رواية لا أريد الطلاق "قلبي أضاع الطريق" (الفصل 421 إلى الفصل 430 ) بقلم ايرين

موقع أيام نيوز

الفصل 421 إلى بار
في صباح اليوم التالي ذهبت كاثلين إلى صموئيل وهي تحمل هاتفها بيد ثابتة وعينين متقدتين.  
انظر إلى هذا! وضعت الهاتف أمامه بحدة.  
ألقى صموئيل نظرة خاطفة وقال بهدوء يبدو أن مسؤولية لونا انتقلت إلى فانيسا.  
احمر وجه كاثلين من الڠضب وقالت بسخط إنهم يستخدمون شخصا مېتا ككبش فداء! لا أصدق مدى قسوتهم. فانيسا قدمت لهم الكثير ومع ذلك ماټت بطلقة واحدة فقط!  
تأمل صموئيل الموقف ببرود لو وجهت تلك الړصاصة نحوه لكان قادرا على تدميرهم جميعا. لكنه يعرف أن عائلة هوفر لن تجرؤ على شن حرب على عائلة ماكاري. أي تحرك بسيط منه يمكن أن يهوي بأسهم مجموعة هوفر إلى الحضيض. لذلك كانوا حذرين للغاية.  
لاحظت كاثلين الضماد الذي يغطي يده اليمنى وسألته بقلق هل تناولت دواءك  
نعم فعلت. أومأ برأسه دون إظهار أي ألم.  
كانت كاثلين تقيم معه في مانور فلورينيا خلال الأيام الأخيرة. لم يكن بإمكانها الظهور في العلن لذلك فضلت البقاء معه. أما صموئيل فقد أجبرته إصابته على ملازمة المنزل.  
قضيا وقتا طويلا معا الأمر الذي قلل من التوتر المعتاد بينهما وبدأت كاثلين تتحدث معه بصورة أكثر انسيابية.  
من جانبه لم يجد صموئيل وجودها مزعجا بل على العكس كان يستمتع بمداخلاتها المستمرة.  
حين لاحظت كاثلين نظرته الساحرة والعميقة صفت حلقها وقالت صموئيل البقاء في المنزل طوال الوقت يبعث على الاختناق.  
رفع حاجبه مستفسرا هل تريدين الخروج ظننتك تحبين الهدوء والسکينة.  
ردت بسخرية على عكسك أيها الرجل الكبير في الثلاثينيات أنا ما زلت في السابعة والعشرين! هذا أفضل وقت للاستمتاع.  
ارتفع حاجبا صموئيل بدهشة. رجل كبير وهو لم يتجاوز الثالثة والثلاثين بعد  
قال بعد تفكير حسنا إلى أين تريدين الذهاب  
إلى حانة! قالت بحماس ثم تابعت بخبث تحدثت مع تايسون قبل قليل... أخبرني أنك كنت ترفض العودة إلى المنزل وتذهب إلى الحانات كثيرا. أريد أن أجرب ذلك بنفسي.  
تأفف صموئيل وضړب جبينه بخفة. تايسون وفمه الكبير!  
أضاف مبررا كان ذلك فقط في الأشهر الأولى من زواجنا. ولم يكن بسببك.  
نظرت إليه كاثلين بنظرة ساخرة وقالت كيف لي أن أعرف ما كنت تفكر فيه آنذاك على أي حال هذا لم يعد يهم الآن.  
شعر صموئيل بوخز الندم في قلبه فرد بنبرة ناعمة حسنا استعدي. سنذهب إلى الحانة.  
ابتسمت كاثلين بمكر وقالت إلى تلك الحانة التي كنت تزورها كثيرا صحيح  
صمت صموئيل عاجزا عن الرد. كانت تفعل ذلك عمدا!  
بعد عشرين دقيقة كان جالسا في غرفة المعيشة ينتظرها.  
لم تمض سوى لحظات حتى ظهرت كاثلين تهبط الدرج بخطوات واثقة وأناقة لافتة. كانت تبتسم بهدوء ولكنها تحمل في مظهرها جاذبية طاغية.  
بمكياج دخاني أبرز جمال عينيها وشعر مموج متألق ارتدت فستانا قصيرا من الترتر الأرجواني الداكن كشف عن ظهرها الناعم بجرأة لتبدو جميلة بشكل ساحر.  
كانت هذه أول مرة يراها صموئيل ترتدي مثل هذه الملابس وقد بدا الأمر وكأنه مفاجأة قلبت توازنه. حاول أن يظل محافظا على بروده المعتاد لكن عينيه الداكنتين لم تستطيعا الابتعاد عنها. لقد خطفت أنفاسه.  
قالت كاثلين بابتسامة دافئة لن يتعرف علي أحد بهذا المظهر أليس كذلك  
تمتم صموئيل دون أن يرفع عينيه عن ساقيها النحيلتين نعم... لن يفعلوا.  
حتى لو صادفها في إحدى الحانات لم يكن ليصدق أنها هي. هذا لم يكن شيئا من شأن كاثلين المهذبة فعله أبدا. ومع ذلك لم يكن مستعدا لهذا المظهر الجذاب الذي جعل قلبه ينبض أسرع.  
لنذهب! غردت كاثلين بحماس وهي تمر بجانبه بخفة.  
راقبها صموئيل بملامح قلقة ذلك الفستان المفتوح من الخلف كشف عن الكثير من بشرتها الناعمة والفاتحة مما جعله يشعر بالندم على قراره بالموافقة على هذه الرحلة إلى الحانة.  
بالتأكيد ستصبح هدفا لعدد لا بأس به من الذئاب هذه الليلة.  
لكن بما أنه وافق لم يكن بإمكانه التراجع الآن. وإلا ستغضب منه تماما.  
خرج الاثنان من القصر واستقلا السيارة.  
رؤية ملامح صموئيل المظلمة جعلت تايسون يشعر بالخجل.  
حدق صموئيل في تايسون بنظرة ذات مغزى جعلت الأخير يلتزم الصمت أثناء القيادة.  
سرعان ما وصلوا إلى الحانة.  
ألقى صموئيل نظرة خارج النافذة وكأن الذكريات بدأت تتدفق إلى ذهنه.  
لقد مر وقت طويل منذ أن أتيت إلى هنا... فكر في نفسه. لم أكذب على كاثلين باستثناء تلك المرات التي كنت مكتئبا فيها بعد زواجنا لم آت إلى هنا أبدا.  
ابتسمت كاثلين وقالت ماذا تنتظر انزل من السيارة!  
فتحت الباب وخرجت تبعها صموئيل على مضض.  
كان المكان نابضا بالحياة. الموسيقى الصاخبة تعم الأرجاء والأضواء الملونة تتراقص فوق رؤوس رواد الحانة. امتلأت حلبة الرقص بالناس يتحركون على إيقاع الموسيقى بحماسة.  
شعرت كاثلين ببعض التوتر كانت هذه المرة الأولى لها في مكان كهذا. لا إراديا أمسكت بكم صموئيل.  
ابتسم صموئيل قليلا ثم لف يده حول خصرها كأنه يعلن أمام الجميع أنها ملكه.  
في اللحظة التي دخلا فيها بدأت نظرات بعض الرجال تتسلط على كاثلين مما أثار استياء صموئيل.  
بالرغم من مظهرها الجذاب كانت نقية وبريئة في قلبها وصموئيل كان يعرف جيدا أنه عليه حمايتها هذه الليلة.  
فجأة سمع صوتا مألوفا صموئيل  
الټفت ليجد ليونارد واقفا في دهشة.  
مرحبا. ألقى صموئيل عليه نظرة جانبية.  
نظر ليونارد إلى المرأة بجانب صموئيل وصدم عندما أدرك أنها كاثلين. كيهكات...  
رفعت كاثلين إصبعها إلى شفتيها وقالت أنا هنا لأستمتع بوقتي لا تكشفني.  
ارتبك ليونارد وقال ألم تكن...  
قاطعه صموئيل ببرود ما الذي أتى بك إلى هنا أليست فيليسيا في المستشفى  
ظهرت ملامح باردة على وجه ليونارد الوسيم.  
سألت كاثلين بفضول هل تشاجرت مع كيلي  
قال ليونارد اتبعاني. قادهم إلى طاولة بعيدة.  
كان يجلس بمفرده والطاولة مليئة بالزجاجات الفارغة.  
قالت كاثلين بلطف شربت كل هذا بمفردك هذا خطړ! ألا تستعدان للحمل أنت وكيلي الشراب ضار بنمو الطفل.  
أجاب ليونارد بمرارة الحمل أنا لا أعرف حتى ما الذي تفكر فيه الآن.  
تفاجأت كاثلين وسألته ماذا يحدث بينكما  
مدت يدها نحو زجاجة قريبة لتصب لنفسها شرابا لكن صموئيل أمسك بمعصمها قائلا بحزم هل تريدين الاستيقاظ غدا بصداع طوال اليوم  
عبست وقالت حسنا ماذا يفترض أن أشرب إذن  
نادى صموئيل على الساقي وطلب كوكتيل خاص لها.  
كانت كاثلين مستاءة وقالت بضيق كوكتيل توقعت شيئا أقوى!  
نظر ليونارد إليهما وقال بصراحة هل تصالحتما  
أجابت كاثلين بثقة نعم.  
كانت هذه الكلمة كافية لتسعد صموئيل لكن تعابير وجهه بقيت هادئة كما هي.  
قال ليونارد مازحا لا بد أنك سعيد الآن صموئيل.  
رد الأخير ببرود هل هناك مشكلة في ذلك ثم لف ذراعه حول خصر كاثلين وكأنه يستعرض ملكيته لها.  
عندما مد يده ليأخذ بعض الشراب أوقفته كاثلين قائلة بحزم أنت أيضا لا تستطيع الشرب!  
محاكية تصرفه السابق نقرت بأصابعها وأمرت من فضلك أحضر للسيد ماكاري كوبا من الحليب!  
ضحك ليونارد بشكل لا يمكن السيطرة عليه وقال حليب إذا انتشرت أخبار شرب صموئيل للحليب في حانة فسوف يصبح أضحوكة!  
ردت كاثلين بحماس ماذا تعرف الحليب مغذ جدا ويمكن أن يساعد في التئام الچروح!  
ضحك صموئيل بهدوء مستمتعا بروحها المرحة وحمايتها الطريفة له.
الفصل 422 تقبيل النساء الأخريات
هاها! ضحك ليونارد لكن ضحكته كانت مشوبة بشيء من الڠضب. ما الذي أصبحت عليه الآن يا صموئيل هل أصبحت نمرا شرسا  
كاثلين كانت على وشك فقدان السيطرة.  
ضحك صموئيل وكان يعلم تماما أن الوضع أصبح أكثر تعقيدا. لن تهتمين عندما أريك ما سأعلمك إياه لاحقا.  
مرحبا! ألسنا أصدقاء قال ليونارد وكان يبدو عليه الارتباك بسبب الكلمات التي تلفظ بها.  
لكن بمجرد أن نظر إلى المرأة المھددة بجانبه تعمقت ابتسامة صموئيل بشكل غير عادي.  
الليلة ليست سيئة كما كان يتوقع.  
وفي تلك اللحظة تغيرت الموسيقى فجأة وكأنها تشير إلى تحول في الأجواء.  
سأذهب إلى حلبة الرقص. قالت كاثلين وهي تنهض استمروا في حديثكم أنا بحاجة إلى بعض الوقت لنفسي.  
ثم اختفت في الزحام وهي تتجه نحو حلبة الرقص.  
ألقى ليونارد نظرة على صموئيل وقال بتساؤل ألن تفعل شيئا  
هي قادرة على فعل أي شيء يجعلها سعيدة. رد صموئيل وهو يمسك بكأس الحليب الدافئ بين يديه.  
سأل ليونارد بتأن أنا أعلم أنك مهتم بها فكيف تتحمل كل هذا  
لأنني أحب ذلك. أجاب صموئيل بصوت منخفض مملوء بالخشونة. كنت أتساءل طوال الوقت عن السبب الذي دفعني وإياها إلى هذه النقطة. أدركت بعدها أن السبب كان في عدم صدقي بما فيه الكفاية.  
نظر ليونارد إليه بذهول.  
كان من الأفضل لو كنت أكثر وضوحا معها لو أخبرتها بما في قلبي. ربما لم نكن نواجه هذا الكم من سوء الفهم لو كنت صريحا منذ البداية.  
ظل ليونارد صامتا للحظة يفكر في كلام صموئيل.  
ليس للجميع فرصة لإصلاح الأمور أو بدء حياة جديدة. كانت عيون صموئيل الداكنة تراقب كاثلين على حلبة الرقص. إذا لم أقدر هذه الفرصة قد لا تتاح لي ثانية.  
رفع ليونارد كأسه وقال بابتسامة أشعر بالحسد تجاه كاثلين. هي تعيش حياتها كما تشاء رغم فقدانها بعض ذكرياتها. تحبك حتى لو كنت شخصا مختلفا بالنسبة لها الآن. لكن هل تخشى أن تستعيد تلك الذكريات  
صموئيل لم يجب صمته كان كافيا ليعبر عن مشاعره.  
ماذا لو استعادت كل شيء ماذا لو تذكرت كل الألم ماذا لو قررت أن تبتعد عنك بسبب ذلك سأل ليونارد بتردد وكان يراقب رد فعل صديقه.  
سأطاردها مجددا. رد صموئيل بثقة وكأن الفكرة لم تكن غريبة عليه.  
ابتسم ليونارد لنفسه فهو يعرف صديقه جيدا شخص بسيط في مشاعره لا يراوغ.  
كانت كاثلين على حلبة الرقص الآن تحاول تذكر خطوات الرقص المعاصر الذي تعلمته من قبل لكنها فقدت كل تلك المهارات منذ فقدان ذاكرتها.  
عندما رأت الرجال والنساء يرقصون بانسجام مع الموسيقى حاولت تقليدهم بكل ما أوتيت من جهد.  
لاحظ بعض الرجال جمالها وتبادلوا النظرات لكن قبل أن يفتحوا أفواههم للتحدث اقترب رجال صموئيل منهم وجروهم بعيدا.  
دهشت كاثلين من الموقف ورأت بعينها كيف كانت الأمور تتطور بسرعة.  
أدار ليونارد رأسه لينظر إلى صموئيل وقال وهو يشعر بشيء من الدهشة واو! أنت قاس جدا!  
شرب صموئيل الحليب بهدوء بينما كانت علامات التردد على وجهه وكأنه يفكر في رد فعله.  
ثم التفتت كاثلين بنظرة تساؤلية إلى صموئيل وكان واضحا أن تصرفه المتسلط

تم نسخ الرابط