رواية ملاك في الليل الفصل 19 إلى الفصل 21 بقلم فريا
المحتويات
من أي وقت مضى. بدا وكأن نظراته لا تستطيع أن تفارق وجهها.
أما صوفي فقد كانت تحدق فيه بثبات وكأنها تنتظر اللحظة المناسبة.
بدهشة سأل هارفي صوفي هل تذكرينني
اربطها يا هارفي قالت كويني بتعجل وكأنها في سباق مع الوقت. مهما حدث يجب أن تتعلم هذه المرأة درسا لا ينسى الليلة.
لكن هارفي الذي كان عينيه مسمرة على صوفي لم يستطع منع نفسه من الابتسام.
هل تحبني حقا سألته صوفي بابتسامة خفيفة ولكنها كانت تحمل نبرة استفزاز.
نعم أجاب هارفي دون محاولة إخفاء مشاعره.
إذن ساعدني في ربط كويني.
ماذا قال هارفي بتردد وكأن كلامها أوقعه في حيرة.
ألم تقل أنك معجب بي إذا ساعدني في ربط كويني. ماذا لا يمكنك تنفيذ طلب بسيط مثل هذا من أجلي هل أنت متأكد من أنك معجب بي تحدثت صوفي بكلمات مليئة بالتحدي لكن في الوقت ذاته كان وجهها يعبر عن برود غير عادي مما جعلها أكثر جاذبية للآخرين. كان وجودها في المكان كالسحر الذي يسيطر على الحواس.
عندما رأت كويني أن هارفي ظل ثابتا بلا حراك بدأ قلبها ينبض بسرعة وأخذها الذعر. ماذا تنتظر هارفي ألا تريدها
هل هذا ما تسميه إعجابا أجابت صوفي وقد بدا كلامها قاسېا. انس الأمر. الكثير من الناس يحبونني على أي حال. ما الفائدة من الاستمرار في هذا الحوار معك
لا تستمع إليها هارفي! قالت كويني والذعر بدأ يتسرب إلى صوتها. كيف يمكن لصوفي أن تبقى هادئة في مثل هذه اللحظة الحرجة لم يكن هناك أي أثر للقلق على ملامحها بدلا من ذلك كانت تبدو كأنها تتحكم في الوضع بأكمله. يجب أن أدمر هذه الواجهة المتنكرة التي تظهر بها.
الفصل 21
أخذ هارفي الحبل بيده واقترب من كويني بخطوات ثابتة.
ماذا تفعل هارفي صاحت كويني لم تصدق أن هارفي سيتجرأ على ربطها حقا.
لا تستمعي إلى صوفي. نحن مرتبطان! حاولت كويني التشبث بالأمل متجاهلة ما يحدث أمامها.
نحن مجرد أبناء عمومة رد هارفي ببرود وكأن كلمة علاقة لم تعني له شيئا.
هارفي... همست كويني غير مصدقة. لم أتوقع أبدا أنك ستستمع إلى صوفي.
وبسرعة تم ربط كويني على كرسي. جسدها صار مشدودا وقيودها أقوى من أي محاولة للهروب.
دعني أذهب هارفي! أسرع دعني أذهب! صاحت كويني يائسا لكن صوتها لم يغير من الحال شيئا.
وكان الرد بدلا من كلمات تطمئنها هو صڤعة قوية من هارفي.
اسكتي! قالها بلهجة قاسېة وهو يحدق فيها بنظرة غاضبة.
حدقت كويني في ابن عمها في حالة من عدم التصديق. هل أصبح مچنونا
ثم استدار هارفي ونظر إلى صوفي بتوتر وقد بدا على وجهه شيء من التردد.
أنا معجبة بك صوفي. سأستمع إليك دائما طالما نحن معا. إذا تجرأت كويني على إيذائك فسأضربها من أجلك. قالها هارفي بتصميم وكأنه يعاهد صوفي على ولائه. أطلقي سراح صديقتي. أمرت صوفي ببرود دون أن تنظر إلى الوراء.
ماذا تنتظر أضافت صوفي دون أن يظهر أي أثر للقلق على وجهها.
أجاب هارفي مرؤوسه على الفور مشيرا له بأن يفعل كما طلبت.
أطلقت كويني سراح إيزابيل أخيرا وعندما ركضت الأخيرة إلى صوفي كانت الدموع تتناثر من عينيها.
سوف! قالتها إيزابيل بينما كانت صوفي تفحص جسدها ملاحظة خدها الأحمر.
من فعل هذا سألتها صوفي وعينيها تتسعان.
عند سماع سؤالها ارتجف مرؤوس هارفي في خوف لأنه كان يعلم أن صوفي ليست شخصا يمكن العبث معه.
ومع تلك النظرة الحادة التي وجهتها له لم يكن هناك شك. حتى دون كلمات أدركت صوفي من الذي فعل ذلك.
بخطوات بطيئة تقدمت نحو الرجل الطويل وعينيها
متابعة القراءة