رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 217 إلى الفصل 219) بقلم كيرا
المحتويات
إليه سأحقق في الأمر فورا!
وبدون أن يضيع ثانية واحدة نهض من مقعده وغادر مسرعا وكأن مقعده اشټعل ڼارا تحته
أما كيرا فبقيت في مكانها مسترخية متكئة على ظهر الكرسي برزانة
بما أنها جاءت إلى هنا فمن الأفضل أن تستغل الفرصة وتتناول وجبة قبل المغادرة
كان مقعدها مواجها لمدخل المطعم فبدأت تتناول طعامها بكسل بينما تراقب الخارج بلا مبالاة
وفجأة توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام الباب وخرج منها رجل يرتدي عباءة سوداء
رفعت كيرا حاجبها باهتمام متأملة هذا الزائر الغامض
كان الرجل يبدو صارما في أواخر الأربعينيات أو أوائل الخمسينيات من عمره إلا أن نضجه كان يشع بسحر مميز كانت ملامحه وسيمة بشكل لافت مع حضور يفرض نفسه في المكان دون أن ينبس بكلمة
وجدته كيرا لطيفا جدا في نظرها لذا أمعنت النظر فيه قليلا غير مكترثة بأن تأملها قد يلفت الانتباه
العم أولسن الذي دخل للتو شعر بنظرات موجهة نحوه فالټفت بانتباه ليرى امرأة شابة تحدق به بإعجاب واضح
لكن ما إن وقع بصره على وجهها بوضوح
حتى تجمد في مكانه!!
الفصل 219 أمي
كان العم أولسن مذهولا بعض الشيء
لبرهة شعر وكأنه يرى والدته عندما كانت صغيرة
ملامح هذه الفتاة تشبهها إلى حد كبير لدرجة أنه وجد صعوبة في إبعاد عينيه عنها
حدق في كيرا بتعبير مصډوم وتقدم نحوها لا إراديا
أما كيرا فقد فوجئت قليلا برؤية هذا الرجل الوسيم في منتصف العمر يقترب منها
نظرت حولها ولم تجد أحدا غيره
هل يعقل أنه قادم لزيارتها
وقبل أن تجد إجابة لهذا السؤال جلس العم أولسن أمامها مباشرة
نظرت إليه كيرا بريبة وسألته هل تحتاج إلى شيء
رفع حاجبه وقال ألم تكوني أنت من كان يحدق بي أولا
تجمدت كيرا للحظة
مستحيل
لقد ألقت عليه بعض النظرات فقط فهل يعتقد أنها كانت تستفزه عمدا
ضحكت بخفة وقالت شعرت أنك تبدو مألوفا جدا سيدي
ابتسم العم أولسن ابتسامة غامضة وصوته العميق حمل لمسة من الحنين يا لها من مصادفة وأنا أيضا
لقد مر أكثر من عشرين عاما منذ أن رأى والدته آخر مرة ومع أن هذه الفتاة لم تكن تشبهها تماما في تصرفاتها إلا أن وجهها
فجأة سألها بجدية هل يجوز لي أن أسأل عن لقب والدك
تجعد جبين كيرا قليلا
وجدت الرجل غريبا بعض الشيء لكنه رغم ذلك منحها إحساسا غريبا بالألفة مما جعلها لا ترغب في الكذب عليه
في الحقيقة تايلور لم يكن والدها الحقيقي وربما كان العم أولسن وربما لم يكن
في المرة الأخيرة حين سألت السيدة جودي عن والدها امتلأت عيناها بحزن عميق ولم تملك كيرا حينها الجرأة على السؤال أكثر
فكرت قليلا ثم قالت بهدوء لا أعرف
تجمدت ملامح العم أولسن كيف لا تعرفين
هزت كيرا كتفيها بلا مبالاة لأنني لم أقابله أبدا هل هذا غريب
أمعن العم أولسن النظر في سلوكها اللامبالي ثم ابتسم بسخرية وهز رأسه لا ليس غريبا
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي كيرا وقالت بنبرة واثقة حسنا لا يهم من يكون وجود أمي يكفيني
سألها العم أولسن باهتمام هل أنت قريبة من والدتك
أومأت كيرا دون تردد جدا
منذ أن اكتشفت الحقيقة حول تبديل الأطفال كانت هذه الأيام أسعد أيام حياتها
لم تكن شخصا يعبر بسهولة عن مشاعره وكان هناك عدد قليل جدا من الأشخاص الذين تتحدث إليهم طوعا
كان من المؤسف أن لويس كان منشغلا بمسألة جدته في الآونة الأخيرة ولم تكن
متابعة القراءة