رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 163 إلى الفصل 165) بقلم كيرا
الفصل 163 مشابه للصورة
خفضت كيرا بصرها تخفي الإثارة التي تشتعل داخلها ثم تبادلت نظرة ذات مغزى مع ميليسا حيث تلألأت أعينهما بدهاء.
ما الشيء الذي لم يكن بإمكان الفقراء العاديين حتى مجرد التفكير في تجربته بينما كان بالنسبة لأبناء الطبقة الراقية أمرا مألوفا كتناول وجبة في المنزل
نادي الفروسية!
كانت دروس الفروسية باهظة الثمن إلى حد لا يطاق ولم تكن الأسر المتوسطة قادرة على تحمل تكاليفها. بل إن بعض سلالات الخيول النادرة كانت تباع بمئات الملايين من الدولارات.
وعلاوة على ذلك لم يكن مجرد امتلاك الحصان هو المشكلة بل كانت تكلفة رعايته وإبقائه في المزرعة عبئا إضافيا إذ لم تكن النفقات السنوية تقل عن مئتي ألف دولار.
لهذا لم يكن من الممكن للطبقة المتوسطة حتى الاقتراب من هذا العالم الفاخر.
فقط الأثرياء وأصحاب النفوذ كانوا قادرين على تحمل تكاليفه.
اليوم كانت الخطة واضحة إذلال كيرا أمام الجميع في نادي الفروسية وبهذا يمنحون ناثان ذريعة قوية لسحب لويس من منصبه كرئيس للأسرة!
كان التجمع اليوم يضم نخبة الشباب ولم يحضر كل من ميليسا وأوليفر.
قبل لحظات ربتت ميليسا على يد إيسلا وألقت عليها نظرة تحذيرية قبل أن تغادر تاركة الأخيرة غارقة في أفكارها.
قبضت إيسلا يديها بشدة وعادت إلى اللحظة التي نظرت إليها ميليسا بازدراء صباح اليوم. إحساس الخزي والڠضب تملكها من جديد.
كانت كلمات ميليسا لا تزال ترن في أذنيها
زواجك من جيك كان أكبر خطأ ارتكبه في حياته! لقد أخذتك الشرطة ليلة أمس وأحرجت العائلة أمام الجميع! إذا لم تستعيدي شرفنا اليوم وتجعلي لويس وزوجته يدركان حجمهما فسأجعل جيك يطلقك!
ضغطت إيسلا على شفتيها بقوة ثم تابعت جيك نحو موقف السيارات.
كان جيك صامتا طوال الطريق وكأنه غير مكترث لوجودها. لكن نظراته لم تكن ثابتة على الطريق بل كانت تتبع كيرا التي تمشي أمامه بهدوء.
حين وصلوا إلى الموقف توجهت إيسلا تلقائيا نحو السيارة التي تشاركها مع جيك لكنها توقفت فجأة عندما اعترضها أحد الحراس الشخصيين.
قال بصوت صارم السيد هورتون طلب رؤيتك.
اتسعت عينا إيسلا پصدمة ثم نظرت إلى كيرا ولويس دون أن تفهم السبب.
كانت كيرا ترتدي اليوم زيا أبيض لركوب الخيل يبرز قوامها الرشيق ويمنحها حضورا مميزا. كانت تبدو واثقة مشرقة وكأنها تنتمي إلى هذا العالم الفاخر بكل تفاصيله.
أما لويس فلم يغير ملابسه ظل ببدلته السوداء الأنيقة وسلوكه البارد الواثق زاد من هيبته.
تقدمت إيسلا نحوهما محاولة الحفاظ على هدوئها ثم ابتسمت ابتسامة متكلفة. عمي هل كنت بحاجة إلى شيء
رفع لويس عينيه ببطء نظراته كانت هادئة لكنها حملت في طياتها ثقلا جعلها تشعر بعدم الارتياح.
ثم قال بصوت منخفض لكنه حازم
بما أنك تجرأت على إهانة كبار العائلة أكثر من مرة فقد حان الوقت لتعلمي بعض الأدب. افتحي باب السيارة لعمتك.
وكأن صاعقة ضړبت إيسلا في مكانها.
لم تصدق ما سمعت!
نظرت إلى لويس بذهول وكأنها تتوقع أن يكون هذا مجرد مزحة لكنها لم تجد على ملامحه أي أثر للعبث.
تحولت عيناها نحو كيرا متوقعة أن تجد دهشة مماثلة لكنها وجدت الأخيرة تنظر إليها بهدوء دون أي تعبير واضح.
تحركت شفتيها بصمت ثم التفتت إلى جيك طلبا للمساعدة.
لكن جيك لم يتحرك ولم ينطق بكلمة.
ظل وجهه متجهما ونظراته جامدة وكأن الأمر لا يعنيه.
قبضت إيسلا يديها بشدة والإذلال ينهشها.
كيف يمكن أن يحدث هذا!
طوال حياتها كانت كيرا خادمة لها تابعا صغيرا لا يملك رأيا ولا كرامة.
أما الآن
الآن تجبر إيسلا على خدمة من كانت تحتقرها طوال عمرها!
غليان الڠضب بداخلها كاد ېخنقها لكن لم يكن لديها خيار.
أخذت