رواية زواج ثم حب "رواية دائما بقربك" ( الفصل 301 الى الفصل 305 ) بقلم سيليست

موقع أيام نيوز

نحيف متعثرا من مستودع عند سفح جبل قاحل تاركا بقع دماء على الأرض أينما خطى.
أجبر ذلك الصبي نفسه على التحرك بسرعة على الرغم من أنه كان ضعيفا. كان الچرح في ساقه ېنزف وكانت ساقه باردة ومخدرة. كان يعلم أنه لا يستطيع إنقاذ ساقه إذا استمر الچرح في الڼزيف. ومع ذلك كان عليه أن يركض ويبحث عن إيفلين.
كان ذلك الصبي ېصرخ ويبحث في كل مكان في محاولة يائسة للعثور على إيفلين. وفي النهاية استنفد طاقته وسقط على العشب وفقد صوته.
في تلك اللحظة غرق في اليأس.
لقد كان الوقت متأخرا من الليل ومعظم الناس لن يأتوا إلى هذا المكان المهجور ناهيك عن إنقاذه.
لم يتناول هذا الصبي الكثير من الطعام والماء طوال اليوم وفقد الكثير من وزنه حتى أن أي شخص بالغ ضعيف البنية كان قادرا على حمله بسهولة.
كان ينظر إلى السماء السوداء وغرق في التفكير.
ربما سأموت هنا!
حسنا ربما تنتظرني إيفلين! يمكنني أن أرافقها لكنني سأخذل جدي والآخرين.
وبالتفكير في ذلك أغلق فينيك عينيه ببطء وتوقف عن النضال وانتظر المۏت بهدوء...
الفصل 304
"مهلا استيقظ! ما الذي حدث لك"
وبينما كان في حالة من الارتباك شعر فينيك بيدين صغيرتين ولطيفتين تصفعان وجهه. وبعد أن بذل آخر ذرة من طاقته رفع ذراعه وأمسك بتلك اليدين.
ثم فتح عينيه ببطء. فقد تسبب الجفاف في عدم وضوح رؤيته بعد أن أغمض عينيه لفترة طويلة. رأى بشكل غامض فتاة صغيرة ترتدي فستانا أحمرا للأميرات مع ذيلين من شعرها تجلس القرفصاء بجانبه وتنظر إليه بقلق.
"مهلا لقد استيقظت!"
ابتسمت تلك الفتاة الصغيرة بمرح وصفقت بيديها من الفرح وضيقت عينيها إلى شكل هلال.
وبعد لحظة صړخت فجأة.
لقد فوجئت كثيرا برؤية بعض بقع الډم الواضحة على فستانها الأحمر والذي كان مرئيا تحت ضوء القمر.
بالنظر إلى بقعة الډم رأت تلك الفتاة الصغيرة على الفور الچرح على فخذ فينيك.
"يا إلهي! هذه كمية كبيرة من الډماء. ما الذي حدث لك"
ثم نظرت حولها بحذر وهمست في أذن فينيك "هل الأشرار يطاردونك"
شعر فينيك بأنفاس دافئة في أذنه. وبينما كان ينظر إلى تلك الفتاة الصغيرة بعينين واسعتين من الدهشة لم يكن يتوقع منها أن تثق به إلى هذا الحد وأن تعامله كرجل طيب.
"نعم!" أجاب فينيك غريزيا وهو ينظر إلى عينيها.
بينما كانت تداعب صدرها وعدتها قائلة "لا تخافي! أنا هنا لأرشدك ولن أسمح للأشرار بإيذائك مرة أخرى!"
شعر فينيك بالهدوء بلا سبب وحدق في الفتاة الصغيرة التي كانت مشغولة بالتحرك أمامه.
على الرغم من أنه لم يأكل أو يشرب لفترة طويلة وفقد وزنه بسبب الجفاف إلا أن وزنه لم يكن شيئا تستطيع فتاة في مثل سنه تحمله. كانت تكافح وتتعثر وتحمل فينيك على ظهرها.
بالكاد استطاعت تلك الفتاة الصغيرة أن تتحمل وزنه وكادت أن تسقط على الأرض. لكنها تمكنت تدريجيا من تثبيت نفسها والمضي قدما.
كان الطريق طويلا لدرجة أن فينيك اعتقد أنه ليس له نهاية.
ومع ذلك فقد ظن أنه سيموت هناك. وبينما كانت تجر عبئا ضخما ظلت الفتاة تثرثر لمنعه من النوم.
"مرحبا لا تنام! دعني... أحكي لك قصة أو أغني لك أغنية"
"كان همبتي دمبتي يجلس على الحائط وكان له سقوط عظيم...."
لم يعد فينيك قادرا على تحمل الأمر فقال بصوت ضعيف "ششش أنت صاخبة للغاية!"
ومع ذلك بدا أن تلك الفتاة الصغيرة محصنة ضد توبيخه العرضي. استمرت في تسليةه وإبقائه مستيقظا خوفا من ألا يستيقظ أبدا بمجرد أن ينام.
على الرغم من أن فينيك بدا منزعجا من ثرثرتها إلا أنه في الواقع
تم نسخ الرابط