رواية قلبي أضاع الطريق "لا أريد الطلاق" (الفصل 231 إلى الفصل 233 ) بقلم ايرين
كل شيء متأخرا الفصل 231
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
وصل صموئيل وكاثلين إلى مدخل المستشفى لاحظا رقاقات الثلج تتساقط برفق في الخارج تغطي العالم بطبقة ناعمة من البياض. مدت كاثلين يدها بخفة محاولة التقاط بعض تلك الرقاقات المتناثرة. لكنها ذابت على الفور تاركة شعورا ببرودة خفيفة على راحة يدها.
نظر إليها صموئيل ثم مد يده بدوره ليلتقط الثلج. لكن رقاقاته لم تذب بنفس السرعة التي ذابت بها على يد كاثلين. رفعت كاثلين حاجبا في دهشة قبل أن تلمس يده بوجه قلق
كان الجناح دافئا جدا للتو. كيف لا تزال يدك باردة بهذا الشكل
خفض صموئيل نظره قليلا وأجاب بنبرة تحمل مزيجا من المزاح والجدية
لأنك وعدت بشراء بعض الملابس لي ولم تفعلي.
توقفت كاثلين للحظة وقد ارتسمت علامات الحيرة على وجهها. وهل هذا له علاقة بالملابس سألت بصوت منخفض وكأنها تحاول فك شفرة كلماته.
ابتسم صموئيل ابتسامة هادئة وقال
دعينا نذهب.
أومأت كاثلين برأسها وانطلقا معا نحو المطعم المقابل.
كان المطعم لا يزال مفتوحا كما توقعت كاثلين. وفي الطريق وضع صموئيل يده برفق على رأسها مانعا رقاقات الثلج من الوصول إلى شعرها. لاحظت كاثلين تلك اللمسة الهادئة لكنها لم تقل شيئا. وعندما وصلا كان ظهر يده قد ابتل من الثلج. أخرج منديله ومسح يده بعناية وكأنها طقس يومي مألوف.
اختارت كاثلين طاولة بجانب النافذة تقود صموئيل خلفها. جلسا في مواجهة بعضهما وسرعان ما وضع النادل قائمة الطعام أمامهما.
ماذا تودان أن تطلبا سأل النادل بابتسامة رسمية.
أجابت كاثلين دون النظر إلى القائمة
أريد سلطة الكينوا وطبق جانبي ومجموعة من لحم البقر المشوي على الفحم.
ثم نظر النادل إلى صموئيل الذي رد ببرود
مثلها تماما أريد سلطة الكينوا.
غادر النادل بعد أن أخذ طلباتهما بينما خلعت كاثلين معطفها لتكشف عن سترة بلون الكراميل. بدت أنيقة وهادئة فيها مما جذب أنظار صموئيل. أما هو فقد كان يرتدي بدلة سوداء كعادته وكأنها زيه اليومي الوحيد.
طرقت كاثلين بأصابعها الرقيقة سطح الطاولة بينما وضع صموئيل يده على الطاولة بشكل غريزي. لاحظت أصابعه الطويلة والنحيلة لكنها توقفت عند خاتم الزواج الذي لا يزال في إصبعه.
تنهدت وسألته ألا ترغب في خلعه
هز صموئيل رأسه دون تردد.
لا.
نظرت إليه كاثلين بتعبير محايد وهي تفحص نبض حديثه بصمت. ثم قالت
هل أنت مستاء
تردد صموئيل قبل أن يجيب بصوت منخفض
هذا اختياري الشخصي.
ردت كاثلين بعجز
هذا صحيح. ليس لي الحق في التدخل.
ثم أضاف صموئيل بتأمل
كيف تعتقدين أن الأمور كانت لتكون الآن لو اجتمعنا في ذلك الوقت
أخذت كاثلين وقتا للتفكير ثم أجابت
أعتقد أننا كنا سنظل على هذا الحال. لن يتغير شيء.
ابتسم صموئيل ابتسامة حزينة وقال بصوت أجش
لو كنت أعرف أنني أحبك في وقت مبكر لكنا تزوجنا فور تخرجك من الجامعة. ربما كنا نعيش حياة مختلفة الآن.
قاطعت كاثلين أفكاره قائلة بحزم
صموئيل توقف عن التفكير في ماذا لو. هذا لن يغير أي شيء.
ساد الصمت بينهما للحظات قبل أن تضيف بصوت أكثر هدوءا
احرص على الحفاظ على دفئك في هذا الشتاء. صحتك لا تتحمل إهمالك.
ابتسم صموئيل برفق وأجاب
حسنا.
عندما وصلت الأطباق أخيرا بدأا بتناول الطعام بصمت وكأن الكلمات أصبحت عبئا ثقيلا بينهما. وبعد انتهاء الوجبة دفع صموئيل الفاتورة وعاد ليخبرها بهدوء
جدتي طلبت منا العودة فورا. ستبقى الليلة مع السيدة يوجر لذا لا داعي للقلق بشأنها.
وافقت كاثلين بصوت منخفض