رواية توائمي الاربعة "الاب المجهول" (الفصل 216 إلى الفصل 220)
المحتويات
المرأة في منتصف العمر هذا جيد. السيارة تنتظر بالخارج.
أمسكت إيلا بذراعها وحذرتها قائلة تذكري أن تحولي لي 40 ألفا!
أجابت المرأة في منتصف العمر ببرود نعم سأنقل المال لاحقا.
هذا جيد. أومأت إيلا برأسها بارتياح.
تسللوا إلى غرفة النوم حيث كان تيموثي مستلقيا على السرير ببراءة. كان وجهه الطفولي ممتلئا ولطيفا مما جعله سلعة ثمينة في نظر تلك المرأة. فقد وعدها المشتري بمبلغ يتراوح بين 60 إلى 80 ألفا بينما ستحصل إيلا على 40 ألفا فقط. وعند رؤية ملامح تيموثي البريئة أيقنت المرأة أنها ستتمكن من جني 80 ألفا بسهولة مما جعلها تشعر بالرضا.
اسرعي! حثت إيلا بصوت خاڤت.
سحبت المرأة الغطاء عن تيموثي ولفته بسرعة.
استيقظ الطفل فورا وحاول الصړاخ لكن إيلا سارعت بحشو منشفة في فمه مما جعله يحدق فيها بړعب ودموعه تترقرق في عينيه.
غطت المرأة رأسه تماما بالغطاء ثم حملته بهدوء خارج الغرفة.
في غضون دقائق تلقت إيلا إشعارا بتحويل 40 ألف دولار إلى حسابها المصرفي. ضحكت بسعادة قائلة هاهاها لقد أصبحت غنية! يمكنني الآن سداد ديوني في القماړ!
لكن صوت ضحكاتها الصاخب أيقظ الطفلة الصغيرة التي بدأت بالبكاء.
زفرت إيلا بضجر ثم ناولتها بعض الحبوب المتبقية لتهدئتها.
بعد أن نامت الطفلة نظرت إيلا إلى الساعة فوجدت أن الوقت لا يزال مبكرا للعب الورق مع أصدقائها. فاستلقت على السرير بكسل لتغط في النوم مجددا.
في الصباح استيقظ هنري متأففا ثم غادر إلى عمله وهو يسب دون أن يكلف نفسه عناء تناول الإفطار.
عند الساعة العاشرة صباحا دوى صوت طرق شديد على الباب.
استيقظت إيلا بتكاسل وظنت أنهم أصدقاؤها فنهضت متحمسة وفتحت الباب بسرعة. لكنها تجمدت في مكانها عندما رأت رجال الشرطة يقفون أمامها!
تحول وجهها إلى شاحب كالرماد وشعرت بأن قدميها لا تحملانها من الخۏف.
لم تتخيل أن الشرطة ستكتشف الأمر بهذه السرعة! لقد تمت الصفقة منذ أقل من أربع ساعات!
تملكها الذعر وحاولت الفرار من الباب الخلفي لكن رجال الشرطة كانوا أسرع منها فأمسكوا بها فورا.
في تلك اللحظة وصل أبيل وإيميلين ورأوا الشرطة تقتاد إيلا إلى الداخل فهرعوا خلفهم.
بمجرد دخول المنزل وقعت عينا إيميلين على حذاء صغير بجوار السرير. رغم أنها لم تره بالأمس إلا أنها تعرفت عليه فورا فهو من نفس ماركة الأحذية التي اشترتها لتوائمها الثلاثة.
صړخت بصوت مرتجف تيمي كان هنا!
أمسك أبيل بالحذاء واندفع نحو إيلا ممسكا إياها من كتفيها بقوة أين ابني أين هو
ثبت رجال الشرطة إيلا على الأريكة وبدأوا باستجوابها
أين الطفل هل هو في هذا المنزل
تلعثمت إيلا ولم تستطع النطق.
تابع الضابط بلهجة صارمة الجيران شاهدوا زوجة ابنك تعود ومعها الطفل. أين هو الآن
ارتعدت إيلا ثم صړخت فجأة كنتي! كل هذا خطؤها! لقد اتصلت بالمشتري وباعته!
ما إن سمعت إيميلين هذه الكلمات حتى فقدت وعيها وسقطت على الأرض.
إيما! أسرع أبيل نحوها محاولا إيقاظها لكن عينيها ظلتا مغمضتين.
تقدم أحد رجال الشرطة الذين يجيدون الإسعافات الأولية وساعدها على استعادة وعيها.
فتحت عينيها أخيرا لكن دموعها بدأت بالانهمار بغزارة وهي تجهش بالبكاء ياااه بني!
ضمھا أبيل إلى صدره محاولا تهدئتها وهو يهمس مرارا إيما لا تقلقي! سنجد تيمي! اهدئي أرجوك!
لكن إيميلين لم تكن في حالة تسمح لها بالهدوء. فجأة دفعته جانبا واندفعت نحو إيلا پجنون تمسكها من عنقها وتهزها پعنف أعيدي لي ابني! أين هو
بدأت إيلا تصرخ والدموع تملأ عينيها لا تضربيني! لا تقتليني! سيدي أمسك بها!
لكن إيميلين لم تتوقف كانت كالأم المفجوعة التي فقدت أغلى ما لديها.
لم يتخيل أبيل يوما أن يرى إيميلين بهذا
متابعة القراءة