رواية ملاك في الليل (الفصل 13 إلى الفصل 15 ) بقلم فريا
الفصل 13 حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
أستطيع أن أسير بمفردي. وبينما كان يحملها اقترب وجهاهما من بعضهما البعض فتسارع نبض قلبها بشكل مفاجئ وشعرت بحرارة في أذنيها.
شعرت إيزابيل بالذهول. لم تر تريستان يتعامل مع أي شخص بلطف كهذا من قبل. حتى في المنزل كان يبدو دائما بعيدا حتى أن جده كان يعبر عن انزعاجه من بروده العاطفي.
لم يمنح تريستان صوفي أي فرصة للاعتراض بل وضعها برفق على سرير المستشفى ثم بدأ بفحص أنبوب التسريب الخاص بها.
حسنا حان وقت دراستك الذاتية المسائية قال تريستان لإيزابيل.
عمي تريستان لا أريد الذهاب. لو لم أحضر صوفي إلى محل المعكرونة لما انتهى بها الحال هكذا. سأبقى معها. ربما لن يضرني لو فاتتني جلسة واحدة من الدراسة. نظر إليها تريستان بصمت ولم ينطق بكلمة.
العم تريستان. كان صوته منخفضا لكن مليئا بالجدية.
أنا بخير الآن إيزابيل. سأعود بعد انتهاء التسريب.
لا! هتف تريستان وإيزابيل معا.
أنا بخير حقا.
صوفي كل هذا خطئي. يجب أن تبقي هنا لتتعافي وإلا سأشعر بذنب عميق.
يجب أن تتعافي في المستشفى. لقد أبلغت المدرسة أنك ستأخذين إجازة اليوم. أعلن تريستان بصوت هادئ رغم أن ما مرت به كان صعبا كيف استطاعت أن تظل هادئة حتى بعد الجراحة
توقف تريستان عن الضغط على إيزابيل للذهاب إلى الفصل. إن كانت إيزابيل هنا لمرافقة صوفي فيجب أن تشعر براحة أكبر.
كان الجناح المخصص لصوفي جناحا فخما مجهزا بحمام خاص ومطبخ صغير.
في الساعة التاسعة والنصف مساء جاء فيليكس ليأخذ إيزابيل.
عمي تريستان لن أعود إلى المنزل الليلة! أريد البقاء مع صوفي. لا أريدها أن تبقى وحيدة في الجناح. إنه أمر محزن. كانت إيزابيل دائما محاطة بأحبائها عندما تمرض لكن صوفي لم يكن لديها أحد قريب منها وكان ذلك يزعج إيزابيل كثيرا.
فيليكس سيأخذك إلى المنزل. سأرسل من يعتني بصوفي. قال تريستان بلطف.
نظرت إيزابيل إلى صوفي بحزن عميق لكن صوفي ابتسمت بابتسامة ضعيفة وقالت أنا بخير. أحب أن أكون وحدي.
ضحكت صوفي بخفة. لم تتوقع أن تكون إيزابيل بهذه العاطفة.
كانت إيزابيل على وشك قول المزيد لكن فيليكس سحبها بعيدا.
في الساعة العاشرة والنصف كان تريستان لا يزال موجودا مع صوفي التي كانت مشغولة باللعب بألعابها في سريرها.
عندما حان الساعة الحادية عشرة والنصف لاحظت صوفي أن تريستان لم يغادر. رفعت رأسها وقالت سيد تريستان يمكنك الذهاب. لست بحاجة إلى أحد لرعايتي. كانت مجرد عملية جراحية بسيطة وأنا يمكنني النهوض والمشي الآن.
لا تقلقي علي. إذا كنت متعبا يمكنك النوم.
ماذا
سأبقى هنا وأرافقك.
ماذا ترددت صوفي لم تستطع تصديق ما سمعته. تريستان الرجل الذي يملك السلطة في جيبسديل أراد البقاء معها.
هل أنت جائعة سأل تريستان وقد لاحظ أنها لم تأكل شيئا بعد.
أنا بخير. كان صوفي بالكاد تشعر بالجوع.
أخذ تريستان ذلك كتأكيد منها فطلب وجبة شوفان ساخنة من ذا كراون.
وصلت الوجبة في حاوية حرارية بدلا من علبة الطعام العادية.
ملأ تريستان الوعاء بالشوفان ثم جلس بجانب صوفي ممسكا بالملعقة وقربها من فمها.
آهم! رغم أنها كانت هادئة عادة شعرت صوفي بالدهشة الشديدة من تصرف تريستان.
كان تريستان رئيس مجموعة لومبارد الذي يتصدر مكانته في جيبسديل يطعمها بنفسه.
سيد تريستان أستطيع أن أتناول الطعام بنفسي. كان الأمر غريبا على صوفي لكنها لم تكن لتشعر بالراحة في هذا الموقف.
لكن تريستان كان يعلم أنها لم تكن معتادة على هذا لذا لم يضغط عليها. بل أراد أن يمنحها الوقت لتتأقلم مع وجوده.
من ثم سلمها الوعاء والملعقة.
أخذت صوفي قضمة وبعد