رواية قلبي أضاع الطريق "لا أريد الطلاق" (الفصل 231 إلى الفصل 233 ) بقلم ايرين

موقع أيام نيوز

حسنا.  
ثم أردف صموئيل بعبارة خاڤتة  
لن يكون الوضع مريحا بوجود ثلاثة أشخاص في نفس الغرفة على أي حال.  
حين غادرا لاحظت كاثلين أن وشاحها البني قد تركته في يد صموئيل. أشارت إليه أن يقترب منها وقبل أن يدرك ما يحدث كانت تلف الوشاح حول عنقه.  
هذا مؤقت فقط. عليك إعادته عند وصولنا. قالت بلهجة صارمة تخفي تحتها دفئا نادرا.  
ابتسم صموئيل لكنه سرعان ما غير ملامحه ليتظاهر بالعبوس.  
سأحضر لك واحدا جديدا لاحقا. أضافت كاثلين وكأنها تعوض عن حنانها المفاجئ.
عندما وصلا إلى منزل كاثلين كانت على وشك فتح باب السيارة للنزول لكن صوت صموئيل أوقفها  
سأعيد لك وشاحك غدا في حال لم تفي بوعدك وتشتري لي وشاحا جديدا.  
كانت كاثلين مذهولة من نبرته الرسمية التي تحمل طابعا ساخرا لكنها لم ترد.  
تصبحين على خير. قالها بابتسامة ساخرة وكأنه استمتع بإثارة حنقها.  
حدقت فيه للحظة ثم ترجلت من السيارة بخطوات غاضبة واتجهت مباشرة نحو القصر تاركة الباب يغلق خلفها پعنف خفيف.  
راقبها صموئيل بصمت وهي تختفي خلف الباب الكبير ثم أخذ وشاحها ورفعه إلى أنفه يستنشق عبيره وكأنه كنز ثمين. ارتسمت ابتسامة راضية على شفتيه وهمس لنفسه  
سأنام جيدا الليلة.  
قاد سيارته بهدوء نحو القصر المجاور بينما كانت الأفكار تدور في ذهنه كأنها فيلم لا ينتهي.
داخل القصر فوجئت كاثلين برؤية تشارلز ينتظرها عند المدخل. بدا عليه الاستغراب وهو يسأل  
لماذا لم تذهبي إلى الفندق  
أجابت بهدوء وهي تخلع معطفها  
عدت فقط لإحضار بعض الأشياء. سأذهب غدا.  
أومأ تشارلز برأسه لكنه لم يستطع كبح فضوله  
هل أعادك صموئيل إلى المنزل مجددا  
نعم. أجابت وهي تحاول أن تخفي استياءها.  
نظر إليها تشارلز بجدية لكنه اختار عدم التحدث أكثر في هذا الموضوع. كان يعلم أن الجدال معها لن يغير شيئا.  
بعد لحظة قطعت كاثلين الصمت  
تشارلز كيف حال فيفيان سألت بقلق واضح.  
تنهد تشارلز قبل أن يروي لها الحاډثة كاملة. مع كل كلمة كان يقولها كانت ملامح وجهها تزداد عبوسا. وعندما أنهى حديثه علقت بنبرة غاضبة  
هذا أمر لا يصدق.  
رد تشارلز بهدوء وكأنه يحاول تهدئتها  
أخطط لزيارة فين غدا لحل هذه المسألة. من الأفضل أن ننهي الأمر بأسرع وقت.  
قاطعت كاثلين كلامه بلهجة مطمئنة  
لا تقلق. العمة الكبرى والآخرون سيكونون هناك غدا. سأكون بخير.  
تنهد تشارلز بعمق وقال  
لم أكن أريد أن أتدخل في هذا الأمر لكنني سأشعر براحة أكبر إذا ذهب صموئيل معك. فهو الوحيد الذي أثق بأنه سيحافظ على سلامتك.  
ضحكت كاثلين بسخرية وقالت  
أنت تجعلني أبدو ضعيفة. أستطيع حماية نفسي كما تعلم.  
رد تشارلز بنبرة صارمة  
التفوق العددي يلعب دورا يا كيت. لا أريد أن أتركك وحدك في مواجهة فين.  
ترددت كاثلين للحظة لكنها أومأت برأسها أخيرا  
حسنا حسنا. لقد فهمت. توقف عن التذمر. سأكون بخير.  
لاحقا وبعد أن هدأ المنزل خرج تشارلز إلى الفناء ومعه علبة سجائر وولاعة. أشعل سېجارة وأخذ نفسا عميقا متأملا السماء الشتوية التي تغطيها الغيوم.  
فجأة ظهر صموئيل من الظلام مرتديا سترة خفيفة يبدو أنه قرر استنشاق بعض الهواء البارد أيضا.  
ما الأمر سأل بصوت أجش.  
الټفت إليه تشارلز وقال ببرود  
أنا حقا حقا لا أحبك.  
ظل صموئيل صامتا وكأن الكلمات لا تعنيه. كان يعرف أن هناك شيئا آخر سيقال.  
أكمل تشارلز بجدية  
لكن رغم ذلك أنت الشخص الوحيد الذي أثق به في جادبورو.

تم نسخ الرابط