رواية توائمي الاربعة "الاب المجهول" (الفصل 58 إلى الفصل 60 )
الفصل 58
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
كانت إيميلين تنطلق بسرعة مذهلة عبر الطريق المزدحم على دراجتها الكهربائية وكأنها رصاصة مسرعة. عبرت خمسة أو ستة إشارات مرورية دارت حول زوايا عدة وأخيرا وصلت إلى قاعدة المنصة في مبنى مجموعة رايكر.
بينما كانت على وشك الصعود إلى الطابق التاسع والثمانين بعد أن أغلقت الدراجة الكهربائية وأخذت الحزمة معها توجهت للبحث عن هابيل لتعوضه عن الملابس التي تمزقت.
رغم أن البدلة التي كانت ترتديها لم تكن باهظة الثمن إلا أنها كانت تعكس صدقها. فقد كانت المسؤولة عن الحاډث الذي مزق فيه كرسيها بدلته.
لكن الحارس الأمني عند البوابة كان متعجرفا ورفض السماح لها بالدخول.
هل تبحثين عن السيد رايكر سأل وهو ينظر إليها بتشكك.
هل تقصدين آبل رايكر أضاف وهو يرفع حاجبيه.
نعم هذا هو! إنه آبل رايكر! كان تعبير الحارس يدل على إعجاب لا محدود. كان آبل يعتبر رائعا والجميع في المبنى بما فيهم هذا الحارس كان يقدسه.
حسنا قالت إيميلين بثقة إذا لم تسمح لي بالدخول فسأتصل به مباشرة.
وبينما كانت تتحدث أخرجت هاتفها واتصلت برقم آبل مما أثار دهشة الحارس.
أنا عند منصة مبنى مجموعة رايكر. أرغب في رؤيتك لكن حارس الأمن لن يسمح لي بالدخول. قالت إيميلين في الهاتف.
أنا عالق في حركة المرور ويجب أن أنتظر إشارة حمراء أخرى قبل أن أتمكن من الوصول إلى هناك قال آبل بصوته العميق البارد عبر الهاتف. انتظريني عند قاعدة المنصة. حسنا إذن. وضعت إيميلين هاتفها جانبا.
سأل الحارس الأمني بدهشة سيدتي من الذي اتصلت به للتو
ردت إيميلين وهي تلقي نظرة جانبية عليه بالطبع إنه آبل رايكر. طلب مني أن أنتظره هنا.
آه! قال الحارس وهو يسرع لإحضار كرسي وأضاف بحماس من فضلك اجلسي. سأحضر لك مظلة لا يمكنك تحمل أشعة الشمس الحاړقة.
لم تمانع إيميلين في الجلوس على الكرسي ووضعت ساقيها متقاطعتين بكل استرخاء.
فتح الحارس مظلة كبيرة لحمايتها من الشمس بينما كان آبل يلاحظ من سيارته الفاخرة الدراجة الكهربائية القديمة التي كانت تمر بسرعة أمامه. لم يكن يدرك أنها كانت في طريقها إلى مجموعة رايكر.
ومع ازدحام حركة المرور كانت الدراجة الكهربائية أسرع من سيارته رغم قيمتها التي تتجاوز عشرات الملايين من الدولارات. لماذا تبحث عني إذن تساءل في ذهنه. هل هي هنا لتعويض البدلة التي كلفت خمسمائة وستين دولارا
تسلل ابتسامة على زوايا فمه وهو نفسه لم يكن يدرك متى ظهرت.
وصلت سيارة رولز رويس إلى قاعدة المنصة ونزل منها آبل.
ثم قاد السائق السيارة إلى موقف السيارات تحت الأرض.
كان آبل مغمورا بأشعة الشمس وقد بدا متألقا كالإمبراطور ما منحه هيبة ملكية وبرودة لا مثيل لها. لم تستطع إيميلين إلا أن تحدق فيه بدهشة.
هذا الرجل وسيم جدا! همست في نفسها. لا عجب أنني شعرت وكأنني في حالة حب عندما رأيته لأول مرة في المطار.
نظر آبل مباشرة إلى إيميلين من مسافة بعيدة. كانت جالسة أمام منصة الحارس الأمني وكان وجهها الجميل أبيض كالثلج. كان الحارس يقف خلفها يحمل المظلة الكبيرة لحمايتها من الشمس.
وقف الحارس بشكل أكثر استقامة وهو يراقب آبل وهو يقترب.
في هذه اللحظة شعر الحارس بقلق مفاجئ حيث تساءل في نفسه هل يمكن أن تكون هذه المرأة ذات الملابس البسيطة مهمة بالنسبة للسيد رايكر وكان يشعر بفخر شديد لهذه الفكرة ظنا أن مكافأة الشهر أصبحت في متناوله.
سار آبل بخطوات واسعة متظاهرا بالدهشة عندما لمح إيميلين وسألها ما الذي أتى بك إلى هنا
ابتسمت إيميلين ببراءة وهي