رواية الاب الغامض لاربعة أطفال"الاب المجهول واطفاله الاربعة"( الفصل 933 إلى الفصل 935 ) بقلم باميلا
اللهم أنت الولي في وحدتي وأنت المعين في بلائي فسخر لي اللهم أناسا صالحين حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
الفصل 933
في تلك اللحظة ابتسم آموس بابتسامة واسعة وكأن روح الدعابة تجلت في عينيه بينما كانت الأجواء مشحونة بالتوتر.
رغم أنه لم يكن يعرف مالكولم شخصيا إلا أنه لا يمكنه إنكار إعجابه بناتالي. كانت شخصيتها تشع من القوة والجاذبية كما لو كانت تمتلك القدرة على السيطرة على كل شيء من حولها. كانت تلك المرأة تحمل طابعا ساحرا وغامضا في آن واحد وكأنها تلاعب العواطف وتحركها كما تشاء.
تورد وجه أوليفيا بالخجل فهي كانت المسؤولة عن خلق الفوضى التي اتضح لاحقا أنها كانت خطأ فادحا. شعرت بالحرج الشديد من نفسها.
في الوقت نفسه كان بريدجر وجادا في حالة من الصدمة من تطور الأحداث الدراماتيكي. وعندما بدأ التوتر في التلاشي توجه كلاهما نحو أوليفيا يحاولان تهدئتها وتخفيف الوضع المحرج.
قال بريدجر بصوت هادئ ولكنه حازم أوليفيا كيف تجرؤين على التصرف بهذه المتهورة تحدثت عن أشياء لا أساس لها أمام السيد كارلوس دون أن تتأكدي من الحقائق وأدت تصرفاتك إلى إحداث فوضى! لحسن الحظ كان مجرد سوء تفاهم.
تدخلت جادا بسرعة محاولة تهدئة الوضع أوليفيا تذكري أن مثل هذه الأمور لا يجب أن تتكرر في المستقبل.
كانا يحاولان توجيه اللوم برفق على أوليفيا بينما كانا يتظاهرون بتخفيف الحرج عنها.
لكن أوليفيا التي كانت على وشك الاڼهيار أومأت برأسها بحزن وقالت بصوت مكسور أبي أمي أنا أفهم ذلك.
وفي تلك اللحظة لم تستطع ناتالي أن تمنع نفسها من الضحك الخفيف. هل يعتقدون حقا أنهم يمكنهم التغلب على الموقف بادعاء أنه كان مجرد سوء تفاهم أليس من السهل جدا على أوليفيا أن تتصرف وكأن شيئا لم يحدث
قالت ناتالي بسخرية السيدة جونز لماذا اعتذرت لوالديك
ابتسم آموس في تلك اللحظة بمرح وهو ينظر إلى ناتالي. رغم أنه لم يكن يعرف مالكولم عن كثب إلا أنه كان يراقب ناتالي بإعجاب. بدا وكأنها تتمتع بعلاقة خاصة مع كارلوس شيئا غير واضح ولكن محسوس. كان من الصعب أن يغفل عن مدى تأثيرها الساحر في تلك الأجواء.
رفعت أوليفيا رأسها وألقت بنظرة صدمة نحو ناتالي تتساءل في نفسها أليس من المفترض أن أكون أنا من يجب أن تتوجه إليه الاعتذارات وبينما كانت ناتالي تبدو في ظاهرها لطيفة وهادئة إلا أن أوليفيا لا تستطيع إلا أن تشعر بشيء من الغطرسة الخفيفة في ابتسامتها شعور أن ناتالي لا تعطي أهمية لمشاعرها.
عادة ناتالي لا ټؤذي أحدا ولا تحمل ضغينة ضد أخطاء الآخرين ولكن كما يقولون العين بالعين. لذلك كان من الضروري أن تعلم ناتالي أوليفيا درسا.
أنا... أنا... ترددت أوليفيا في البداية حيث كانت تحاول تهدئة الموقف ظاهريا. وعلى الرغم من شعورها بالإحباط لم