رواية لا أريد الطلاق "قلبي أضاع الطريق" (الفصل 381 إلى الفصل 390 ) بقلم ايرين
المحتويات
ألم
لقد أصبت ومرضت مرات عديدة من قبل ألا تعرف ما هو مقاومة الأدوية عبست كاثلين ألا يعتبر ما تفعله الآن تعذيبا لنفسك
حدق صموئيل في مدى ڠضبها وابتلع ريقه بصعوبة لم تغادري
من الذي سيرعاك إذا غادرت سألت كاثلين في حيرة
لقد جعل ردها صموئيل يفقد عقله للحظة فسأل بصوت عميق أجش هل بقيت لتعتني بي
عند سماع ذلك ضحكت كاثلين قائلة إذا لم يكن الأمر كذلك فهل كنت تعتقد أنني بقيت لأشاهدك وأنت ټعذب نفسك
زم صموئيل شفتيه
بالمناسبة لا تتناول الدواء قبل تناول وجبتك سيؤذي ذلك معدتك نظرت إليه كاثلين بنظرة غير مبالية
توقف صموئيل قليلا قبل أن يرد أنا لست جائعا
نهضت كاثلين على قدميها وأشعلت الضوء
وقفت بجانب السرير وهي تلقي بنظرها على ذلك الرجل الذي بدا مريضا ولكنه ساحر لا أستطيع أن أفعل أي شيء إذا كنت ترغب في القيام بأشياء ټؤذي نفسك إذا لم تكن بحاجة إلي هنا يمكنني المغادرة
صمت صموئيل
أصبحت نظرة كاثلين مظلمة قبل أن تستدير
في تلك اللحظة مد صموئيل يده وأمسك بمعصمها أشرقت عيناه العميقتان وهو يسأل هل هناك أي شيء لآكله
لقد طلبت من مدبرة المنزل أن تعد بعض الطعام إذا كنت ترغبين في تناوله فسأقوم بتسخينه وإحضاره إليك هل هذا مناسب سألت كاثلين بصراحة
بالتأكيد أومأ صموئيل برأسه
حدقت كاثلين في يده النحيلة وقالت اتركني إذن
أطلق صموئيل قبضته تدريجيا
وبعد ذلك خرجت كاثلين من الغرفة
في اللحظة التالية ضغط صموئيل بسرعة على فخذه بقوة
أنا لا أحلم إنه حقيقي لقد بقيت كاثلين لتعتني بي
بدا كل شيء جيدا جدا لدرجة يصعب تصديقها ولكن على الرغم من ذلك كان في غاية السعادة
في الواقع لم يطلب الكثير كل ما كان يرغب فيه هو أن يحتل مكانا في قلب كاثلين
يكفيه أنها كانت في ذهنها بغض النظر عما اعتبرته عليه
مستلقيا على السرير وضع ذراعه اليسرى على جبهته وابتسمت شفتاه ابتسامة مشرقة
وبعد بضع دقائق أحضرت كاثلين الطعام إلى الطابق العلوي
عندما دخلت الغرفة رأت صموئيل جالسا على الأريكة مطيعا وكان ينظر إليها بعمق في نفس الوقت
توجهت ووضعت الطعام على طاولة القهوة وقالت كلها أشياء خفيفة تناول بعضا منها
أومأ صموئيل برأسه قليلا
أخذ الملعقة وأكل الطعام قطعة قطعة
وفي الوقت نفسه جلست كاثلين أمامه وراقبته بتعبير هادئ
يبدو ضعيفا جدا عندما يكون مصاپا على الرغم من ذلك لا يزال يبدو أنيقا أثناء تناول الطعام بغض النظر عن مدى جوعه
وفجأة توقف صموئيل عن الأكل
نظر إلى الأعلى والتقت عيناه الداكنتان بعيني كاثلين
نظرت إليه كاثلين وهي تبدو هادئة لماذا توقفت عن الأكل هل الطعام لا يرضيك
هز صموئيل رأسه بخفة
ما الخطأ إذن عبست كاثلين
لماذا تستمر في النظر إلي سأل صموئيل بجدية
لأول مرة شعر بعدم الارتياح تحت نظراتها
في تلك اللحظة أدركت كاثلين أنها كانت تحدق فيه طوال الوقت
في محاولة لتجاهل الأمر ضحكت قائلة هذا لأنك وسيم ألم يقل أحد إننا إذا نظرنا إلى الأشخاص الوسيمين أكثر فسوف نشعر بالسعادة
ارتفع أحمرار خفيف على خدود صموئيل
نظرت إليه كاثلين وحثته على تناول الطعام تناول الطعام! اذهب واحصل على قسط من الراحة بعد الانتهاء من تناول الطعام هناك بعض الأمور التي يجب أن أهتم بها غدا لذا يجب أن أذهب إلى الفراش مبكرا أيضا
ما الأمر عبس صموئيل
سأذهب في موعد مع رايدر أوضحت كاثلين
موعد
أحس صموئيل بشعور غريب يملأ صدره
هل ذهبنا في موعد سألت كاثلين بفضول
لقد جاء سؤالها كالصاعقة التي صعقټ صموئيل
في الواقع لم يسبق لهما أن خرجا في موعد من قبل
أعتقد أن الأمر ليس كذلك تابعت كاثلين وهي تبتسم أنا أتطلع إلى ذلك حقا أتساءل عما إذا كان رايدر سيأخذني إلى السينما أو يصطحبني للتسوق كلاهما جيد على أي حال سيكون الأمر مثاليا إذا ذهبنا لتناول العشاء على ضوء الشموع في الليل!
ولم يتكلم صموئيل بكلمة
شعر بجرحه يؤلمه قليلا مرة أخرى
ابتسمت كاثلين وقالت يبدو أنك لا تستمتع بهذه المحادثة أليس كذلك
سؤالها المفاجئ ترك صموئيل في حيرة من أمره
ألم تقل أننا أصدقاء ألا يمكن للأصدقاء التحدث عن هذا الموضوع لا تزال كاثلين ترتدي ابتسامة خفيفة على وجهها
فأجاب صموئيل ببرود إذهب كما يحلو لك
هزت كاثلين كتفها وقالت حسنا لن أستمر في هذه المحادثة سنكتشف ذلك غدا
أصبح وجه صموئيل متجهما
لقد شعر أن كاثلين فعلت ذلك عمدا ومع ذلك لم يكن هناك شيء يستطيع فعله لإثبات افتراضه
لقد أنهى طعامه بسرعة رغم أنه لم يكن لديه شهية
بعد تناول الطعام احتفظت كاثلين بكل شيء ووضعته في الممر
وكانت خادمة المنزل تأتي لجمعهم في الصباح
في الغرفة كان صموئيل مستلقيا على السرير كانت عيناه باهتتين وفارغتا تقريبا
ثم وقع نظره على كاثلين
وفي هذه الأثناء جلست كاثلين على الأريكة وخلع حذائها واستلقت على ظهرها
على الرغم من أن الاثنين لم يكونا قريبين من بعضهما البعض إلا أنهما كانا قادرين على سماع تنفس بعضهما البعض
أغمض صموئيل عينيه وشعر بقلبه ينفطر كان الأمر وكأن كل أنواع المشاعر كانت تشتعل بداخله
كما كان متوقعا لم يستطع أن يتحمل رؤية كاثلين مع رجل آخر
لقد كان مدركا لمدى تملكه ومع ذلك لم يكن هناك شيء يستطيع فعله
كاثلين لن تهتم بهذا الأمر على الإطلاق
لقد كان الأمر مؤلما للغاية حتى أنه وجد صعوبة في التنفس
كلما تذكر الوقت الذي كانت كاثلين على وشك الزواج من كالب كان يشعر بالحاجة إلى إخراج كاثلين من وعيها وإحضارها إلى مكان بعيد مكان لا يذهب إليه أي شخص آخر
مكان حيث كان هناك اثنان فقط ويمكن أن يكونوا معا إلى الأبد
لا يمكن لأحد أن يفرق بينهما أبدا
ومع ذلك كاثلين بالتأكيد لن توافق على ذلك
وبينما كان عقله غارقا في مجموعة من الأفكار بدأ صموئيل ينام تدريجيا
استطاعت كاثلين أن تدرك أنه كان نائما بمجرد الاستماع إلى تنفسه المنتظم
استدارت إلى الجانب ونظرت إلى صموئيل
تسلط الأشعة الخاڤتة الضوء على نصف وجهه الرقيق تاركة نصفه الآخر في الظلام
كان صموئيل دائما ينشر هالة من الاستبداد بغض النظر عما يفعله
استطاعت أن تشعر بقلبها ينبض بسرعة وهي تحدق فيه
ولكنها ما زالت تجد صعوبة في قبول مدى عناد صموئيل لذا قررت الانتظار لفترة أطول قليلا
وبعد فترة طويلة أطلقت تنهيدة وأغلقت عينيها
وفي اليوم التالي كانت الساعة قد أصبحت الثامنة بالفعل عندما استيقظت كاثلين
جلست في وضع مستقيم وأمسكت هاتفها
وفي تلك اللحظة جاءت مكالمة رايدر
أنا هو من أين يجب أن أختارك سأل رايدر مبتسما
أنا في قصر فلورينيا رفعت كاثلين اللحاف
لقد شعرت بالارتباك للحظة عندما لاحظت أن البطانية الرقيقة التي نامت عليها في الليلة الماضية قد تم استبدالها بالفعل بغطاء
هل يمكن أن يكون صموئيل هو الذي غطاني باللحاف
وبينما خطرت هذه الفكرة في ذهنها نظرت في اتجاه السرير ولم يكن صموئيل موجودا في أي مكان
هل استيقظ مبكرا
حسنا أراك لاحقا أغلقت كاثلين الهاتف
توجهت نحو الحمام وكان صموئيل خارجا للتو من هناك
لا تزال هناك قطرات الماء على وجهه الساحر
لقد أصابت كاثلين الذهول للحظة لماذا لم تنظفي وجهك
وبينما قالت ذلك أمسكت بالمنشفة من الجانب وساعدته في مسح وجهه
لقد أذهل صموئيل من تصرفها المفاجئ ووقف ثابتا في مكانه
لم يكن قريبا من كاثلين بهذه الدرجة منذ وقت طويل
لطالما شعرت كاثلين بأنها بعيدة وغير قابلة للوصول لم يكن بوسعه الاقتراب منها على الإطلاق
والآن بعد أن ساعدته كاثلين في مسح الماء عن وجهه تمنى حقا أن يظل وجهه مبللا طوال الوقت
حسنا سأخرج اتصلي بخادمة المنزل إذا كنت بحاجة إلى أي مساعدة قالت كاثلين ببساطة
ولكن صموئيل لم يرد بكلمة
بالمناسبة هل بإمكاني استعارة الملابس النسائية الموجودة في خزانتك سألت كاثلين
الفصل 389 أي شخص كان ليفعل نفس الشيء
إنها مخصصة لك على أية حال كان صوت صموئيل أجشا
سأدفع لك أجابت كاثلين
لا داعي لذلك هز رأسه
لكنني سأرتديها في الموعد مع رايدر التقت عيون المرأة المشرقة بعينيه
كان صموئيل في حيرة
إذن دعني أدفع لك وإلا فسوف أشعر بالغرابة هكذا قالت كاثلين ضمنا
خفض صموئيل رأسه وقال فقط ارتديهما بما أنني اشتريتهما لك فيمكنك ارتداؤهما كما يحلو لك
وبعد أن قال ذلك مر بجانبها
شكرا لك أنت شخص لطيف للغاية ابتسمت كاثلين
لقد أصبح صموئيل بلا كلام
لا أريدك أن تعتبرني مجرد شخص طيب!
بعد ذلك ذهبت كاثلين لتنتعش
أخرجت فستانا أصفر فاتحا من الخزانة
كان الفستان ذو رقبة مربعة تكشف عن عظم الترقوة كان الفستان بلا أكمام وكان حاشية الفستان أعلى قليلا من الركبة كان الأسلوب العام جديدا وشبابيا
عندما خرجت كاثلين وهي ترتدي هذا الفستان كان صموئيل مذهولا تماما من هذا المنظر
وبطبيعة الحال كان يعرف أفضل من أي شخص آخر مدى عدالتها
للأسف كانت ترتدي ملابس جميلة جدا فقط لتواعد رجلا آخر
أحس صموئيل أنه على وشك فقدان عقله
إنها بالتأكيد تعرف كيف تعذبني
سأرحل قالت كاثلين قبل أن تغادر
ابتلع صموئيل ريقه واستدار لينظر من النافذة
لقد جاء رايدر ليأخذ كاثلين وقام بإيقاف سيارته أمام المدخل مباشرة
غادرت كاثلين المنزل وركبت سيارة رايدر وبعد فترة وجيزة غادر الاثنان
فجأة بدأ صموئيل بالسعال
إن الإصابة التي تعرض لها لم تكن كافية للألم الذي شعر به في هذه اللحظة
لقد شحب وجهه في ثوان معدودة
أخذ هاتفه واتصل بتايسون اذهب واكتشف أين ستذهب كاثلين ورايدر في موعدهما
لقد اندهش تايسون وقال هل السيدة ماكاري والسيد زيناكيس ذاهبان في موعد
توقف عن هذا الهراء اذهب! أمر صموئيل بصرامة
نعم أغلق تايسون الهاتف على الفور
وبوجه متجهم نادى صموئيل الخادم ساعدني على تغيير ملابسي والاتصال بمنزل ماكاري أخبرهم أنني سأذهب لإحضار الأطفال
لقد صدم الخادم وقال سيد ماكاري هل ما زلت تخرج حتى عندما تكون مصاپا
نعم اذهب واستعد أومأ صموئيل برأسه
حسنا لم يجرؤ الخادم على معارضة رغبته لذا لم يكن بإمكانه سوى أن يفعل ما أرشده إليه صموئيل
أصبح وجه صموئيل الساحر أكثر مهيبة
أتساءل ماذا يفعل كاثلين ورايدر الآن
بمجرد أن رأى رايدر كاثلين انحنت شفتيه في ابتسامة
دخلت كاثلين إلى السيارة وقالت السيد زيناكيس ألن تبدأ تشغيل السيارة
بدأ رايدر تشغيل المحرك
إلى أين نحن ذاهبون سألت كاثلين بفضول
سنذهب إلى منتجع يقع على مشارف المدينة وهو منتجع استثمر فيه أحد شركائي التجاريين سيقام الافتتاح التجريبي للمنتجع اليوم لذا طلبوا مني أن أزورهم ولهذا السبب فكرت في اصطحابك إلى هناك للاسترخاء قليلا
أومأت كاثلين برأسها موافقة على تفسيره يبدو أن الموعد مختلف تماما عما كنت أتوقعه
يوجد هناك مراكز تسوق وأماكن لعرض الأفلام أراهن أنك ستحبينها قال رايدر بثقة وكأنه يستطيع قراءة أفكارها
شعرت كاثلين بالحرج قليلا لم أكن أتوقع الكثير في الواقع
لكن يمكنني أن أقول أنك بذلت الكثير من الجهد في ارتداء الملابس
ابتسم الرجل لها بنصف ابتسامة وردت كاثلين بابتسامة خفيفة أنا أرتدي فستانا بألوان زاهية فقط
في الحقيقة لم تضع حتى أي مكياج وكل ما
متابعة القراءة