رواية توائمي الاربعة "الاب المجهول" (الفصل 331 إلى الفصل 340)

موقع أيام نيوز

وعيه ولا يكف عن مناداتك باسمك. الوضع خارج عن السيطرة هل يمكنك المجيء وتهدئته
ضيقت إيميلين عينيها بقلق. ماذا حدث له مع من كان
تنهدت جاني بفزع. ليس هذا مهما الآن إنه ېحطم الأشياء في المكتب ولا أحد يستطيع إيقافه!
أدركت إيميلين أن لا خيار أمامها فغيرت ملابسها على عجل.
وحين علم السيد فون بالأمر لم يحاول منعها. بل على العكس حثها على الإسراع اذهبي بسرعة بنيامين أكثر أهمية من أي مشهد تصوير!
أومأت إيميلين وهي تلتقط مفتاح دراجتها الڼارية. سأعوض عن التصوير في يوم آخر.
وصلت إلى مبنى مجموعة أدلمور متجهة مباشرة إلى المصعد الخاص بالرئيس التنفيذي.
في موقف السيارات رأى أفراد الأمن كيف أدخلت كلمة المرور بسرعة فحدقوا فيها بريبة وكأنهم يظنون أنها لصة! لكن لم يكن لديها وقت لتبرير أي شيء.
خرجت من المصعد في الطابق العلوي واتجهت إلى مكتب الرئيس التنفيذي.
قبل أن تصل إلى الباب سمعت صوت بنيامين الغاضب ېصرخ من الداخل اخرجوا! اتركوني وحدي!
كان نواب الرئيس التنفيذي وعدد من كبار المسؤولين بمن فيهم إيثان يخرجون من المكتب وهم يمسكون برؤوسهم وكأنهم خرجوا من معركة خاسرة.
كان إريك واقفا عند الباب وعندما رآها ألقى عليها تحية خاڤتة السيدة لويز.
هممم. أجابته إيميلين بنبرة متعبة ثم سألته ببرود ما الذي حدث له
أجاب إريك بصوت منخفض السيد بنيامين في حالة مزاجية سيئة لقد شرب كثيرا.
رفعت إيميلين حاجبا ساخرة. مزاج سيئ وهل الشرب وټدمير المكتب هو الحل
تردد إريك للحظة فقد كاد يبوح بأن أبيل هو من دفع بنيامين للشرب لكنه في النهاية قرر أن يحتفظ بالأمر لنفسه.
وقف السكرتير وبقية المسؤولين جانبا مفسحين لها الطريق وكأنهم يتشبثون بأمل أن تتمكن من السيطرة على الموقف.
اقترب منها إيثان هامسا إيما شكرا لله أنك هنا. أرجوك أسرعي واطمئني عليه إنه في حالة فظيعة.
أومأت برأسها قائلة لا داعي للبقاء هنا يمكنكم جميعا المغادرة الآن.
بدا الارتياح جليا على وجوههم فانطلقوا مسرعين وكأنهم هربوا من حقل ألغام.
لم يجرؤ أحد على التعامل مع بنيامين وهو في هذه الحالة
دخلت إلى المكتب وأغلقت الباب خلفها.
كان بنيامين في حالة يرثى لها يبعثر الأوراق ويقذف بالأشياء في أنحاء المكتب. لكن ما إن التقط بصره ظلها حتى تجمد في مكانه.
حدق بعينيه الضبابيتين ثم تمتم وكأنه لا يصدق إيما
تعثر بضع خطوات نحوها كأن قدميه لا تحملانه. هل هل هذه أنت
وضعت إيميلين يديها على خصرها ونظرت إليه بملامح صارمة. ماذا فعلت في نفسك.. أنا لم أرك تفقد السيطرة بهذه الطريقة من قبل!
لكن بنيامين لم يكن مهتما بتوبيخها بل انطلقت ملامحه فرحا وهو يقترب أكثر.
أنا متأكد إنها أنت!
وفجأة قبل أن تتمكن من التراجع كان قد اندفع نحوها وقربها منه.
إيما أخيرا أتيت! لا أريد رؤية أحد سواك لا أريد سماع أحد سواك!
حاولت دفعه بعيدا لكنها لم تستطع زعزعة قبضته.
بنيامين! صړخت وهي تحاول الإبتعاد عنه. أنت لست في وعيك دعني أذهب!
لكن عينيه اللتين اغرورقتا بالدموع كانتا مليئتين بإصرار عنيد.
أنا في كامل قواي العقلية إيما! تمتم بصوت متحشرج. أنا في قمة وعيي ولدي الكثير لأقوله لك. أرجوك استمعي إلي!
تنهدت إيميلين قبل أن تقول بصوت هادئ أنا أستمع لكن عليك أن تتركني أولا.
هز بنيامين رأسه ببطء ثم شدد من قبضته عليها.
لا إذا تركتك ستختفين مجددا. وإذا رحلت الآن لن أتمكن من إعادتك إلي مرة أخرى.
الفصل 336 عاطفة بنيامين العميقة
بنيامين أنت لست بحالة جيدة. قالت إيميلين بقلق وهي تحاول الابتعاد عنه. اجلس سأحضر لك بعض الماء.
لا. أمسك بذراعها برفق نبرته تحمل مزيجا من التوسل والاعتراف. فقط ابقي هنا للحظة... هل تعلمين كم رغبت في الحديث معك هكذا لطالما افتقرت إلى الشجاعة لأقول ما في داخلي إيما...
كانت نبرته المهزوزة وكلماته المشحونة بالعاطفة مفاجئة لها.
لطالما عرفت أن بنيامين يكن لها مشاعر خاصة لكنها اعتقدت أنها مشاعر أخوية دافئة وغير معقدة. لم تتوقع يوما أن ينمو إعجابه البسيط إلى حب عميق ومكبوت.
إيما أنا نادم جدا. تابع بصوت منخفض مليء بالندم. عندما كنا في جزيرة ريكيافيك بجوار السيد أدلمار شعرت بشيء مختلف تجاهك... لماذا لم أملك الجرأة لمصارحتك حينها
أغمضت عينيها للحظة تحاول منع الذكريات من اجتياحها.
كنت أعتقد أننا سنظل كما نحن دائما أن شيئا لن يتغير بيننا... استمر بنيامين صوته محمل بالحسړة. لكن منذ أن جئنا إلى سترويريا كل شيء تبدل. إيما أتمنى لو كان بإمكاننا العودة إلى تلك الأيام...
هذا مستحيل. همست ودموعها تنزلق بصمت. منذ أن مرض هيسبيروس أدركت أن هناك أمورا علي مواجهتها. لا يمكنني البقاء في الماضي.
لو لم يصب هيسبيروس بمرضه لما جاءت إلى سترويريا. ربما كانت ستبقى هناك في ذلك العالم البسيط حيث كان كل شيء يبدو أكثر وضوحا.
لكن الحقيقة كانت مختلفة. فوتي قلب حياتهم رأسا على عقب ولم يعد بالإمكان العودة إلى الوراء.
إيما. رفع بنيامين يده ليمسك بكفها ينظر إليها بعمق. أنت لا تحبين أدريان فلماذا اخترته
خفضت عينيها وهمست إنه والد أطفالي. لا أريد أن أحرمهم من حقهم في أن يكونوا معه.
وأنا قال بانفعال. ألم أكن دوما بجانبك ألم أثبت لك أنني قادر على حمايتك
هزت رأسها بلطف. الأمر ليس بهذه البساطة بنيامين. هذا... مختلف.
تراجع خطوة وكأن كلماتها كانت لكمة غير مرئية أصابته في الصميم.
تمتم بصوت مكسور حتى لو كنت ستختارين أبيل لما شعرت بهذا الحزن. كنت سأتفهم لأنني أعلم أنك تحبينه... لكن لماذا أدريان هذا يجعلني أشعر وكأنني لم أكن كافيا أبدا!
لا تقل ذلك. رفعت يدها وضغطت على أصابعه محاولة تهدئته. أنت أكثر مما يكفي بالنسبة لي. أنت أفضل من أدريان بكثير. لم تخسر أمامه لكن... ترددت للحظة ثم أكملت بصوت خاڤت لا تربطك أي صلة ډم بالأطفال. وهذا يغير كل شيء.
قبض على يدها للحظة ثم أرخى أصابعه ببطء. كان الألم في عينيه واضحا لكنه لم يقل شيئا.
أخذ نفسا عميقا محاولا استعادة رباطة جأشه. ثم قال بصوت منخفض لكنه ثابت أنا آسف إيما. لم أقصد أن أضعك في موقف صعب... فقط أردت أن أكون صادقا معك.
أومأت بهدوء. تعال دعنا نذهب إلى مقهى نايت فول. سأحضر لك شيئا يخفف عنك. وغدا صباحا سترافقني لعقد خطوبتي على أدريان.
نظر إليها بنيامين مطولا وكأن كلمتها الأخيرة كانت أكثر قسۏة من أي شيء سمعه سابقا.
لكنه أجبر نفسه على الابتسام رغم المرارة التي شعر بها. حسنا يا آنسة لويز.
مدت يدها لمساعدته على النهوض لكنه أبعدها بلطف. لا داعي لذلك يمكنني المشي وحدي.
لكنك لا تستطيع حتى السير بشكل مستقيم. تمسكت بذراعه بإصرار.
خرجا معا من المكتب وسط نظرات الفضول والدهشة التي ارتسمت على وجوه الجميع قبل أن يدخلا المصعد الخاص ويختفيا خلف أبوابه المغلقة.
الفصل 337 أخبار خطوبة أدريان
كان مكتب الرئيس التنفيذي لمجموعة رايكر يغرق في سكون مريب.
جلس أبيل خلف مكتبه عيناه مثبتتان على شاشة هاتفه لكن أفكاره كانت في مكان آخر.
إيميلين وافقت على الزواج من أدريان!
تحولت أصابعه إلى قبضة مشدودة على سطح المكتب. لم يكن مستعدا لخسارتها بهذه الطريقة. صحيح أن بينهما قضايا لم تحل لكن أبيل
تم نسخ الرابط