رواية الاب الغامض لاربعة أطفال"الاب المجهول واطفاله الاربعة"( الفصل 1227 إلى الفصل 1229 ) بقلم باميلا

موقع أيام نيوز

اللهم أنت الولي في وحدتي وأنت المعين في بلائي فسخر لي اللهم أناسا صالحين حصريا على جروب روايات على حافة الخيال 
الفصل 1226
"أعتقد أن الوقت قد حان لكي أغادر." قال ميخائيل وهو ينهض من مكانه ثم أضاف بابتسامة هادئة "لن أجبرك إذن ناتالي."
أومأت ناتالي برأسها بينما كانت نظرتها تنم عن تفكير عميق.
ابتسم ميخائيل بابتسامة دافئة لا تخلو من الحنان. "أنا أحب صوفيا حقا وأود لقاء أطفالك الآخرين. ومع ذلك ليس لدي وقت كاف اليوم. هل يمكنني... زيارتك مثل اليوم في المرة القادمة كشخص عادي أريد مقابلتهم واللعب معهم حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة فقط."
دفعها طلبه إلى التذكر. صورة صوفيا وهي تلعب معه قبل قليل وكان من الواضح أنها تستمتع بوقتها بينما كان هو يظهر تجاهها ودا لا يخلو من الود. لم يظهر على الإطلاق كملك بل كأب حنون يريد فقط أن يشارك لحظات جميلة مع الأطفال.
بعد تفكير لحظي أدركت أنه ليس لديها سبب لرفضه. "بالطبع يمكنك زيارتنا كشخص عادي. ربما سيكون لأطفالي مستقبل مشرق أمامهم ولكن في الوقت الحالي عندما لا يزالون صغارا آمل أن يكونوا بعيدين عن الأضواء."
استرخى ميخائيل بعد سماع إذنها وأحس بشيء من الراحة يغمره. مجرد التفكير في اللقاء بصوفيا والأطفال الآخرين في المستقبل ملأ قلبه بحماسة لا توصف.
بينما كان يستعد للمغادرة توقف فجأة وقال "ناتالي..."
استدارت ناتالي وسألته "ما الأمر"
تردد ميخائيل للحظة ثم ابتسم بهدوء. "ليس هناك شيء خاص أردت فقط أن أقول لك وداعا."
لوحت له ناتالي وهي تقول "وداعا."
ثم غادر مع برودي متجهين نحو الطريق الذي يفضي إلى القصر.
بعد أن قطعوا بعض المسافة تنهد برودي بعمق. فزع ميخائيل حين شعر بشيء غير عادي في موقفه فاستدار ليرى وجهه يبدو مكتئبا.
في أعماق قلبه لم يكن ميخائيل يريد فقط وداعا هادئا من ناتالي بل كان يتمنى بشدة أن تناديه ب "أبي". لكنه مع تذكر كلماتها السابقة شعر في أعماق نفسه أنه لا يستحق هذا اللقب.
في الأيام التي تلت ذلك كانت ناتالي مشغولة بشدة ببناء معهد الأبحاث في لوانغ. لقد عهدت بإدارة الأرض والمعدات إلى ياندل بينما كانت تزور المعاهد المختلفة بحثا عن أفراد واعدين للانضمام إلى المشروع.
كانت فكرتها بسيطة لكنها طموحة توفير بيئة مثالية معدات متطورة ورواتب مغرية لتشجيع العلماء على ابتكار أدوية قادرة على مكافحة الأمراض النادرة.
بحلول الوقت الذي اقتربت فيه من إنهاء بناء المعهد كانت ناتالي في حالة من الإرهاق الشديد. لم تصبح أنحف فحسب بل بدت علامات التعب والإرهاق تحت عينيها أكثر وضوحا بسبب قلة النوم المستمرة. كما أن الوقت الذي كانت تقضيه مع صموئيل والأطفال قد أصبح أقل وأقل.
وأخيرا تمكنت من تحديد يوم افتتاح معهد الأبحاث. لكن الإرهاق كان قد وصل بها إلى ذروته مما جعلها تنسحب إلى منزلها في نهاية اليوم. بعد أن أنهت عشاءها لم تستطع سوى أن تستلقي على الأريكة غارقة في نوم عميق.
عندما لاحظ الأطفال غياب البطانية عن والدتهم شعروا بقلق خفيف. توجهوا بحذر إلى الطابق العلوي وكأنهم يعرفون جيدا أنها بحاجة إلى الراحة بعد الأيام الطويلة والمرهقة التي مرت بها.
بينما صعدوا وجدوا صموئيل قد وضع غطاء على والدتهم برفق ثم رفعها بحذر من على الأريكة محاولا أن يكون خفيفا عليها قدر الإمكان.
أيقظتها لمسته اللطيفة فاستفاقت ببطء وعينيها تغمرها الدهشة. "أوه... هذا أنت صموئيل..." همست بصوت ضعيف.
"مممم" أجاب بصوت منخفض مطمئنا إياها.
"أنا متعبة جدا!" قالت ناتالي بينما كان التعب يغلف

تم نسخ الرابط