رواية توائمي الاربعة "الاب المجهول" (الفصل 241 إلى الفصل 245)
المحتويات
في ابتسامة ماكرة وأجابت "إنها غير مهتمة... لكن يجب أن ندفعها أكثر نحو أحضان أدريان."
أومأ آدم برأسه ببطء قبل أن يهمس بصوت بارد "هذه هي الطريقة الوحيدة... إيميلين لا تلوميني على ذلك."
في الداخل...
بقيت إيميلين جالسة يديها تحيطان بفنجان القهوة البارد ودموعها تترقرق في عينيها. كانت تشعر وكأنها عالقة في دوامة لا مخرج منها.
"هل تبكين" جاءها صوت مألوف فرفعت رأسها لترى سام يقترب منها. "إنها لا تستحق دموعك."
مسحت دموعها بظهر يدها وتنهدت قائلة "يبدو أن هناك الكثير من الأشخاص لديهم مشكلة معي."
شعرت سام أن أدريان هو أحد هؤلاء الأشخاص الذين تقصدهم لكنها لم تقل شيئا.
ثم فجأة نهضت إيميلين وقالت "سأغير ملابسي وأخرج."
رفعت سام حاجبها بقلق "إلى أين أنت ذاهبة هل تريدين أن يتبعك السيد بنيامين"
هزت إيميلين رأسها بحزم وقالت "لا سأشارك في السباق ولا أريد أن يعرف بذلك."
اتسعت عينا سام پصدمة "سباق الدراجات! لم تفعلي ذلك منذ مدة طويلة. إنه خطېر جدا من فضلك لا تذهبي!"
ابتسمت إيميلين بثقة وهي ترتدي سترتها "لن يحدث لي أي شيء. مهاراتي ليست صدئة كما تظنين. سأذهب لمدة ساعة أو ساعتين وأعود قبل أن ينتهي الأطفال من المدرسة."
الفصل 244
لم يكن بوسع سام سوى أن تتركها تمضي لأنها كانت تعلم جيدا أنها لن تستطيع تغيير رأيها. فإيميلين لم تكن مجرد متسابقة هاوية بل حصدت جوائز عديدة في ريكيافيك لذا لن تكون هناك مشكلة أو هكذا أقنعت نفسها.
صعدت إيميلين إلى الطابق العلوي واستبدلت ملابسها بفستان راكبي الدراجات الجلدي الأسود وربطت شعرها في ذيل حصان مشدود. ثم اتجهت إلى المرآب حيث وقفت دراجتها الڼارية بطلائها المموه. بدت وكأنها تحمل آثار خدوش واهتراء لكن هذا لم يكن إلا جزءا من تصميمها المميز. كانت دراجة باهظة الثمن تصل قيمتها إلى 45 ألف دولار لكنها بالنسبة لها أكثر من مجرد آلة كانت قطعة من روحها.
بمجرد أن ارتدت خوذتها أطلقت المحرك فزمجر بصوت قوي اهتز له الهواء من حولها. ثم انطلقت كالسهم تاركة وراءها أثرا من الدخان وصدى محركها القوي.
وقفت سام في مكانها مذهولة من سرعة انطلاقتها. حتى رجال آدم الذين كانوا يراقبونها أصيبوا بالدهشة وسارع أحدهم بإبلاغه عبر اللاسلكي
"السيد آدم لقد غادرت إيميلين على دراجتها."
جاءه الرد سريعا "اتبعها."
"لكن سرعتها"
"هذا عملك. فقط أعطني وجهتها."
"نعم سيدي!"
في نقطة المراقبة التالية كان أحد الرجال يراقب الطريق بعناية وبمجرد أن مرت الدراجة كالشبح أمسك بجهاز اللاسلكي وقال
"مرت الدراجة السوداء إنها سريعة جدا!"
"لا يهمني. السيد آدم يريد وجهتها."
"حسنا سأوافيك بالمعلومات قريبا."
بعد نصف ساعة جاء التقرير
"السيد آدم إيميلين في مضمار سباق بحيرة سوان."
رفع آدم حاجبا بدهشة خفيفة "مضمار سباق إنها مچنونة تماما."
ثم استدار إلى مساعده وقال بحزم "ابحث فورا عن اثنين من المتسابقين المحترفين وأرسلهم إلى هناك."
"حاضر سيدي!"
على مضمار السباق
كانت الأجواء صاخبة واللاعبون والمتفرجون يتحركون بين الحفر والمركبات يملؤهم الحماس. لكن ما إن توقفت إيميلين على جانب المضمار حتى تسللت نظرات الاستهزاء إليها من كل اتجاه.
"من هذه الفتاة التي جاءت بدراجة مكسرة"
"اخرجي من هنا لا تؤخري البطولة!"
لكن إيميلين لم تلتفت إليهم بل قادت دراجتها حول المضمار تاركة خلفها سحابة من الغبار الكثيف.
من بعيد لاحظ أحد المتسابقين دراجتها فتجهم وجهه وقال للمنظم
"هل تركب تلك الفتاة دراجة 'دوكادي'"
تردد المنظم للحظة ثم قال "هذا ليس مجرد 'دوكادي' إنها 5 إصدار محدود لا يباع في الأسواق."
اتسعت عينا المتسابق بدهشة ثم ضيق نظراته وقال "لكن هل يمكنها السيطرة عليها نحن نتحدث عن دراجة تصل
متابعة القراءة