رواية زواج ثم حب "رواية دائما بقربك" (الفصل 142 إلى الفصل 144 ) بقلم سيليست
الفصل 142
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
لقد كانت هذه القلادة مميزة بالنسبة لي بالتأكيد. ولدهشة فيفيان اعترف فينيك بذلك بصدق. شعرت عيناها تظلمان تحت العصابة.
لكن تابع فينيك إذا كنت غبية بما يكفي لتعريض نفسك للخطړ مرة أخرى من أجلها فأنا أفضل أن أحطمها إلى قطع.
صدمت فيفيان من كلماته.
لقد قالت له شيئا مشابها في الصباح لكنها اعتقدت أنها كانت مجرد ردة فعل عابرة ولم تعرها اهتماما كبيرا.
لكنها لم تكن تتوقع أن يكرر فينيك تلك الكلمات وبصوت جاد وقوي. جعلت كلماته قلبها ينبض بسرعة ويزيد من توترها.
حسنا تابع فينيك بصوت أكثر هدوءا من الآن فصاعدا مهما كان السبب لا تعرضي نفسك للخطړ من أجلها. إذا كنت تهتمين بي اهتمي أولا بسلامتك. لأنك بكل بساطة كل ما يهمني الآن.
كل ما يهمني الآن.
عند سماع هذه الكلمات شعرت فيفيان وكأن قلبها توقف عن الخفقان للحظة قبل أن يتدفق الډم فجأة إلى رأسها مما جعلها تشعر وكأن رأسها على وشك الانفجار.
شعرت براحة مؤقتة لحسن الحظ لأنها كانت معصوبة العينين والمكان مظلم مما جعلها واثقة أن فينيك لن يستطيع أن يلاحظ نظراتها المذعورة أو وجهها الذي أصبح محمرا من الخجل.
لكن هذه الراحة لم تدم طويلا إذ شعرت ببرودة مفاجئة على خديها.
تفاجأت في البداية لكن سرعان ما أدركت أن هذه كانت يد فينيك.
سمعت فيفيان فينيك يمازحها قائلا أنت تحترقين.
وفي الواقع وعلى النقيض من سخونة خدودها الملتهبة كانت أصابع فينيك باردة كقطع الثلج.
في تلك اللحظة تمنت فيفيان من أعماق قلبها أن تظل العصابة ملتصقة بوجهها حتى لا تضطر أبدا إلى مواجهة فينيك بهذا الشعور العميق من الحرج الذي اجتاح كيانها.
حاولت أن تسيطر على مشاعرها مكررة في ذهنها توقفي عن إحراج نفسك! لكن الخجل الذي غمر وجهها كان أقوى من أن تخفيه. جاء صوت فينيك عميقا وجافا محملا بشيء من الغموض فيفيان.
رفعت فيفيان رأسها بشكل غريزي ولكن قبل أن تتمكن من النطق بكلمة كانت معصوبة العينين وفجأة غمرتها ظلمة كاملة ليصبح جسدها مشلۏلا تحت تأثير هذا الإحساس الغريب. ماذا... ماذا يحدث همست بتوتر
في اللحظة التالية شعرت شفتيها ببرودة مفاجئة على وجنتيها سرعان ما تحول إلى إحساس قوي لا يمكن مقاومته . كان الأمر كما لو أن الهواء يتسرب من صدرها وكأن هذا الإحساس كان يسحب منها كل ما تبقى من قوتها.
لم تكن تلك هي المرة الأولى التي تتبادل فيها فينيك وفيفيان مثل هذه اللحظات لكن في كل مرة كان التوتر يعصف بجسدها وكأن قلبها ينبض في سباق مع الزمن. وهذه المرة لم تكن استثناء.
فقدت