتصل إلى مراد دون عوائق.

لكن فجأة، انطلقت يد قوية وأمسكت معصم السيدة تشيم قبل أن تهوي

توقفت في الهواء، وثُبّتت يدها كأنها اصطدمت بجدار فولاذي… كانت قبضة مراد.

ومهما حاولت، لم تتمكن من التحرّك ولو بقدر أنملة.

أخيرًا، انتبه الحراس لما يحدث، وتدخلوا فورًا، 

"دعوني أذهب! يجب أن ټموت شيهانة! دعوني!"من السهل الآن تخيّل من أين ورثت تالين شخصيتها المربضة.

لكن صوت شيهانة طغى على كل شيء، هادئًا وواضحًا:
"سيدة تشيم، الصورة حقيقية، وإلا كنتُ سأسلّمها للشرطة. فاختلاق الأدلة چريمة…"

توقّفت السيدة تشيم عن المقاومة، والتفتت نحو زوجها. كان وجهه شاحبًا ويداه ترتجفان.
لقد فهمت، من تعابيره وجه، بأن شيهانة لم تكن تكذب. الصورة حقيقية.

صړخت بصوت مخټنق وهي ټنهار:
"تشيم … هل خدعتني؟! أيها الجبان ! سأجعلك تدفع الثمن!"

لكن شيهانة لم تنظر إليها، بل وجّهت نظراتها بثبات نحو تالين، وقالت ببرود:
"الهدية الثالثة."

توسّعت عينا تالين، ولم تفهم.

تابعت شيهانة بابتسامة خفيفة:
"سجن والدتكِ هو هديتي الثالثة. خفتُ أن يشعر والدكِ بالوحدة هناك… لذا، أرسلت له رفيقة. على الأقل سيكون لديهما الكثير ليتحدثا عنه خلف القضبان."

صُعقت تالين ووالدها في اللحظة ذاتها.

لقد كانت خطة مُحكمة منذ البداية. شيهانة استخدمت الصورة كطُعم لاستفزاز والدتها… وكل شيء كان محسوبًا بدقة.

في البداية، فكّرت شيهانة باتهام والدة تالين بمحاولة الاعتداء، لكن عندما قدّمت عائلة تشيم مبررات ضعيفة، لم تتردد في التصعيد، واختارت أن ترد بضړبة أقوى: تهمة شروع پالقتل.

"شيهانة، ما الذي تفعلينه؟ لماذا تُلاحقين عائلتنا هكذا؟ لم نؤذكِ يوماً!" قال والد تالين بصوت مرتجف.

نظرت إليه شيهانة، وابتسامة باردة ترتسم على شفتيها.

"لم تؤذوني  قالت بسخرية، "أنا، شيهانة، لا أسامح. وأرد الصاع أضعافًا."

كانت تنظر إليه، لكن كلماتها لم تكن موجّهة له فقط… بل لابنته أيضًا.

وتحت ذلك الصمت الثقيل، اهتزّ قلب تالين بشيء من الخۏف.

تم نسخ الرابط