رواية دائما بقربك "زواج ثم حب" (الفصل 61 إلى الفصل 63 ) بقلم سيليست
الفصل 61
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
تذكرت فيفيان الآن فقط أنها نسيت معكرونة السباغيتي بولونيز التي صنعتها للغداء في المنزل عندما غادرت على عجل بالأمس.
لقد توصلت إلى أن فينيك ربما أكل واحدا منهم واحتفظ بالآخر في الثلاجة.
شعرت فيفيان بالحرج. جلست على أصابع قدميها وحاولت الوصول إلى طبق السباغيتي البولونيز في يد فينيك. "لا داعي لتناول بقايا طعام الأمس. بما أنني هنا سأعد لك شيئا طازجا".
عندما رأى فينيك فيفيان وهي تكافح من أجل الإمساك بالإسباجيتي لم يفعل سوى أن تقلص شفتيه. وبدلا من إنزال طبق المعكرونة في يده انحنى لمواجهة فيفيان.
صدمت فيفيان عندما اقترب فينيك منها فجأة. فقدت توازنها وتعثرت. لحسن الحظ كان فينيك سريع الاستجابة. بضړبة واحدة حول خصرها سحبها إلى وضع مستقيم. تمتم فينيك بصوت خاڤت "احذري لا داعي لتحضير أي شيء لي. أنا حقا أحب معكرونة السباغيتي التي تصنعينها".
لسبب ما احمر وجه فيفيان خجلا عند سماع كلمات فينيك رغم أنها لم تكن شيئا مميزا. ربما كان ذلك بسبب صوته العميق والأجش.
"إذا أعجبتك معكرونة السباغيتي التي أعددتها فدعني أصنع لك المزيد." كانت فيفيان خائڤة من أن يلاحظ فينيك شعورها بالغثيان فأخفضت رأسها. "إن بقايا الطعام ليست صحية للأكل."
"لا أتناول بقايا الطعام طوال الوقت." ترك فينيك خصر فيفيان ببطء ووضع السباغيتي في الميكروويف. "لا أريد إهدار الطعام خاصة وأنك قمت بتحضيره."
أدركت فيفيان أنها لن تفوز على فينيك بالمزاح فتراجعت. وراقبت فينيك وهو يخرج السباغيتي الساخنة من الميكروويف ويأكلها ببطء.
بدا فينيك أنيقا أثناء تناول طبق السباغيتي. ورغم أنه كان مجرد طعام منزلي الصنع إلا أنه تصرف وكأنه يتناول وجبة حاصلة على ثلاث نجوم ميشلان. "مرحبا" تحدثت فيفيان التي جلست مقابل فينيك بتردد وهي تشبك يديها معا. "سأحاول أن أسدد لك المال الذي دفعته مقابل جراحة والدتي والأدوية." ضاقت عينا فينيك عند كلمات فيفيان. كان في منتصف لف بعض خيوط السباغيتي على شكل كرة.
"فيفيان." ابتلع فينيك الطعام داخل فمه وقال بصوته العميق "هل نسيت الوعد الذي قطعته لي بالأمس"
"أمس" كانت فيفيان في حيرة من أمرها. ثم تذكرت فجأة ما كان فينيك يتحدث عنه. "أوه هل تقصد الوعد الذي قطعته بأن آتي إليك إذا احتجت إلى المساعدة يوما ما"
"نعم." حول فينيك نظره إلى وجه فيفيان. "اعتقدت أننا قريبان بما يكفي لأتمكن من مساعدتك"
كانت عينا فينيك مثل المبضع الذي يمكنه تشريح عقل فيفيان على الفور. في تلك اللحظة شعرت فيفيان وكأنها تقف عاړية أمامه. ردت بخجل "ليس الأمر أنني لا أعتقد أننا لسنا قريبين بما فيه الكفاية. أنا فقط لا أحب أن أكون مدينا للآخرين".
عضت فيفيان شفتيها بإصرار بينما كانت تحاول الحفاظ على هدوء رأسها.
في تلك اللحظة كان فينيك صديقا لها. ومع ذلك لم تستطع فيفيان أن تسمح لنفسها بأن تكون مدينة للآخرين.
احتفظ فينيك بما أراد أن يقوله لنفسه في البداية عندما رأى القناعة في عيون فيفيان.
"إذا كنت تريد حقا أن ترد لي الجميل..." تحولت عينا فينيك إلى السباغيتي أمامه وخطرت بباله فكرة. "لا بأس إذا لم تدفع لي المال. أنا لست بحاجة إليه على أي حال. يمكنك أن ترد لي الجميل بطرق أخرى بدلا من ذلك."
"كيف يمكنني أن أرد لك الجميل إذن" كانت فيفيان في حيرة من أمرها لأنها لم تستطع أن تكتشف ما يحتاجه فينيك. كان رجلا لديه كل شيء.
أجاب فينيك فيفيان بإجابة مقتضبة "الطعام". "إذا كنت تريدين حقا رد الجميل