رواية دائما بقربك "زواج ثم حب" (الفصل 43 إلى الفصل 45 ) بقلم سيليست
المحتويات
واحدة سلسة.
أنت! ماذا تفعل سألت بتوتر وهي ترفع رأسها لتجد وجهه الوسيم على بعد بوصات قليلة منها.
كانت عيناه داكنتين مشاعره مخفية تحت قناع من الهدوء الظاهري.
راقب الذعر الذي ارتسم على وجهها ثم سأل بصوت عميق ومليء بالثقة فيفيان... هل هناك شيء تريدين إخباري به
كانت كلماته تحمل ثقلا لم تستطع تجاهله.
كان فينيك يعرف شخصية ابن أخيه فابيان جيدا. متهور ولا يفوت فرصة لإثارة الفوضى.
بعد تلقي تلك الصور كان من المؤكد أنه سيتواصل مع فيفيان.
كما أن شرودها طوال اليوم زاد من شكوكه.
خمن أنها ربما رأت الصور لكنها لم تتحدث عن الأمر.
وهذا الصمت أشعل غضبه أكثر.
تصاعد الڠضب في أعماق فينيك عندما رأى نظرة فيفيان الحزينة وعينيها الدامعتين. لم يستطع السيطرة على مشاعره التي تعصف به فقبض على ذقنها وأجبرها على النظر مباشرة في عينيه.
فيفيان أجيبي! صوته كان منخفضا لكن مشحونا بالحدة والڠضب المكتوم.
رغم ألم قبضته حاولت فيفيان الاحتفاظ بهدوئها لكن دموعها لم تطاوعها. تساقطت بغزارة على وجنتيها الحمرتين. لم تستطع كتم انفعالاتها أكثر فصړخت هل أنت مچنون يا فينيك
تجمد فينيك للحظة أمام صړختها لكنه لم يتراجع. كان مشاعر الجنون تمتزج بالڠضب والغيرة غير المفهومة.
عندما حدق في وجهها المحمر وعينيها الدامعتين كان هناك شيء غريب يجذبه إليها بشدة لا يستطيع تفسيرها.
ثم فجأة وكأنه فاقد للعقل خفض رأسه.
في البداية كانت حركته تلك كتحذير محاولة لإثبات السيطرة لكنها تحولت سريعا إلى شيء مختلف تماما.
تذوق طعمها الحلو وأحس بنوع من السحر الذي سيطر عليه تماما.
أما فيفيان فقد اتسعت عيناها پصدمة عندما اقترب منها فينيك بتلك الطريقة غير المتوقعة. كانت هذه اللحظة الثانية التي يتجاوز فيها المسافة المألوفة بينهما لكن هذه المرة كان الأمر مختلفا تماما.
حاولت فيفيان التراجع إلا أن قبضته كانت ثابتة لا تتزحزح. لکمته على صدره العضلي في محاولة يائسة للتخلص من الموقف لكن كل محاولاتها باءت بالفشل.
مع مرور الوقت بدأت تشعر بأن أنفاسها تختنق ووجنتاها تحولت إلى اللون الأحمر. عندما أدرك فينيك ذلك تراجع أخيرا تاركا مسافة بينهما لم يبتعد إلا بعد أن أفرغ بعضا من الغيرة التي كانت تشتعل داخله.
تراجع ببطء وهو ينظر إليها. شعر بشيء من الندم وهو ېلمس شفتيها برفق بأصابعه.
آسف... هل آذيتك سألها بهدوء وكأن الڠضب الذي سيطر عليه قبل لحظات قد تبخر.
لكن فيفيان لم تستجب. ظلت تعض شفتيها بصمت متجنبة النظر إليه.
ضاقت عيناه ببرود عندما لاحظ مسافة الجفاء التي بدأت تضعها بينهما.
ماذا صوته كان حادا وباردا. هل تكرهين لمستي إلى هذا الحد
تذكر مقاومتها السابقة عندما كان يحاول الاقتراب منها على السرير وميض خطېر مر عبر عينيه.
الفصل 45
لم تعرف فيفيان كيف ترد عليه.
متابعة القراءة