رواية الاب الغامض لاربعة أطفال"الاب المجهول واطفاله الاربعة"( الفصل 909 إلى الفصل 911 ) بقلم باميلا
اللهم أنت الولي في وحدتي وأنت المعين في بلائي فسخر لي اللهم أناسا صالحين حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
الفصل 909
كان صموئيل يبدو وسيما كما هو دائما على شاشة مكالمة الفيديو.
ارتدى تشيرت ابيض أظهر جسده الطويل والنحيف بأناقة لا تخطئها العين. على الرغم من أن هذا النوع من الملابس قد يبدو عاديا على غيره إلا أنه أضفى عليه هالة من الجاذبية جعلت من الصعب صرف النظر عنه.
كانت ملامح وجهه منحوتة بدقة وعيناه العميقتان بدتا وكأنهما تخفيان عالما من القصص والمشاعر. أي شخص يراه لأول مرة كان ليقع تحت تأثير سحره دون مقاومة.
ناتالي من جهتها شعرت بفيض من المشاعر المتناقضة وهي تحدق في صورته على الشاشة. لم تلتق به منذ فترة طويلة وكان الحزن والإحراج والألم يتشابكون داخلها كخيوط متشابكة. وقفت في مكانها بلا حراك وكأن الزمن توقف.
قطعت صوفيا هذا الصمت واقتربت من والدتها بابتسامة طفولية أمي نحن نجري مكالمة فيديو مع أبي! تعالي وتحدثي معه لقد مر وقت طويل منذ أن رأيته أليس كذلك
ترددت ناتالي في البداية. أرادت رفض الدعوة لكن نظرة صوفيا البريئة جعلت كلماتها تختنق في حلقها. استسلمت في النهاية وأومأت برأسها بهدوء.
جذبتها صوفيا نحو الشاشة وبحلول الوقت الذي التقت فيه عيناها بصموئيل كانت قد جمعت شتات مشاعرها. قالت بنبرة متماسكة كيف حالك
رد صموئيل بإيجاز كما هو متوقع منه بخير وأنت
مشغولة. أضافت محاولة الحفاظ على محادثة طبيعية. لقد استقرت شركة دريم في خانيا بشكل جيد لكنها ما زالت جديدة تماما في لوانغ. هناك الكثير من الشراكات والفرص التي يجب استكشافها.
جيد. رد صموئيل بكلمة واحدة وكأن المحادثة مجرد إجراء شكلي.
ساد الصمت بينهما بينما تبادلا النظرات عبر الشاشة كل منهما يحمل عبئا مختلفا.
كان الأطفال الخمسة يراقبون هذا المشهد في حالة من الدهشة. لقد كانوا يتوقعون أن ټنفجر مشاعر الشوق بين والديهم بمجرد أن يريا بعضهما لكن بدلا من ذلك بدا حديثهما رسميا وجافا.
هل يعتقدون حقا أنهم يستطيعون خداعنا بهذا تمتم كلايتون وهو ينظر إلى أشقائه.
رأى صموئيل أن ناتالي كانت غير مرتاحة فقرر إنهاء المكالمة لدي اجتماع قريب. سأتصل بكم لاحقا عندما أكون متفرغا.
حسنا. أجابت ناتالي بصوت منخفض.
راقب فرانكلين وصوفيا الشاشة تتحول إلى اللون الأسود بينما ظهرت على وجهيهما علامات خيبة الأمل.
وقفت ناتالي وابتسمت برفق قائلة يا أطفال لدي عمل لأقوم به. إذا احتجتم إلى شيء تحدثوا إلى إيما. ثم غادرت الغرفة بخطوات هادئة.
انتظر الأطفال حتى أغلق الباب خلفها ثم جلسوا في دائرة وأطلقوا تنهدات جماعية.
قال زافيان بوجه متجهم أنا متأكد أن أمي وأبي على وشك الانفصال!
هل يجب أن نسأل أمي