رواية زواج ثم حب "رواية دائما بقربك" ( الفصل 288 الى الفصل 293 ) بقلم سيليست
المحتويات
راشيل نظرة الغثيان على وجه ابنتها ثم ضحكت وتابعت دعيني أخبرك بشيء. الحمل ليس بالأمر المجيد كما يصوره الناس دائما. عندما كنت حاملا بك كنت أتقيأ كل يوم مع كل وجبة. لقد أصبح الأمر سيئا للغاية لدرجة أنني فقدت الكثير من الوزن. بعد تلك المرحلة عادت شهيتي لكنني كنت لا أشبع. كان الأمر وكأن معدتي عبارة عن ثقب أسود. لقد أكلت كثيرا لدرجة أنني اكتسبت كل الوزن الذي فقدته ثم المزيد. أصبح المشي صعبا وكل ما يمكنني فعله هو التمايل ببطء. كانت معدتي متمددة للغاية. ثم بعد ما يقرب من عشرة أشهر أنجبتك.
انتبهت فيفيان جيدا لما كانت تقوله والدتها. أمي هل كان الأمر مؤلما عندما ولدتني هل كان الأمر مؤلما للغاية
بالطبع! لقد أنجبتك بشكل طبيعي كما تعلمين. في ذلك الوقت كنت أقول لنفسي إنني يجب أن أتحمل حتى النهاية. كان علي أن أضمن دخولك إلى هذا العالم سالما معافى.
عادت ذكريات راشيل إلى أيام ولادتها. وحتى يومنا هذا لا تزال تتذكر الألم الذي كانت تعيشه. شعرت وكأن جسدها ېتمزق إلى نصفين. ولكن في اللحظة التي سمعت فيها صړخة طفلها الأولى انهمرت الدموع من عينيها. ما كل هذا الألم في مواجهة ولادة حياة جديدة في العالم
مرة أخرى شعرت فيفيان بالرهبة من مدى عظمة أمها التي ولدتها وربتها بمفردها.
تذكرت كل الوظائف التي عملت بها راشيل طوال حياتها. كانت والدتها بائعة ووكيلة تأمين وبائعة في كشك جرائد وخياطة... والقائمة لا تنتهي. كانت كل هذه الوظائف صعبة وتتطلب العمل الشاق.
على الرغم من قيامها بكل هذه الأعمال الشاقة لم تحصل في المقابل إلا على الازدراء والاحتقار. ومع ذلك تمكنت من تربية فيفيان وإرسالها إلى الجامعة. كان الأمر مذهلا للغاية. كانت الدموع تنهمر من عيني فيفيان بسبب الحياة الصعبة التي عاشتها والدتها.
وكأن راشيل كانت تفكر في حياتها أيضا فقد علقت قائلة لم يكن من السهل تربيتك بمفردي. لم أكن موهوبة جدا ولا غنية. كان علي أن أعمل بجد لكسب ما يكفي من المال لسد رمقنا. عندما أتأمل الأمر الآن أجد أن عائلة موريسون تعاملني بشكل جيد. على الأقل كانت بيئة العمل جيدة.
خطرت ببال فيفيان فكرة وسألت بالمناسبة يا أمي لقد قلت إنك اعتنيت ببينديكت عندما كان صغيرا. هل هذا يعني أنك تعرفين إيفلين أيضا إيفلين!
كيف يمكن لراشيل أن لا تعرف من هي
أمي وأنت أيضا لاحظت فيفيان الطريقة التي تحركت بها عينا أمها قليلا وكأنها تخفي شيئا ما.
خفضت راشيل نظرها ووضعت شعرها خلف أذنيها. بالطبع سأفعل!
إذن فهي تعرف إيفلين!
سألت فيفيان كيف كانت عندما كانت طفلة صغيرة
كان صوت راشيل منخفضا عندما أجابت إنها فتاة رائعة بالطبع. بعد كل شيء لقد ولدت في عائلة جيدة. كيف لا تكون كذلك
هذا صحيح. لو لم تكن إيفلين امرأة رائعة لما كان فينيك ليجد صعوبة في نسيانها ولما كان بينديكت ليدللها بهذه الطريقة أيضا.
وبخت فيفيان نفسها عقليا لطرح مثل هذا السؤال الغبي.
وجهت راشيل نظرة فضولية إلى ابنتها وقالت لماذا تسألين عنها فجأة
أوه لا شيء. كنت أسأل فقط.
الفصل 292
كانت فيفيان مترددة في إخبار راشيل پوفاة إيفلين. ربما كانت والدتها تعلم بالفعل. ومهما كانت الحال فهي لم ترغب في الاستمرار في هذا الموضوع خشية أن تتسبب في حزن والدتها أكثر. وبعد فترة من الدردشة غادرت فيفيان أخيرا. كانت قد استدارت للتو عند زاوية الشارع عندما رأت شخصا طويل القامة.
كان بنديكت متكئا على سيارته رانج روفر. وعندما
متابعة القراءة