رواية الاب الغامض لاربعة أطفال"الاب المجهول واطفاله الاربعة"( الفصل 1218 إلى الفصل 1220) بقلم باميلا

موقع أيام نيوز

 اللهم أنت الولي في وحدتي وأنت المعين في بلائي فسخر لي اللهم أناسا صالحين حصريا على جروب روايات على حافة الخيال 
الفصل 1218
بفضل رعاية صموئيل الدقيقة وإصراره على توفير الراحة لناتالي تعافت تماما واستعادت قوتها.
بعد غياب دام شهرين عن العمل عادت ناتالي أخيرا إلى مكتبها. مررت أصابعها برفق على سطح مكتبها حيث التصق الغبار بحركاتها وكأنها تستعيد ذكرياتها مع كل ملمس. شعرت بأن عمرا كاملا قد انقضى منذ آخر مرة كانت هنا. في تلك اللحظة غمرها شعور عميق بالرضا فقد وجدت هدفها في الحياة ولم تعد تشعر بالضياع.
استيقظت ناتالي على صباح جديد فوجدت ليا قد سبقت الجميع لإعداد إفطارها. على الطاولة كانت هناك قهوة سوداء ساخنة وكعكات طازجة برقائق الشوكولاتة وضعتها ليا بعناية فائقة.
السيدة نيكولز تفضلي قالت ليا بابتسامة خجولة واضعة الكوب أمام ناتالي.
شكرا لك ليا! ردت ناتالي بلطف.
التقطت الكوب واستنشقت رائحة القهوة العميقة التي ملأت رئتيها بدفء دافئ أشعرها بالطمأنينة. ثم أخذت رشفة صغيرة لترتسم على وجهها ابتسامة هادئة.
كيف الطعم سألت ليا بلهفة عيناها تلمعان بترقب.
ليونيل رجل محظوظ للغاية قالت ناتالي بنبرة ممازحة وهي تضع الكوب على الطاولة. أنا لا أشرب القهوة كثيرا ولكن كوب كهذا يجعل صباحي أفضل دائما.
تفاجأت ليا بالتعليق الذي لم تتوقعه واحمر وجهها فورا. تلعثمت قائلة لا أعرف ما الذي تتحدثين عنه...
كانت ناتالي تستمتع برؤية ليا التي اعتادت أن تكون جدية ومتحفظة تتصرف بخجل غير معتاد. ابتسمت وضحكت قائلة منذ متى أصبحت ليا تتلعثم هكذا
أنا لا أتلعثم! أصرت ليا لكنها لم تستطع السيطرة على توترها مما جعل وجهها يزداد احمرارا حتى امتد إلى أذنيها.
حسنا حسنا سأتوقف عن مضايقتك! قالت ناتالي وهي ترفع يدها كعلامة استسلام لكن عينيها كانتا تلمعان بالمزاح. أردت فقط أن أقول إنني سعيدة من أجلك. أنتما شخصان جميلان يكملان بعضكما.
حين سمعت ليا كلمات ناتالي المليئة بالصدق لم تستطع حبس دموعها. عيناها امتلأتا بالدموع التي عبرت عن مشاعر مختلطة من الامتنان والسعادة.
كانت ليا دائما تعيش تحت وطأة توقعات المجتمع رغم أنها ولدت لعائلة مرموقة وتربت على الالتزام بالكمال. ومع ذلك كانت تحمل مشاعر صادقة ونقية تجاه ليونيل لكنها لم تجرؤ يوما على التعبير عنها بسبب مخاوفها من الحكم عليها.
تذكرت ناتالي كيف كانت ليا في البداية مترددة ضائعة وحتى قاسېة في بعض الأحيان. لكنها نضجت مع مرور الوقت ليس فقط في عملها بل في شخصيتها وفهمها للحياة. وقد كان لهذا التغيير أثر عميق على ناتالي التي شعرت بالسعادة لرؤية صديقتها تتغلب على مخاوفها.
ليا هذا أمر جيد! قالت ناتالي وهي تمسك بيدها بلطف. ولكن أرجو أن تتذكري دعوتنا لحضور زفافكما عندما يحين الوقت!
مسحت ليا دموعها بابتسامة خجولة وقالت بالطبع! أريدك أنت والسيد باورز أن تشهدا على

تم نسخ الرابط