رواية دائما بقربك "زواج ثم حب" (الفصل 1561 إلى الفصل 1570) بقلم سيليست
المحتويات
من شأنه أن يقوض الثقة بينهما.
نعم أرغب حقا في معرفة ذلك. هل يمكنك أن تخبرني على أية حال لن أجبرك إذا كنت مترددة في مشاركته معي. أستطيع أن أفهم أن كل شخص لديه سر صغير بعد كل شيء.
على الرغم من فضولها قررت عدم الخوض في الأمر إذا كان يريد إبقاء الأمر سرا.
بغض النظر عن ذلك فهي ستؤمن دائما بلاري.
ليس الأمر أنني لا أريد أن أخبرك ولكن ربما تشعر بالقلق علي بمجرد سماع ذلك. حسنا سأخبرك بما أنك ترغب حقا في معرفة ذلك.
وبعد ذلك بدأ لاري يروي لها قصته.
أنت تريد دائما معرفة طبيعة العلاقة بيني وبين كاسبيان. حسنا كاسبيان هو أفضل أصدقائي. لقد خضنا معا معارك الڼار والماء وشاركنا في مئات وآلاف المهام. في الواقع كان لدي العديد من الأصدقاء مثله لكن معظمهم رحلوا في النهاية.
الفصل 1567
لقد غادروا إلى أين ذهبوا على الرغم من أن جوان كانت لديها شكوك إلا أنها لم تقاطع لاري بل استمرت في الاستماع بصمت.
كان طموحي أن أصبح جنديا منذ صغري. أحب الإثارة التي أشعر بها عندما أقاتل في ساحة المعركة. بالإضافة إلى ذلك أستمتع بشعور التخطيط للاستراتيجيات.
الآن بعد أن أصبحنا في عصر سلمي أين يمكنني الحصول على مثل هذه الفرصة قال والدي إنني ولدت في الجيل الخطأ. بدلا من ذلك كنت لأصبح بطلا لو كنت قد ولدت في الماضي. في هذا العصر الجديد لا يمكنني إلا أن أرث ثروة عائلتي وأصبح رائد أعمال مؤثرا.
ومع ذلك كنت مترددة في قبول مصيري. كنت متحمسة لأن أصبح جندية ولم أكن أرغب في عيش حياة مملة.
في أحد الأيام تعرفت على القوات الخاصة بالصدفة. وأدركت أخيرا أن مجموعة من الناس في هذا العالم يواجهون مواقف حياة أو مۏت كل يوم تقريبا.
كنت مهووسة بشعور التحكم في حياتي وعيش حياة مليئة بالمفاجآت والصدمات والعاطفة.
لذا في أحد الأيام أخبرت والدي أنني أريد الانضمام إلى القوات الخاصة.
قال إن هناك أنواعا عديدة من القوات الخاصة وسألني عن أي منها أرغب في الانضمام إليها.
أجبت بأنني أريد أن أكون عضوا في القوات الخاصة الذي يتعين عليه القتال بشدة والمرور پالنار والماء كل يوم.
عندما سألني لماذا أريد أن أكون جزءا منه كان جوابي أنني أحبه.
ولكن والدي الذي أدرك أن هذا هو الحل الوحيد المتاح لي نصحني بعدم القيام بذلك. وأضاف أنني سأهين المهنة النبيلة.
ورغم أنه رفضني إلا أنني لم أستسلم وظللت أتوسل إليه أن يمنحني فرصة. بل وفكرت في العديد من الطرق الإبداعية لإقناعه. وفي النهاية فشل في إقناعي ووافق على طلبي بدلا من ذلك. وما زلت أتذكر أنه بدا عاجزا ومكتئبا لكنني لم أفهم ما يعنيه ذلك لأنني كنت صغيرة ومتغطرسة.
قال لي أنه بإمكاني العودة إلى المنزل عندما أفهم أهمية كوني جزءا من القوات الخاصة.
وافقت حينها بسعادة ولكنني لم آخذ الأمر على محمل الجد.
لقد اتخذ الترتيبات اللازمة حتى أتمكن من أن أصبح جنديا عاديا. بعد كل شيء كان علي أن أعمل بجد حتى أكون مؤهلا للانضمام إلى القوات الخاصة.
ومنذ ذلك الحين قمت بتدريب نفسي يوميا بناء على متطلبات القوات الخاصة.
وأخيرا أثمرت جهودي الشاقة إذ قبلتني إحدى وحدات القوات الخاصة.
كانت بداية جيدة جدا. لقد تحققت أمنيتي وأصبحت عضوا مؤهلا في القوات الخاصة. علاوة على ذلك أصبحت صديقا لبعض رفاقي.
كان هناك ثمانية أعضاء فقط في فريقي. في البداية كنا جميعا نعتبر أنفسنا عظماء.
عندما جاء وقت اختيار قائد الفريق كان من المتوقع أن نصوت لأنفسنا.
ولذلك لم يكن أمامنا خيار سوى إقامة المنافسة.
في النهاية فزت بالمسابقة. واعترف باقي المشاركين بالهزيمة واعترفوا بي كقائد لفريقهم.
بعد تنفيذ العديد من المهام تحسنت العلاقة بيننا كثيرا. حتى أن العديد من الرفاق الآخرين كانوا يحسدوننا على ذلك.
وبعد قليل تلقينا إشادة القائد أمام الجميع في الفرقة.
ومنذ ذلك الحين أصبح الجميع تقريبا ينظرون إلي ويتمنون أن يتفوقوا علي ومع ذلك لم أمنحهم أبدا فرصة للقيام بذلك.
في النهاية أصبحنا نحن الثمانية أقرب إلى بعضنا البعض أكثر من كوننا إخوة پالدم. علاوة على ذلك نجت فرقتنا من عدة أزمات حياة أو مۏت لأنني كنت هناك لقيادتهم. لذلك أطلقوا علي طواعية لقب الرئيس على الرغم من أنني كنت الأصغر بينهم.
بدا كل شيء رائعا بالنسبة لي. ففي النهاية كان بإمكاني تحدي حدودي وعيش حياتي على أكمل وجه كل يوم. علاوة على ذلك كان لدي مجموعة من الأصدقاء الجيدين الذين خاضوا معي تجارب صعبة في الڼار والماء. كل هذا كان ما أردته عندما انضممت إلى القوات الخاصة.
على الرغم من أنني لم أفهم كلمات والدي بعد إلا أنني لم أزعجها. لقد أحببت التواجد هناك بل وتمنيت أن أكون جزءا من القوات الخاصة لبقية حياتي.
وبعد قليل أراد القائد ترقيتنا بسبب قدراتنا المتميزة.
ولكننا رفضنا جميعا عرضه. وبما أنه أصبح من عادتنا أن نعيش ونقاتل معا لم نستطع أن نفكر في سبب للانفصال.
بعد كل شيء قبلنا معا العديد من المهام الكبرى والصغرى. بعضها كان سهلا لكن بعضها الآخر كان محفوفا بالمخاطر.
الفصل 1568
توقف لاري لبرهة ثم تابع لحسن الحظ لقد نجونا من كل مهمة ولم نتعرض لأي إصابات خطېرة أو خسائر بشړية.
كان كل شيء يسير على ما يرام حتى كلفنا رئيسنا بمهمة محفوفة بالمخاطر.
عندما التقى بنا أوضح لنا بوضوح أن المهمة مهمة ولكنها خطېرة. وفي الواقع قال إن احتمالات نجاتنا جميعا لا تتجاوز العشرين بالمائة.
نظرا لأن المهمة كانت الأكثر خطۏرة التي قبلناها على الإطلاق لم نتمكن إلا من الشعور بحزن شديد.
ومع ذلك لم يكن بوسعنا الانسحاب لأن خدمة هذا البلد كانت من واجبنا ومسؤوليتنا وشرفنا الكبير.
في ذلك الوقت فهمت بطريقة ما ما قصده والدي.
لقد سافرنا جوا إلى مانشرنيوس للقيام بالمهمة. وبما أن المهمة سارت بسلاسة فقد كنا سعداء للغاية ورأينا أن رئيسنا كان مبالغا.
ولكن عندما اقتربنا من منتصف المهمة كشف أحد الجواسيس عن بعض المعلومات السرية للعدو. وبالتالي تم الكشف عن مكان تواجدنا وأصبحنا محاطين بأكثر من ثلاثمائة عدو.
لقد فات الأوان لكي ندرك أن المهمة كانت محفوفة بالمخاطر بالفعل. وبما أن المهمة فشلت فقد كان علينا أن نبذل قصارى جهدنا للهروب.
لقد ناضلنا بشدة من أجل إيجاد طريقة للخروج.
للأسف لم يعد منا سوى خمسة أشخاص إلى البلاد. اثنان منا أصيبا بچروح بالغة وأغمي عليهما. أما الثلاثة الآخرون من الرفاق فلم نتمكن حتى من تحديد مكان جثثهم.
ما زلت أتذكر أن أحد رفاقي قال قبل ۏفاته يا رئيس اهرب لإنقاذ حياتك. لن يتمكنوا من النجاة إذا لم تقودهم. اعتن بهم. اعتن أيضا بوالدي!
وبهذا قفز على الأعداء ليشتت انتباههم بينما اغتنمت الفرصة للهروب. هل تعلم كم كنت حزينا في ذلك الوقت
لقد ماټ بسببي. لقد شاهدته يسقط على الأرض. لم يجرؤ حتى على إلقاء نظرة علي خوفا من أن يكتشفني الأعداء. في تلك اللحظة شعرت وكأن قلبي قد قطع قطعة قطعة پسكين!
ومع ذلك كنت أعلم أنني لا أستطيع أن أموت لأنه كان علي أن
متابعة القراءة