رواية زواج ثم حب "رواية دائما بقربك" (الفصل 1261 إلى الفصل 1270) بقلم سيليست
المحتويات
عينيها أومأت برأسها بخفة وهي تفكر في حاډث السيارة الذي خططت له. يبدو أنني فعلت شيئا صحيحا. تستحق حقېرة رخيصة مثلها المۏت. حتى لو لم ينجح الأمر هذه المرة ستكون هناك فرص أخرى.
لم أتوقع أنها امرأة حقېرة إلى هذه الدرجة. لكن هذا ليس مفاجئا. كيف لها أن تنتزع فابيان مني إذا لم تكن عديمة الضمير
استمرت إيفيت في الحديث عن أن حفل زفافها وفابيان كان ليكون ناجحا لولا هانا. لو تزوجت فابيان لما كنت بحاجة إلى كسب لقمة العيش من خلال التمثيل بعد الآن. كانت الثروة التي تمتلكها عائلة نورتون أكثر من كافية لإنفاقها حتى بضعة أجيال.
أردت الاڼتقام منها لكنني لم أجرؤ على ذلك بسبب فابيان ولم أستطع إلا أن أتحمل ذلك. ثم عندما سمعت ما فعلته هذه المرة لم أستطع منع نفسي من الشعور بالإثارة. وفي الوقت نفسه قلت لنفسي أنني لا أستطيع الاستمرار في كوني جبانا بعد الآن. كان علي الاڼتقام منها ويجب أن أقاتل من أجل استعادة ما كان لي ذات يوم.
عندما رأت لينا العدوان الواضح الذي تبديه إيفيت تجاه هانا ابتسمت في داخلها. يبدو أنها ابتلعت الطعم. وعلى الفور مثل امرأة أرغمت على الوصول إلى طريق مسدود بدأت بنبرة حزينة هذا هو السبب بالتحديد الذي جعلني آتي إليك لمناقشة الأمر والتوصل إلى خطة مثالية للتعامل معها.
أشارت لينا أخيرا إلى الموضوع الرئيسي لمناقشتهم عندما التفتت إلى إيفايت.
بعد الاستماع إلى كلمات لينا إلى جانب مهاراتها التمثيلية من الدرجة الأولى أخذت إيفيت كل ما قالته على أنه الحقيقة الكاملة وعاملتها كرفيقة لها على الفور. هل لديك أي فكرة جيدة
لم تعد إيفيت تشك في لينا في تلك اللحظة. لكنها لم تكن تعلم أن لينا كانت تعاملها كمخلب قطتها.
حسنا دعنا نفعل ذلك بهذه الطريقة...
ثم اقتربت لينا من إيفايت وبدأت كلتاهما بالحديث عن خطتهما همسا.
في تلك الأثناء كانت هانا مستلقية على سرير ضخم مصنوع من خشب الورد ناعمة الملمس ومتألقة بتفاصيله الفاخرة. شعرت بخدر طفيف في أصابعها وهي تتحرك ببطء ثم فتحت عينيها اللتين بدتا غافلتين للحظة. ومع انقشاع الضباب عن رؤيتها تفاجأت برؤية فابيان مستلقيا بجانبها يعانقها بإحكام وكأنه يحميها حتى في نومه.
ماذا في العالم! كيف... كيف حدث هذا!
ارتبكت هانا وبدأت الأفكار تتزاحم في ذهنها. حاولت استعادة تفاصيل ما حدث قبل أن تفقد وعيها.
كنت في حالة مشوشة... كنت أحلم بفابيان... وبعد ذلك... وبعد ذلك... أجبرته و... آه!
اتسعت عيناها فجأة وهي تتذكر مشاهد متقطعة لما حدث الليلة الماضية. صور مختلطة تراودها عن شيء جامح كان يبدو وكأنه حلم لكنه بدا أكثر واقعية مما يجب.
باندفاع رفعت هانا الغطاء عن جانبها لتتحقق مما تراه. صدمت عند رؤية بشرتها الناعمة الخالية من أي غطاء مما جعلها تشعر بعرق بارد يتصبب من جبينها.
هل هذا يعني أن ما رأيته لم يكن مجرد حلم! بل حقيقة كيف يكون ذلك!
نظرت هانا إلى الجانب الآخر فلاحظت قطعة من القماش الممزق بجانب السرير. حدقت فيها بذهول قبل أن تدرك أن تلك القطعة لم تكن سوى بقايا فستان زفافها الممزق.
يا إلهي... هذا الدليل الوحيد! إذا لم يكن ما حدث في ذهني مجرد أوهام أو أحلام عابرة بل حقيقة كاملة...
شعرت هانا پصدمة كبيرة. تسارعت نبضات قلبها وهي تفكر في الأحداث
هل يعني هذا أنني... أنني أنا من ألقت بنفسها عليه وأنني من بدأ كل شيء!
غطت وجهها بيديها في محاولة لإخفاء خجلها لكنها لم تستطع تجاهل الفكرة
آه! أنا غبية جدا! كيف يمكنني أن أعتقد أن كل هذا كان مجرد حلم! وفي النهاية ألم يكن فابيان هو من استفاد من الموقف!
احمر وجه هانا بدرجة ملحوظة وكادت أن ټنفجر بالبكاء من شدة الإحراج. ألقت نظرة خجولة على فابيان لتجده لا يزال نائما بعمق.
حسنا إنه لا يزال نائما... علي أن أهرب من هنا قبل أن يستيقظ!
رفعت الغطاء بحذر ونزلت من السرير بهدوء شديد. لم تهتم حتى بارتداء النعال بل مشت على رؤوس أصابعها للخروج من الغرفة.
همست لنفسها وهي تضغط على رأسها بخفة
أوه! ماذا فعلت لقد كنت غبية حقا! الشرب هو السبب في كل هذا. لا ينبغي لي أن أشرب أبدا بعد الآن.
بمجرد خروجها من غرفة النوم شعرت ببعض الراحة. سارعت إلى الحمام لتغتسل وتستعيد هدوءها.
بعد الانتهاء من الاستحمام خرجت من الحمام مرتدية ثوبا بسيطا أخذته من الخزانة. وبينما كانت تمشي في الممر توقفت فجأة عند رؤية فابيان جالسا على الأريكة في غرفة المعيشة ينظر إليها بابتسامة هادئة.
أوه! هل استيقظت! صاحت هانا پصدمة وقد تجمدت في مكانها بينما كانت عينا فابيان تراقبانها بهدوء وكأنهما تستمتعان بمشاهدة ارتباكها.
الفصل 1264
استدار فابيان برأسه عندما سمع صوتها ليجد هانا واقفة أمامه خجلها واضح على ملامحها. ومض بريق في عينيه بينما ألقى سؤالا بنبرة هادئة لكنه محملة بالمعاني
أمم هل تحاولين إغوائي
ارتبكت هانا على الفور وأصبح وجهها متوهجا بلون أحمر قان. ارتبكت لدرجة أنها لم تستطع الرد عليه وركضت بعيدا.
نظر فابيان إلى ظهرها وهي تغادر ثم هز رأسه بابتسامة صغيرة. هذه المرأة السخيفة... لقد أقمنا حفل زفاف بالفعل فلماذا لا تزال تتصرف وكأننا في بداية علاقتنا
وبينما كان يخطو نحو الحمام تابع حديثه مع نفسه قائلا بصوت خاڤت على أي حال أحب ذلك فيها.
في غرفتها أغلقت هانا الباب خلفها وهي تلهث بخجل. استندت إلى الباب وقد شعرت بالحرج يتملكها تماما.
آه! كم كان ذلك محرجا! لماذا أنا أحمق إلى هذا الحد!
بدأت توبخ نفسها بصوت منخفض بسبب سلوكها العفوي الذي لم تستطع التحكم فيه. لكنها في أعماقها أدركت أن هذه الطبيعة جزء من شخصيتها ولا تستطيع تغييرها مهما حاولت.
لكن سرعان ما انتقل تفكيرها إلى مشكلة أكبر بكثير ليس لدي أي ملابس هنا!
كان منزلهم الزوجي الجديد الذي أعده فابيان خصيصا لها ولم تكن هذه سوى المرة الأولى التي تزوره فيه. بطبيعة الحال لم تكن قد أحضرت أيا من أغراضها بعد. فتحت خزانة الملابس بحثا عن أي شيء يناسبها لكنها فوجئت تماما بأنها فارغة.
حدقت في الخزانة بحيرة ثم خطړ لها احتمال هل فعل ذلك عمدا
وقفت في مكانها تفكر للحظات ماذا علي أن أفعل الآن ليس لدي أي شيء أرتديه... فستان الزفاف لا يمكنني ارتداؤه بعد أن مزقه فابيان!
بينما كانت تتأمل في حل لمشكلتها رن هاتفها فجأة. نظرت إلى الشاشة لتجد أن المتصل هي شقيقتها هيلين.
شعرت بسعادة مفاجئة وقالت لنفسها آه أختي دائما المنقذة. يمكنني أن أطلب منها أن تحضر لي مجموعة من الملابس.
أجابت هانا بسرعة وقالت بحماس مرحبا هيلين
لكن على الجانب الآخر من الخط بدت هيلين مترددة. ردت بصوت متردد مرحبا هانا... أممم هل أنت مشغولة الآن
فكرت هيلين أن هانا قد تكون مشغولة مع فابيان لكنها
متابعة القراءة