رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 13 إلى الفضل 15 ) بقلم كيرا
المحتويات
في نظر لويس هورتون لم تكن أكثر من شخصية هامشية يمكن تجاهلها بسهولة. يبدو أنه اكتشف أن جدول أعماله قد سرب واضطر إلى تغييره لدواع أمنية.
لكن السؤال الحقيقي الذي ظل يلح في ذهنها من كان يحاول تجنبه
أكملت كيرا مقابلتها وسلمت المعدات ومواد العمل إلى زميل لها من الصحيفة وسمحت له بالمغادرة أولا. بعد ذلك ذهبت إلى غرفة الاستراحة لتصطحب السيدة العجوز ثم توجهت معها إلى مصنع لتصنيع السيارات.
كان المصنع فرعا لمجموعة هورتون.
ورغم أن لويس هورتون قد تمكن من تعديل معظم جدول أعماله إلا أن مثل هذه التفتيشات الدورية على المصانع التي يتم إعدادها مسبقا لا يمكن إلغاؤها بسهولة. فالقيام بذلك لن يكون مجرد قرار عابر بل يعد تقليلا من شأن العمال وجهودهم.
بعد الانتظار لفترة قصيرة في مقهى قريب من المصنع رأت كيرا والسيدة العجوز سيارة بنتلي سوداء تتوقف عند بوابة المصنع.
طلبت كيرا من موظفي المقهى العناية بالسيدة العجوز ثم توجهت إلى بوابة المصنع.
أبرزت بطاقة هويتها كعاملة مؤقتة لكن الحارس ألقى نظرة عليها وقال بلهجة اعتذارية
أنا آسف لكن السيد ديفيس أصدر تعليمات بعدم السماح للمتدربين والموظفين المؤقتين وعمال الصيانة أو التوصيل بالدخول أثناء وجود السيد هورتون في المصنع.
توقفت كيرا قليلا متوقعة مثل هذه العقبات. كان واضحا أن توم ديفيس قد بذل قصارى جهده لمنعها من لقاء لويس هورتون.
ابتسمت بسخرية وأخرجت شارة هوية أخرى. عندما رآها الحارس تغيرت ملامحه فورا ووقف على الفور قائلا باحترام
تفضلي بالدخول.
استعادت كيرا الشارة بابتسامة واثقة ودخلت المصنع بسلاسة.
سرعان ما عثرت على لويس هورتون.
كان يتفقد ورشة العمل برفقة رئيس المصنع. جميع العمال كانوا قد طلب منهم البقاء خارج الورشة في حين أحاط بالمدخل حراس شخصيون مما جعل الاقتراب منه شبه مستحيل.
وقفت كيرا على بعد أمتار تنظر إليه عبر نافذة زجاجية.
كان لويس هورتون يرتدي بدلة أنيقة تبرز ملامحه الوسيمة وسلوكه الرفيع. وسط الآلات الباردة والمعدنية بدا حضوره وكأنه عنصر غريب وفريد من نوعه أشبه بلوحة نابضة بالحياة وسط مشهد صناعي صارم.
كان مشاهدته أشبه بوليمة بصرية يجسد التناقض بين السلطة والأناقة وبين قوة الصناعة الخام.
كان لويس هورتون يستمع بعناية شديدة إلى شرح رئيس المصنع وكان يقاطعه من حين لآخر بطرح أسئلة دقيقة وملاحظات ذكية مما ترك رئيس المصنع مندهشا. لم تمر سوى بضع دقائق حتى بدا رئيس المصنع منبهرا تماما بهذا الرئيس التنفيذي الجديد الذي أظهر فهما عميقا للتفاصيل التقنية والإدارية.
وفجأة وكأنه شعر بشيء ما أدار لويس رأسه ببطء لتلتقي عيناه بعيني كيرا الواقفة على الجانب الآخر من الزجاج.
لوحت له كيرا بابتسامة خفيفة على أمل جذب انتباهه.
لكن لويس عبس وأشاح بوجهه بعيدا دون أن يظهر أي اهتمام.
في تلك اللحظة تقدم توم ديفيس للأمام وأمر بإسدال جميع الستائر مما حجب الرؤية تماما عن الخارج.
شعرت كيرا بالإحباط لكنها لم تستسلم.
ومع ذلك لم تستطع البقاء طويلا فقد أجبرت على الخروج من المصنع بواسطة الحراس الشخصيين الذين أخذوها إلى بوابة الدخول. كان توم في انتظارها هناك وبدأ بتوبيخ حارس البوابة پغضب.
ألم أخبرك بوضوح أنه لا يسمح للمتدربين أو العمال المؤقتين بالدخول أثناء وجود السيد هورتون!
تلعثم الحارس محاولا تبرير موقفه لكنها ليست عاملة مؤقتة عادية إنها...
قاطع توم الحارس بسخرية قائلا بالطبع هي ليست عادية... كيف يمكن لشخص عادي أن يكون بهذا القدر من الإصرار
توجه توم نحو كيرا بنبرة غاضبة
سيدة أولسن رئيسنا كان يحاول تجاهلك باحترام لكنك تجاوزت الحدود. إذا حاولت الاقتراب منه مرة أخرى فسوف
متابعة القراءة