رواية توائمي الاربعة "الاب المجهول" (الفصل 301 إلى الفصل 305)
المحتويات
بهدوء حان وقت تغيير الدواء سيؤثر ذلك على تعافي چرحك إن لم نفعل.
لوح أدريان بيده بملل وقال بحدة لا يهمني الچرح! إيما هي أولويتي الآن. لماذا تقاطعنا أنت نذير شؤم!
تصلب وجه كوينتين وأخفض رأسه قليلا. دست يداه داخل أكمامه وهو يقف صامتا في الزاوية. كان يعلم أن التمادي في الحديث قد يجلب له صڤعة من السيد أدريان فقد مر بهذا من قبل. لم يكن شيئا جديدا.
اقتربت إيميلين بلطف وقالت بنبرة هادئة أدريان الطبيب والممرضة هنا لرعايتك. يجب أن تهتم بصحتك أولا.
نظر إليها أدريان بعينين مليئتين بالإصرار وقال أنت أهم من صحتي.
ثم استدار إلى كوينتين وأشار بيده اخرجوا.
نظر كوينتين إلى إيميلين للحظة ثم خرج مع الممرضة دون اعتراض.
عادت الأجواء إلى الهدوء واستأنف أدريان حديثه مع إيميلين لكن محوره اقتصر على شؤون الأطفال اليومية. كان يستمع إليها مبتسما نظراته تحمل دفئا غير مألوف. لاحظت إيميلين إشراقة أبوية لم تعهدها في ملامحه من قبل.
بعد لحظات ألقت نظرة على ساعتها وقالت يجب أن أعود إلى المنزل لتحضير الغداء للأطفال.
ابتسم أدريان بثقة وقال لا داعي للقلق أنا أدير فندق نيمبوس. سأطلب من المدير توصيل ثلاث وجبات يوميا إلى مقهى نايت فول بالإضافة إلى العشاء.
هزت رأسها بحزم ليس ضروريا. الأطفال يفضلون طعامي فهو صحي ولذيذ.
تأملها أدريان للحظة ثم سأل بشوق هل ستطبخين لي يوما ما
ترددت إيميلين ثم أجابت بنبرة غامضة سنرى.
حدق بها أدريان بجدية وقال لا يمكننا الاستمرار هكذا. أحتاج منك أن تمنحيني فرصة. أعدك بأن أكون زوجا صالحا وأبا جيدا للأطفال إن فعلت.
اتسعت عيناها وشعرت بغصة مفاجئة جعلتها تسعل پعنف.
قال أدريان بقلق إيما! هل أنت بخير
لوحت بيدها وهي تكافح لتهدئة سعالها أنا بخير... سعال!... سأذهب الآن وسأدع الطبيب يدخل لتغيير الدواء.
ثم استدارت بسرعة وخرجت قبل أن يتمكن من إيقافها.
حالما تجاوزت عتبة الغرفة أخذت نفسا عميقا وكأنها استردت قدرتها على التنفس بحرية من جديد.
يا إلهي...
الوجود مع أدريان أصبح محرجا للغاية لا سيما وأنها كانت تشعر بأنها تدين له بشيء ما. جعلها ذلك أكثر توترا.
رآها كوينتين والممرضة تغادر فدخلا الغرفة بسرعة بينما واصلت هي طريقها نحو المصعد.
إيميلين!
توقفت للحظة فقد كان الصوت مألوفا. لم تكن بحاجة إلى النظر للخلف لتعرف أنه يخص آلانا.
لم تكن تنوي التوقف لكن آلانا اقتربت وأمسكت بذراعها مما جعلها تشعر بعدم الراحة.
انتزعت يدها بقوة وقالت ببرود لماذا تسحبينني هكذا هذا تصرف غير لائق في مكان عام.
نظرت إليها آلانا بحزن مصطنع وقالت إيميلين كيف يمكنك التحدث مع أختك بهذه الطريقة
لم تتغير نبرة إيميلين وهي تقول ليس لدي وقت لهذا لا تعترضي طريقي.
تنهدت آلانا قائلة كنت أريد فقط أن أعتذر. لم أقصد إيذاءك.
رفعت إيميلين حاجبها وسألت باستخفاف اعتذار على ماذا
تلعثمت آلانا أعني... بخصوص اليوم قبل أمس... حينها أنا وآبيل لم نتمكن من السيطرة على أنفسنا... فقدنا التوازن... نحن...
مرت الذكرى أمام عيني إيميلين بوضوح آبيل يحتضن آلانا يقبلها بشغف على الأريكة.
كأن شفرة حادة اخترقت صدرها لكن رغم الألم رسمت ابتسامة زائفة على وجهها وقالت بهدوء ما المشكلة في ذلك أنتما حران في فعل ما تشاءان.
تراجعت آلانا قليلا وحدقت بها بتمعن إيميلين... هل أنت متأكدة أن هذا لا يزعجك
تراقص بريق غامض في عينيها وكأنها تراقب
متابعة القراءة