رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 223 إلى الفصل 225) بقلم كيرا
المحتويات
التي استندت عليها العائلة عندما رحل شقيقه الأكبر فجأة.
في ذلك الوقت لم يكن سوى فتى في الخامسة عشرة يتيم الأبوين ظن أن زوجة أخيه ستتخلى عنه وتأخذ أطفالها لتبدأ حياة جديدة بعيدا تاركة إياه يواجه العالم وحده.
لكنها لم تفعل.
بل نظرت إليه يومها وقالت بحزم أكمل دراستك سأجد طريقة لتغطية رسومك.
وبدون شكوى حملت ناثان على ظهرها وافتتحت كشكا صغيرا على جانب الطريق.
واجهت العائلة الكثير من المصاعب.
كانت الأوضاع مضطربة والخطړ يحيط بهم من كل صوب. في إحدى الليالي جاء بعض الأوغاد لابتزازهم طالبين أموال الحماية. وبدون تردد أمسكت پسكين المطبخ ولوحت بها أمامهم تصرخ بثبات لا مال لدي لكن إن كنت تريد حياة لدي واحدة إضافية!
كانوا قد توعدوا بالعودة وبالفعل بعد أيام تسللوا إلى الفناء ليلا يقذفون الحجارة على النوافذ. لكنها كانت مستعدة ممسكة پسكين خبأتها تحت وسادتها دائما.
في إحدى المرات تردد هو في طلبها قائلا بخجل أعطيهم المال فقط تجنبا للمشاكل.
لكنها رفضت بشدة هذا المال مخصص لتعليمك! إن أعطيناه لهم فمن أين سندفع رسوم دراستك
ومع الوقت كبر الكشك الصغير وتحول إلى متجر ثم إلى عمل ناجح. بعد تخرجه انضم إلى الشركة وشهدا معا ولادة مجموعة هورتون أحد أعمدة عالم الأعمال.
عندما اقترح عليه أحد المرؤوسين لاحقا أنه من غير المنطقي أن تقود امرأة الشركة وأن عليه انتزاع السلطة منها لم يتردد لحظةطرده فورا.
لأن الأمر لم يكن مجرد مسألة كفاءة بل كان إيمانا راسخا بها.
لكن الزمن لم يكن رحيما. نشب خلاف بينها وبين ناثان لاحقا ما أثر على سلطته داخل الشركة.
ورغم كل شيء لم تتردد لحظة حين قررت التخلي عن كل شيء من أجله. استقالت وسلمت القيادة لناثان فيما دعمها السيد هورتون بلا تردد.
وفي النهاية ولضمان استقرار العائلة قرر السيد هورتون بنفسه التنحي والعودة إلى مسقط رأسه تاركا وراءه إمبراطورية بنيت بعرق السنين.
وحين علمت السيدة هورتون بذلك لم تترددقامت فورا ببناء قصر له هناك بأسوار عالية تحيط به وكأنها تريد أن ترد له بعضا مما قدمه لها عبر السنين.
استعادة تلك الذكريات جعلت عيني السيد هورتون تحمران تأثرا وارتجفت يداه قليلا وهو يمسك بيدها بحنان قائلا زوجة شقيقي عليك أن تعتني بنفسك جيدا. ما زلت أريد أن أناديك بهذا اللقب عندما أبلغ التسعين!
لم تستطع السيدة هورتون العجوز حبس دموعها فقد كانت علاقتها به دائما قوية وكان يعرف جيدا كم ضحت لأجله ولأجل العائلة.
كان صهرها من القلائل الذين التحقوا بالجامعة في تلك الحقبة. لو بقي في كلانس وانضم إلى مؤسسة حكومية لكان قد وصل إلى منصب لا يمكن لأحد المساس به الآن.
لكنه تخلى عن كل ذلك دون تردد تاركا الوظيفة الثابتة التي كانت حلم الجميع وعاد لدعمها في إدارة الشركة.
كان من الصواب أن تمنحه أسهما لم يكن ذلك مجرد رد جميل بل كان اعترافا بفضله.
وفي وقت لاحق عندما وضعت لويس بين يديه أثبت أنه على قدر الثقة ولم يسمح لأي أذى بأن يمس لويس مرة أخرى.
ابتسمت السيدة هورتون العجوز وقالت بمزاح هذا لن ينفع بعد عشر سنوات سأكون في السادسة والتسعين ألن يجعلني ذلك وحشا عجوزا
ضحك السيد هورتون وقال ممازحا إن وصلت إلى ذلك العمر فلا يزال أمامك عمر طويل لتعيشيه! بل ويتوجب عليك تربية حفيد لويس أيضا!
ضحكت السيدة هورتون العجوز من قلبها فكانت هذه الدعابة كفيلة بإعادة الدفء إلى الجو.
وبعد تبادل بعض الأحاديث تنهد السيد هورتون وقال لقد أخافوني حقا عندما قالوا إنك على
متابعة القراءة