رواية دائما بقربك "زواج ثم حب" (الفصل 516 إلى الفصل 520) بقلم سيليست

موقع أيام نيوز

وسيدعوها مرة أخرى بالسيدة نورتون وستكون له الحب الذي يعتز به ويحتضنه. سيمنحها الزفاف الذي كان يدين بها له في المرة الأخيرة وسيجعلها ترتدي فستان الزفاف وسيمشي في الممر نحوه!
قبل خمس سنوات وبسبب خطأ ارتكبه أصبحت إيفلين مشلۏلة مما أجبرها على قضاء أفضل سنوات حياتها على كرسي متحرك. وبسبب شعوره بالذنب أجبر فينيك نفسه على التخلي عن فيفيان وقرر الاعتناء بإيفلين والوقوف بجانبها حتى تتعافى من الصدمة التي تعرضت لها.
ولكن مع مرور السنين أدرك أنه من المستحيل عليه أن يتخلى عن فيفيان ولو مؤقتا. فمنذ أن غادرته بعيدا عن متناوله لم تكن تبدو أبدا بعيدة عن ناظريه. كان ظلها يطارده في كل زاوية يتجه إليها. كان يراها على المائدة أثناء تناول الطعام يراها في العمل يراها حتى في منتصف الليل تبتسم له بحرارة في أحلامه.
ولكن في كل مرة أراد فيها أن يجذبها إلى حضنه كان ذلك بمثابة تذكير قاس بما حدث وكل ما كان يراه هو شبح من الماضي. وبعد فترة وجيزة شعر فينيك بأنه على وشك الجنون.
في البداية كان ينوي الانتظار حتى تتمكن إيفلين من قبول حقيقة كونها معاقة وقادرة على العيش بمفردها. وبمجرد أن تتمكن من ذلك سيسافر إلى A Nation على الفور للبحث عن فيفيان موضحا الأسباب التي دفعته إلى الموافقة على الطلاق.
لم يكن يتوقع أن تعتمد إيفلين عليه أكثر فأكثر. في الأوقات التي كان مشغولا فيها بالعمل ولم يكن بوسعه مرافقتها كانت إيفلين تمطر هاتفه بالرسائل النصية والمكالمات الفائتة. حتى أنها كانت تأمر الخدم الذين كانوا يبحثون عنه بإعادته إلى المنزل.
والأسوأ من ذلك أن إيفلين كانت تطلق على نفسها طوال العامين الماضيين لقب السيدة نورتون زوجة رئيس مجموعة فينور مستغلة هذا اللقب وتقاطع عمل موظفيه. حتى أن سكرتيرته حلت محلها مرتين.
الفصل 517
كلما لم يستطع أن يتحمل الأمر وأراد أن يوضح لإيفلين أنه لا يحبها كانت تنظر إليه بعينين دامعتين وكأنها تعرضت للظلم. وكانت تسأله أيضا عما إذا كان يكرهها بسبب إعاقتها الجسدية. وفي بعض الأحيان كانت ټحطم الأشياء لتنفيس عن إحباطها.
وبعد استشارة الطبيب قال لها إنها ربما لم تتقبل حقيقة أن ساقيها مشلولتان. ولذلك طلب منه أن يتركها تتصرف على هواها ولا يقول أشياء لا تريد سماعها خشية أن يستفزها ذلك. وإلا فإن حالتها سوف تسوء أكثر.
ظنا منه أنه السبب في أن تصبح إيفلين بهذا الشكل لم يكن أمام فينيك خيار سوى الموافقة على الطبيب.
ومع ذلك فقد كان عليه أن يستوعب الأمر. وبما أنه لم يستطع أن يتجاوز فيفيان ولم يكن ليدخل في علاقة مع إيفلين فقد قرر ألا يدع الأمور تستمر على هذا النحو. وإلا فإن هذا من شأنه أن يؤذيهم جميعا.
والأهم من ذلك بما أن فيفيان عادت الآن فهو لن يسمح لها بالمغادرة مرة أخرى وكان مصمما على استعادتها.
ولكن فيفيان لم تكن تعلم بأفكار فينيك لذا فإن كلماته جعلتها ترغب في صفعه على وجهه. من الواضح أنه لم يكن يريد الاحتفاظ بالطفل. فكيف يلوم الله
قالت فيفيان من بين أسنانها المطبقة توقف عن هذا التصرف
تم نسخ الرابط